قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    أحد مراكز التوزيع التابعة لـ"برنامج الأغذية العالمي" في ديكوا، نيجيريا

    إفريقيا في عصر ما بعد المعونة: كيف تُعيد تخفيضات المساعدات الدولية تشكيل الدولة والاقتصاد؟

    المواهب في افريقيا

    اقتصاد النجوم في إفريقيا: لماذا تفشل القارة في استثمار المواهب؟

    لغز حيَّر الخبراء.. نفوق الأفيال في كينيا مرض أم تسمم؟

    لغز حيَّر الخبراء.. نفوق الأفيال في كينيا مرض أم تسمم؟

    يتصاعد القتال في جنوب السودان ومخاوف من خطر المجاعة

    على شفا الهاوية: 8 شروط أممية لعبور آمن للمرحلة الانتقالية في جنوب السودان

    “أبو كينيا المستقلة”.. إرث جومو كينياتا بين الحقيقة والأسطورة

    في الذكرى الـ48 لرحيله.. “جومو كينياتا” ميراث ومتاريس

    حوادث مرورية

    الحوادث المرورية وتداعياتها على سلامة المجتمعات واقتصادات الدول في إفريقيا

    كينيا

    حدود التحوّل البنيوي في الاقتصاد الكيني: قراءة في البنية الإنتاجية والتحديات التنموية

    مالي- جنود

    كيف موّلت فدية إماراتية بـ50 مليون دولار هجمات القاعدة في مالي؟

    انتخابات زامبيا

    انتخابات زامبيا 2026: فرز متعثر وعنف انتخابي والمعارضة تعلن النصر

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    خليج غينيا

    القوة البحرية المشتركة في خليج غينيا: بين ضرورات الردع وتحديات الاستدامة

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    أوغندا والقوة الدولية في غزة: هل يتحقق وعد موهوزي بحماية إسرائيل؟

    مالي- جنود

    كيف تعيد التكنولوجيا العسكرية رسم التحالفات الأمنية في مالي؟

    الكونغو الديمقراطية عند مفترق طرق: هل يزيد “قانون الاستفتاء” أزماتها تعقيدًا؟

    الكونغو الديمقراطية عند مفترق طرق: هل يزيد “قانون الاستفتاء” أزماتها تعقيدًا؟

    حزب كيراي وإعادة هندسة المشهد السياسي في السنغال

    حزب كيراي وإعادة هندسة المشهد السياسي في السنغال

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

    بناء اقتصادات المعرفة في إفريقيا: السياسات والإستراتيجيات اللازمة

    بناء اقتصادات المعرفة في إفريقيا: السياسات والإستراتيجيات اللازمة

    النفايات الإلكترونية

    إدارة النفايات الإلكترونية في غانا ودورها في دعم مسار الاقتصاد الأخضر في إفريقيا

    الشباب الافريقي

    الدور السياسي للشباب في إفريقيا

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    هجرة الأيدي العاملة في إفريقيا

    هجرة العمالة الإفريقية: فرص اقتصادية أم نزيف لرأس المال البشري؟

    الوجود الروسي في افريقيا

    هل روسيا بالفعل قوة هامشية في إفريقيا؟

    الايكو

    إطلاق عملة الإيكو المتوقع في 2027: ماذا يعني ذلك لدول غرب إفريقيا؟

    الشباب الافريقي

    تدريب الشباب الإفريقي على التوظيف: ماذا تكشف تجارب 9 دول؟

    الإيبولا

    في 7 نقاط.. لماذا خرج تفشي وباء إيبولا عن السيطرة؟

    جنوب إفريقيا ترسخ مكانتها كـ”قوة متوسطة” في مرحلة ما بعد الثورة

    جنوب إفريقيا ترسخ مكانتها كـ”قوة متوسطة” في مرحلة ما بعد الثورة

    أقوى 10 جوازات سفر في إفريقيا لعام 2026

    أقوى 10 جوازات سفر في إفريقيا لعام 2026

    الأسواق الافريقية

    كيف يمكن تحويل الأسواق الإفريقية إلى أداة لتخفيف حدة الأزمات؟

    مشاريع الطاقة في السنغال

    تحوُّل طاقي عادل في السنغال.. تغيير السياسات بدلاً من دوّامة الديون

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    أحد مراكز التوزيع التابعة لـ"برنامج الأغذية العالمي" في ديكوا، نيجيريا

    إفريقيا في عصر ما بعد المعونة: كيف تُعيد تخفيضات المساعدات الدولية تشكيل الدولة والاقتصاد؟

