أثار اكتشاف مقبرة جماعية تضم ست جثث في محافظة فوريكاريا، الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرق العاصمة الغينية كوناكري، حالة من الصدمة والذهول بين السكان، فيما باشرت السلطات تحقيقًا لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية الضحايا وأسباب وفاتهم.
وجرى اكتشاف المقبرة الجماعية أثناء قيام عدد من الشبان بجمع الحطب في غابة قريبة من إحدى القرى بمنطقة ألاسويا الفرعية التابعة لمحافظة فوريكاريا.
وبحسب المعطيات الأولية، عُثر داخل المقبرة على ست جثث لرجال، كانت أعينهم معصوبة وأيديهم موثقة. ولم تتمكن السلطات حتى الآن من تحديد هويات الضحايا، في حين تشير التقديرات الأولية إلى أن أحدهم كان في الستينيات من عمره تقريبًا.
وفور تلقي البلاغ، انتقلت السلطات المحلية وأعضاء من النيابة العامة إلى موقع المقبرة لمعاينة المكان واتخاذ الإجراءات اللازمة. وبعد إجراء الفحص الأولي، جرى استخراج الجثث ونقلها إلى مستشفى فوريكاريا، حيث تخضع للفحوص اللازمة بهدف تحديد ملابسات الوفاة وتقدير تاريخ حدوثها، إلى جانب المساعدة في الكشف عن هويات أصحابها.
وفتحت السلطات القضائية تحقيقًا في الحادث، بهدف تحديد هوية الضحايا، ومعرفة ظروف وفاتهم، والوقوف على الجهة أو الأشخاص المسؤولين عن دفنهم في الموقع. ولم يتمكن سكان القرية، وفق المعطيات الأولية، من التعرف على أي من الجثث، التي بدت غريبة عن المنطقة وسكانها.
وأفادت وكالة الأنباء الغينية بأن حالة من الذهول كانت واضحة بين السكان الذين تجمعوا في موقع اكتشاف المقبرة، وسط تساؤلات واسعة بشأن ملابسات الحادث والجهة التي تقف وراءه. وقال أحد السكان، معبرًا عن صدمته مما جرى: “هذه جريمة بشعة”.
ويأتي اكتشاف هذه المقبرة في ظل حادثة مماثلة شهدتها محافظة فوريكاريا نفسها، إذ أفادت مصادر محلية بأنه تم العثور على مقبرة جماعية أخرى تضم أربع جثث في المحافظة خلال شهر أكتوبر الماضي، وهو ما يزيد من التساؤلات بشأن ظروف وملابسات العثور على هذه الجثث في المنطقة.
وتواصل السلطات الغينية تحقيقاتها للوصول إلى هوية الضحايا وكشف تفاصيل الحادث، وسط ترقب لنتائج الفحوص الطبية والتحقيقات القضائية التي قد تسهم في تحديد أسباب الوفاة والجهات المسؤولة عن هذه الواقعة.










