    المواهب في افريقيا

    اقتصاد النجوم في إفريقيا: لماذا تفشل القارة في استثمار المواهب؟

    لغز حيَّر الخبراء.. نفوق الأفيال في كينيا مرض أم تسمم؟

    لغز حيَّر الخبراء.. نفوق الأفيال في كينيا مرض أم تسمم؟

    يتصاعد القتال في جنوب السودان ومخاوف من خطر المجاعة

    على شفا الهاوية: 8 شروط أممية لعبور آمن للمرحلة الانتقالية في جنوب السودان

    “أبو كينيا المستقلة”.. إرث جومو كينياتا بين الحقيقة والأسطورة

    في الذكرى الـ48 لرحيله.. “جومو كينياتا” ميراث ومتاريس

    حوادث مرورية

    الحوادث المرورية وتداعياتها على سلامة المجتمعات واقتصادات الدول في إفريقيا

    كينيا

    حدود التحوّل البنيوي في الاقتصاد الكيني: قراءة في البنية الإنتاجية والتحديات التنموية

    مالي- جنود

    كيف موّلت فدية إماراتية بـ50 مليون دولار هجمات القاعدة في مالي؟

    انتخابات زامبيا

    انتخابات زامبيا 2026: فرز متعثر وعنف انتخابي والمعارضة تعلن النصر

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

    سد النهضة

     حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

    سكسيس ماسرا

    مآلات العفو عن سوكسيه ماسرا: تحوّلات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    من ديفا إلى دارفور: عرب المحاميد “بارود قبّلي” عابر للحدود!

    خليج غينيا

    القوة البحرية المشتركة في خليج غينيا: بين ضرورات الردع وتحديات الاستدامة

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    أوغندا والقوة الدولية في غزة: هل يتحقق وعد موهوزي بحماية إسرائيل؟

    مالي- جنود

    كيف تعيد التكنولوجيا العسكرية رسم التحالفات الأمنية في مالي؟

    الكونغو الديمقراطية عند مفترق طرق: هل يزيد “قانون الاستفتاء” أزماتها تعقيدًا؟

    الكونغو الديمقراطية عند مفترق طرق: هل يزيد “قانون الاستفتاء” أزماتها تعقيدًا؟

    حزب كيراي وإعادة هندسة المشهد السياسي في السنغال

    حزب كيراي وإعادة هندسة المشهد السياسي في السنغال

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

    بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

    علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

    بناء اقتصادات المعرفة في إفريقيا: السياسات والإستراتيجيات اللازمة

    بناء اقتصادات المعرفة في إفريقيا: السياسات والإستراتيجيات اللازمة

    النفايات الإلكترونية

    إدارة النفايات الإلكترونية في غانا ودورها في دعم مسار الاقتصاد الأخضر في إفريقيا

    الشباب الافريقي

    الدور السياسي للشباب في إفريقيا

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    هجرة الأيدي العاملة في إفريقيا

    هجرة العمالة الإفريقية: فرص اقتصادية أم نزيف لرأس المال البشري؟

    الوجود الروسي في افريقيا

    هل روسيا بالفعل قوة هامشية في إفريقيا؟

    الايكو

    إطلاق عملة الإيكو المتوقع في 2027: ماذا يعني ذلك لدول غرب إفريقيا؟

    الشباب الافريقي

    تدريب الشباب الإفريقي على التوظيف: ماذا تكشف تجارب 9 دول؟

    الإيبولا

    في 7 نقاط.. لماذا خرج تفشي وباء إيبولا عن السيطرة؟

    جنوب إفريقيا ترسخ مكانتها كـ”قوة متوسطة” في مرحلة ما بعد الثورة

    جنوب إفريقيا ترسخ مكانتها كـ”قوة متوسطة” في مرحلة ما بعد الثورة

    أقوى 10 جوازات سفر في إفريقيا لعام 2026

    أقوى 10 جوازات سفر في إفريقيا لعام 2026

    الأسواق الافريقية

    كيف يمكن تحويل الأسواق الإفريقية إلى أداة لتخفيف حدة الأزمات؟

    مشاريع الطاقة في السنغال

    تحوُّل طاقي عادل في السنغال.. تغيير السياسات بدلاً من دوّامة الديون

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

تغيير الصورة النمطية الدولية لإفريقيا.. أجندة الأفارقة للمستقبل الواعد

أ. د. كمال جاه الله الخضربقلم أ. د. كمال جاه الله الخضر
أغسطس 26, 2026
في متابعات, مميزات
A A
رؤى إفريقية 2026

رؤى إفريقية 2026

مقدمة:

لم تكن قارة إفريقيا في حقبها التاريخية المختلفة معزولةً قط عن غيرها. فقبل وقتٍ طويل من رسم الحدود الاستعمارية عبر القارة، التي فصلت المجتمعات بشكل مصطنع، كان الأفارقة يتاجر بعضهم مع بعض، ومع العالم الأوسع، ويبنون حضارات، ويعقدون تحالفات، ويشكلون الاقتصاد الدولي بطرقٍ طمسها التاريخ في كثيرٍ من الأحيان. ومهما يكن الأمر فإنه حالياً تُعدّ علاقة إفريقيا بالعالم الأوسع- التي تتجلى في حركة البضائع والأفراد، وتأثير القوى الأجنبية والمؤسسات القارية، والقضايا ذات التداعيات العالمية، كالحروب وتغير المناخ- جانباً أساسياً من جوانب تنمية القارة؛ الأمر الذي يستحق تسليط الضوء عليه.

وصدر عن أفروباروميتر Afrobarometer، في الخامس من أغسطس 2026م، تقرير يحمل عنوان: «رؤى إفريقية 2026، ما وراء الحدود، وجهات نظر المواطنين حول نظام دولي متغيّر» African insights 2026 Beyond borders Citizen perspectives on a shifting global order. ويمثل هذا التقرير الإصدار الثالث من «رؤى إفريقية»، الذي تصدره هذه الشبكة البحثية المستقلة، التي تتخذ من غانا مقراً رئيسياً لأنشطتها، والتي ترى أنها توفر بيانات وتحليلات عالية الجودة حول ما يفكر فيه الأفارقة، وذلك في ضوء رسالتها: «جعل صوت المواطن ركيزةً أساسيةً في إفريقيا في صنع السياسات واتخاذ القرارات».

يستند هذا التقرير- الذي يتناول علاقات إفريقيا مع العالم من خلال الاستماع إلى أصوات المواطنين العاديين- بشكل أساسي إلى بيانات استطلاع الجولة العاشرة، التي جُمعت من 38 دولة في عامي 2024/2025م لدراسة نظرة المواطنين العاديين إلى إفريقيا، وتجربتهم لها في سياق أوسع. وتُظهر الصورة المتبلورة قارةً منفتحة على العالم، ولها إستراتيجية، وواعية بذاتها، حتى وإن لم تتطابق الأقوال مع الواقع دائماً. الحق أن الفجوة بين الطموح والواقع تظلّ خيطاً يربط أجزاء هذا التقرير، الذي يجيء في 45 صفحة، ويتكون من خمسة أقسام، يسبقها تمهيد ومستخلص تنفيذي ومقدمة، وتعقبها خاتمة، وقائمة للمصادر والمراجع وملحقات.

 

وسوف نستعرض هذا التقرير من خلال المحاور الآتية:

– اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.. الاقتصادات الإفريقية تخطو إلى الأمام.

– الأفارقة وهاجس الهجرة.. العيش بين مطرقة القلق الاقتصادي وسندان البحث عن الوجهة المفضلة.

– إفريقيا أرض التنافس والفرص.. الصين تتصدر، أمريكا تتراجع، روسيا تعاني.

– الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية الإفريقية.. ولاء الأفارقة القوي تجاه مؤسساتهم.

– إفريقيا والتغير المناخي: ثنائية تجريم المسؤول والتكيّف الصعب.

– تفكيك الصورة النمطية لإفريقيا دولياً.. مسؤولية ملقاة على عاتق الأفارقة.

اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.. الاقتصادات الإفريقية تخطو إلى الأمام:

يحمل القسم الأول من هذا التقرير عنوان: «نقل البضائع» Moving goods، ويناقش جملة من القضايا. يشير هذا القسم في صدارته إلى أنه لطالما اتفق القادة الاقتصاديون والسياسيون في إفريقيا، من حيث المبدأ على الأقل، على أنه من أجل النمو الاقتصادي، والحد من الفقر، تحتاج القارة إلى تجاوز أنماط التجارة التاريخية القائمة على تصدير المواد الخام، واستيراد السلع المصنعة. وقد أدت هذه الأنماط، التي عززتها الحواجز الداخلية أمام التجارة، إلى انخفاض مستمر في حصة القارة في التجارة العالمية، وأعاقت قدرتها على الخروج من وضعها الاقتصادي المتدني.

ويُنظر إلى التكامل القاري، في المسار ذاته، بوصفه وسيلة أساسية لإطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية الكاملة للقارة، وذلك من خلال تعبئة الموارد المحلية الإفريقية (البشرية والمالية)، وإزالة الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية، التي تُعيق التجارة البينية حالياً. ويتوقع المؤيدون أن تعزز اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية AfCFTA الاقتصادات الإفريقية، وأن تزيد التجارة بشكل جذري، وأن تخلق فرص عمل، وأن تحفز الاستثمار الأجنبي من خلال تقليل مخاطر الاستثمار في الأسواق الصغيرة. ولذلك؛ تُعدّ خطوة أساسية نحو تعزيز التنمية، وتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وأهداف أجندة الاتحاد الإفريقي لعام 2063م.

يوضح هذا القسم، في سياق تعزيز اتفاقية منطقة التجارة الحرة في القارة الإفريقية، أن استطلاعات أفروباروميتر الجولة العاشرة (2024/2025) تضمنت مجموعة مركزة من الأسئلة حول اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والتجارة الحرة، التي تقدم إجابات أولية على كلا السؤالين: باختصار، «لا» فيما يتعلق بالوعي باتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، و«نعم» فيما يتعلق بدعم التجارة الحرة. كما يوضح هذا القسم أنه يبدو أن الحماس للإمكانات التحويلية لهذه الاتفاقية يقتصر إلى حد كبير على العواصم الوطنية ومجالس إدارة القطاع المالي والصناعي.

ويبين هذا القسم، في منحى متصل، أنه بين عامة السكان لا يزال الوعي باتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية محدوداً بشكل ملحوظ، ففي 38 دولةً أفاد (13%) فقط من الأفارقة بأنهم سمعوا عن الاتفاقية. وأنه على الرغم من أنهم قد لا يكونون على دراية باتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية؛ يبدو أن الأفارقة يميلون بشكل متزايد نحو دعم مبدأ التجارة الحرة. كما يبين هذا القسم أن في جميع أنحاء الدول الـ 38 التي شملها الاستطلاع في الجولة العاشرة (2024/2025)، كشفت الإجابات على سؤال مماثل عن تحول ملحوظ نحو الانفتاح على التجارة.

وليس ببعيد عما ذُكر، وفقاً لما يرد في هذا القسم، أن اتفاق التجارة الحرة القارية الإفريقية يركز على بناء التجارة البينية الإفريقية. ومع ذلك، فإن الرأي العام منفتح على التعاون خارج حدود القارة. ولا يُفسَّر هذا بالضرورة على أنه يتعارض مع أهداف اتفاق التجارة الحرة القارية الإفريقية، فمن أهدافه الرئيسية الاستفادة من العلاقات التجارية داخل القارة لتعزيز القدرة التنافسية لإفريقيا في الأسواق العالمية. ويشار في هذا القسم إلى أنه لفهم العوامل، التي تُشكل المواقف تجاه التجارة الحرة، وتفضيلات شركاء تجاريين محددين، ينبغي أن ننظر في كيفية توافق هذه الآراء مع خصائص أخرى على مستوى الدولة.

يبين هذا القسم، في السياق ذاته، أن الدراسات السابقة أثبتت أن الظروف الاقتصادية- على الصعيدين الوطني والشخصي- تُشكل المواقف العامة تجاه التجارة الحرة. وأنه بشكلٍ عام، وجد المحللون أنه عندما يرى الناس أن الاقتصاد يتدهور، أو يشعرون بتدهور أوضاعهم الشخصية، يميلون إلى اعتبار الانفتاح مصدراً للمخاطرة بدلاً من كونه فرصة. وبالتالي، فإن انعدام الأمن الاقتصادي، وعدم اليقين، يميل إلى زيادة الدعم لسياسات التجارة الحمائية.

 

الأفارقة وهاجس الهجرة.. العيش بين مطرقة القلق الاقتصادي وسندان البحث عن الوجهة المفضلة:

يتناول القسم الثاني من هذا التقرير، وعنوانه: «الناس في حالة تنقل» (حركة الأفراد) People on the move، قضايا عديدة متداخلة. ويوضح في مقدمته أنه بينما شهدنا اتفاقاً واسعاً على فوائد فتح الحدود للتجارة الحرة في السلع والخدمات، لا يمكن قول الشيء نفسه عن حرية تنقل الأفراد. وأن لحرية التنقل مؤيديها، فقد دعا الاتحاد الإفريقي وبنك التنمية الإفريقي، معاً، إلى السفر بدون تأشيرة؛ باعتباره محفزاً رئيسياً للتحول الاقتصادي في إفريقيا. ويبدو أن القطاع الخاص يؤيد ذلك أيضاً.

كما يوضح، في المسار ذاته، أنه على الرغم من أن الغالبية العظمى من المهاجرين الأفارقة يبقون في القارة، فإن القلق الدولي بشأن تدفقات المهاجرين واللاجئين من إفريقيا كان واضحاً لسنوات. وأنه في خضم تصاعد المشاعر المعادية للمهاجرين تستعد أوروبا لتبنّي سياسات متشددة، تهدف إلى الضغط على الدول الإفريقية من أجل الحد من الهجرة، وزيادة العقوبات، وتسهيل الترحيل. وقد واجه المهاجرون الأفارقة في الصين ردود فعل عنيفة خلال جائحة كوفيد-19. وأنه منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منصبه في يناير 2025م فرض قيوداً جديدة جذرية على سفر الأفارقة إلى الولايات المتحدة.

من جهةٍ أخرى، وفقاً لما يرد في هذا القسم، يشير التقرير إلى أنه في قارة تعاني من ارتفاع معدلات البطالة، ولا سيما بين الشباب، قد يُنظر إلى المهاجرين على أنهم تهديد لفرص عمل المواطنين. وقد برزت أقوى مقاومة في جنوب إفريقيا، حيث اندلعت احتجاجات مناهضة للمهاجرين مراراً وتكراراً على مدى العقدين الماضيين. وخلال أحدث موجة احتجاجات في عام 2026م قام متظاهرون مناهضون للهجرة بتهديد المهاجرين غير الشرعيين والاعتداء عليهم، وطالبوهم بمغادرة البلاد، وفي بعض الحالات دفعوا الحكومات إلى تنظيم رحلات إجلاء، حتى مع حثّ الرئيس سيريل رامافوزا مواطنيه على عدم تحميلهم مسؤولية ارتفاع معدلات البطالة في البلاد، والمشكلات الاقتصادية المعقدة الأخرى.

تُظهر أحدث نتائج استطلاع أفروباروميتر، وفقاً لما يرد في هذا القسم أيضاً، دعماً واسعاً (وإن لم يكن شاملاً) لحرية تنقل الأفراد، حيث يفكر المزيد من الأفارقة في الهجرة من أوطانهم إلى داخل القارة أو خارجها. وفي الوقت نفسه، يتردد الكثيرون في استقبال الباحثين عن عمل واللاجئين في بلدانهم. وقد يلعب القلق الاقتصادي دوراً رئيسياً في تقليل الرغبة في فتح الأبواب على مصراعيها أمام المهاجرين واللاجئين، ولكن ليس بالطريقة التي تمليها الحكمة التقليدية، مع ملاحظة أننا نجد أن الأكثر تعليماً ومهارةً وثراءً هم الأكثر تردداً في الترحيب بالغرباء.

يناقش هذا القسم الوضع في سياقي: حرية التنقل، وإلى أي مدى ينبغي أن تكون هذه الحرية؟، ويطرح القسم ما مفاده أن الأفارقة، بشكلٍ عام، هم أقل التزاماً بحرية التنقل مقارنةً بالتجارة الحرة، وذلك أن أغلبية متواضعة (56%) تؤيد حرية التنقل، بينما يفضل (40%) أن تحد حكوماتهم من التنقل عبر الحدود لحماية وصول مواطنيهم إلى فرص العمل. مع ذلك، فإن الاختلافات الإقليمية والعابرة للحدود عميقة. فبينما يؤيد ستة من كل عشرة (60%) حرية التنقل في وسط إفريقيا، تنخفض هذه النسبة إلى (48%) بين دول شمال إفريقيا الثلاث (المغرب وتونس وموريتانيا).

ويناقش هذا القسم أيضاً جانباً من جوانب التنقل عبر الحدود أكثر ارتباطاً بالخيارات الشخصية، وهو تفكير المستجيبين في إمكانية الهجرة. حيث أفاد (45%) منهم أنهم فكروا في الانتقال إلى بلد آخر، بما في ذلك (25%) قالوا إنهم فكروا في الأمر «كثيراً»، متجاوزين بذلك بشكل ملحوظ مستويات الاهتمام بالهجرة المسجلة في مناطق أخرى من العالم. ويُرجح أن يفكر سكان غرب إفريقيا (34% «كثيراً») بجدية في إمكانية إيجاد وطن جديد أكثر من ضِعف احتمال تفكير سكان شرق إفريقيا وشمال إفريقيا (16% لكل منهما) في إمكانية إيجاد وطن جديد في الغرب.

يشير هذا القسم، في مسار مشابه، إلى أنه بينما تهيمن على التغطية الإعلامية للهجرة الإفريقية في كثير من الأحيان قصص «لاجئي القوارب» المتجهين إلى أوروبا، فإن القصة الحقيقية لوجهة الأفارقة، وإلى أين يذهبون بالفعل، أكثر تعقيداً بكثير. وأنه عندما نسأل المهاجرين المحتملين (أولئك الذين فكروا في الأمر «ولو قليلاً») عن وجهتهم المفضلة، يقول حوالي واحد من كل خمسة (22%) إنهم سيذهبون إما إلى مكان آخر داخل منطقتهم الفرعية (17%) أو إلى مكان آخر في إفريقيا (5%). ويتطلع حوالي واحد من كل ثلاثة (32%) إلى أوروبا، تليها مباشرةً أمريكا الشمالية (28%). لكن ما يقرب من واحد من كل ستة (16%) يتطلعون إلى أماكن أخرى في العالم، مثل: الشرق الأوسط، وبقية آسيا، وأمريكا اللاتينية، أو أوقيانوسيا.

 

إفريقيا أرض التنافس والفرص.. الصين تتصدر، أمريكا تتراجع، روسيا تعاني:

يتخذ القسم الثالث من هذا التقرير عنوان: «القوى الدولية» Global powers. وقد تمت الإشارة في مقدمته إلى أن العديد من المحللين وصفوا الوضع بأنه «تنافس محموم جديد على إفريقيا» من قِبل «القوى العظمى»، خاصةً الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، بالإضافة إلى قوى صاعدة، مثل: الهند وتركيا والعديد من دول الخليج. وبينما تسعى هذه القوى إلى تحقيق أهداف متنوعة، تتراوح بين الوصول إلى الموارد الطبيعية والحد من تدفقات الهجرة أو ضمان أصواتها في الأمم المتحدة، فقد استخدمت المساعدات التنموية والاستثمارات والقروض والمساعدة الأمنية والدعم السياسي، بل وحتى حملات التضليل الإعلامي، في محاولةٍ لفرض نفوذها، وغالباً ما تحاول في الوقت نفسه تقويض منافسيها أو إزاحتهم.

ووفقاً لما يرد في هذا القسم فإنه اليوم، قد تسعى الدول الإفريقية إلى استغلال الفرص التي يتيحها التنافس بين القوى العظمى- أو التودد إليها- من خلال التفاوض بشكل أكثر حزماً، بل حتى التطلع إلى توظيف القوى المتنافسة بعضها ضد بعض، لتعظيم مكاسبها الخاصة. بالطبع، بناءً على الحجم والثروة المعدنية والموقع الجغرافي وغيرها من الموارد، تتمتع بعض الدول بقدرة أكبر على اجتياز هذه الظروف الصعبة من غيرها. لكن هذه الأنماط تُشكك في فكرة أن التنافس بين القوى العظمى في إفريقيا يجب أن يُنظر إليه على أنه لعبة محصلتها صفر، سواء على مستوى الدول الفردية أو على مستوى القارة. وتؤكد آراء المواطنين الموثقة في استطلاعات أفروباروميتر على وجود رؤية أكثر دقة لعلاقة إفريقيا بالقوى العالمية.

يوضح هذا القسم أن نفوذ الصين في إفريقيا قد ازداد بشكل كبير خلال العقدين الماضيين. وسعياً منها للوصول إلى الموارد الحيوية، ومنافذ بيع منتجاتها المصنعة، والدعم السياسي لمصالحها في تايوان وغيرها، ودور أكبر على الساحة الدولية، زادت الصين استثماراتها المباشرة في القارة عشرة أضعاف، لتصل إلى 3.4 مليارات دولار أمريكي في عام 2024م. وهي الآن تُصنّف بوصفها أكبر شريك تجاري ثنائي في القارة.

ويبين هذا القسم أن سجل مشاركة الولايات المتحدة في إفريقيا خلال العقد الماضي هو سجل التزام متذبذب ونفوذ متراجع. وأنه بعد أن تشكل نفوذها من خلال برامج مساعدات قوية، وجهود مكثفة لتعزيز الديمقراطية، ومبادرات مثل نهج «التجارة لا المساعدات» في قانون النمو والفرص في إفريقيا، أصبح الانخراط الأمريكي غير متكافئ بشكل متزايد. وذلك أنه منذ تولي دونالد ترامب منصبه في يناير 2025م، سارعت إدارته الثانية بهذا التحول، حيث خفضت المساعدات التنموية، وفرضت سياسات تجارية وتعريفية مُزعزعة للاستقرار، وقيدت بشكل كبير قدرة الأفارقة على السفر إلى الولايات المتحدة، واتجهت نحو ترتيبات نفعية، قد تتطلب الوصول إلى الموارد أو البيانات مقابل المساعدات التنموية.

ويشير هذا القسم إلى أنه في غضون ذلك، سعت روسيا إلى إعادة بناء وجودها في القارة، بعد انسحابها إلى حد كبير عقب سقوط الاتحاد السوفييتي. ولكن مع محدودية الموارد المالية بسبب الحرب في أوكرانيا، اعتمدت موسكو على أدوات أقل تكلفة، مثل: التعاون الأمني، ومبيعات الأسلحة، والانخراط الدبلوماسي، ودعم الأنظمة، وحملات التضليل. وقد كانت روسيا نشطة بشكل خاص في البلدان التي تواجه صراعات أو عدم استقرار، بما في ذلك العديد من دول غرب إفريقيا، التي شهدت انقلابات.

ويضيف هذا القسم، في منحى مشابه، حديثاً عن الكيفية التي تُشكّل هذه القوى المتنافسة والتغيرات الجوهرية في ديناميكيات القوة العالمية، وعن تصورات وولاءات الأفارقة العاديين لها. وقد سأل مقياس أفروباروميتر المشاركين عن وجهات نظرهم تجاه عدد من القوى الأجنبية، ووجد أنه من بين الدول الـ 38 التي شملها الاستطلاع في الجولة العاشرة (2024/2025)، تتصدر الصين القائمة بقوة. وعندما ننظر إلى كيفية تغير التقييمات الشعبية لهذه القوى العالمية منذ الجولة الثامنة (2019/2021)- نجد أنه بينما حافظت الصين على استقرارها إلى حد كبير، فقدت الولايات المتحدة بعضاً من مكانتها في القارة. أما روسيا، فتكافح لتحسين سمعتها.

كما يضيف هذا القسم، في السياق ذاته، أنه عندما طُلب من المشاركين تقييم النفوذ الاقتصادي والسياسي للجهات الفاعلة، والمنظمات الدولية الرئيسية على بلادهم- منح المستجيبون الصينَ أعلى نسبة تأييد. ففي 38 دولة، قيّم 62% من المشاركين نفوذ الصين بأنه «إيجابي إلى حد ما» أو «إيجابي جداً»، مقابل (17%) فقط ممن ينظرون إليه بسلبية؛ أما النسبة المتبقية البالغة (21%) فقالت إنه «لا إيجابي ولا سلبي» أو أنهم «لا يعرفون». وقد قيّم نحو نصف المشاركين الولايات المتحدة (52%) والاتحاد الأوروبي (50%) بشكل إيجابي، مع أن هذه النسبة لا تزال أعلى بكثير من نسبة مَن قدّموا تقييمات سلبية (20% و17% على التوالي). وشملت القائمة أيضاً القوى الاستعمارية السابقة (41% إيجابية)، والهند (39%)، وروسيا (36%).

 

الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية الإفريقية.. ولاء الأفارقة القوي تجاه مؤسساتهم:

يتخذ القسم الرابع من هذا التقرير عنوان: «هل تسمعني؟» ?Can you hear me. وقد تمت الإشارة في صدارته إلى أن جهود إفريقيا في التعاون القاري بدأت في عام 1963م، عندما شكّل 32 رئيساً لدول إفريقية مستقلة منظمة الوحدة الإفريقية، بهدف رئيسي يتمثل في تعزيز رؤية إفريقية شاملة للوحدة والتضامن. وإلى أنه في عام 2002م، استُبدلت منظمة الوحدة الإفريقية بالاتحاد الإفريقي، مما يعكس تحولاً في التركيز من النضال من أجل إنهاء الاستعمار، وإنهاء نظام الفصل العنصري، إلى التركيز على التنمية الاقتصادية والسياسية من خلال زيادة التعاون والتكامل.

يجادل هذا القسم، في المسار ذاته، بأن أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، التي أُطلقت عام 2015م، تضع رؤية تركز على التنمية المستدامة، والقضاء على الفقر، وتعزيز التكامل السياسي، وتعزيز الديمقراطية والسلام والعدالة وحقوق الإنسان، واستقلال القارة السياسي عن القوى الأجنبية. لقد حظيت فعالية الاتحاد الإفريقي بالإشادة والتحدي في آنٍ واحد. وقد حققت المنظمة بعض النجاح في وضع بروتوكولات ومعايير قارية بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلام والأمن، كما لعبت دوراً رئيسياً في حفظ السلام في القارة.

ويجادل هذا القسم أيضاً بأن الاتحاد الإفريقي واجه تحديات هائلة في تنفيذ رؤيته، التي غالباً ما تنبع من نقص الموارد، وضعف آليات الإنفاذ، وأحياناً من عدم رغبة الدول الأعضاء في تسليم السلطة الحقيقية للمؤسسة. وبأنه في ظلّ الانقلابات العديدة في غرب إفريقيا، كان الاتحاد الإفريقي صارماً في تطبيق العقوبات، التي يقتضيها الميثاق الإفريقي بشأن الديمقراطية والانتخابات والحكم الرشيد، لكنه لم يتمكن من منع أو عكس هذه التغييرات غير الدستورية للحكومات. وبالمثل، لم يستجب بفعالية للتراجع الديمقراطي في العديد من البلدان أو للأزمات العلنية، مثل: الحرب الأهلية في السودان.

يبين هذا القسم، بعد الحديث عن الأدوار التي تقوم بها التجمعات الاقتصادية الإقليمية في إفريقيا، أنه على الرغم من التحديات التي تواجهها هذه التجمعات يُظهر الأفارقة ولاءً قوياً نسبياً للاتحاد الإفريقي وتجمعاتهم الاقتصادية الإقليمية. وذلك أن الأغلبية تنظر إلى هذه المؤسسات نظرة إيجابية، وتقول إنها تمثل مصالح بلدانها، وقارتها بشكلٍ فعّال. ولعل الأهم من ذلك، أن الأفارقة متحدون في مطالبتهم بمنح بلدانهم صوتاً أكبر في صنع القرار الدولي، الذي غالباً ما يؤثر على قارتهم أكثر من أي منطقة أخرى.

ويوضح هذا القسم، في ضوء تقييم الجهات الفاعلة الإفريقية، أن الأفارقة يُظهرون انتماءً قوياً نسبياً لمؤسساتهم القارية والإقليمية. إذ في 38 دولة، ترى الأغلبية أن لكل من الاتحاد الإفريقي (55%) وتكتلاته الاقتصادية الإقليمية (56%) تأثيراً إيجابياً اقتصادياً وسياسياً على بلدانهم، بينما يرى (13%) و(15%) فقط، على التوالي، أن تأثيرهما سلبي. وبذلك، تتفوق هذه المنظمات الإفريقية على القوى الاستعمارية السابقة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، وتحظى الصين فقط بتقييم إيجابي أعلى (62%).

أما في سياق المطالبة بمقعد على طاولة المفاوضات لتمثيل إفريقيا في الهيئات الدولية، وخاصةً الأمم المتحدة، ومجلس الأمن التابع لها، فيؤيد الأفارقة قادتهم بقوة في هذه القضية. فعند سؤالهم عما إذا كان ينبغي منح الدول الإفريقية نفوذاً أكبر في عملية صنع القرار في الهيئات الدولية، كالأمم المتحدة- أجاب (71%) منهم بالإيجاب. باختصار، يتحد الأفارقة من جميع الأطياف، من القيادات القارية إلى المواطنين العاديين، في مطالبتهم بصوت أكبر في صنع القرار الدولي، مما يؤكد صحة وإلحاح الحملة الرامية إلى ضمان عضوية القارة الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ويورد هذا القسم، في سياق تقييم «مجموعة شرق إفريقيا»- التي تأسست عام 1999م، وتضم ثماني دول ذات سيادة، وكان التكامل الإقليمي أحد أهدافها الرئيسية- ما مفاده طرح سؤال: هل يؤيد مواطنو كينيا وتنزانيا وأوغندا هذا التكامل؟، وذلك في الجولة التاسعة من استطلاعات أفروباروميتر (2021/2023)، وقد خصت به مجموعة في شرق إفريقيا حول دعم مكونات تكامل مجموعة شرق إفريقيا. اتضح أنه بينما يرغب سكان شرق إفريقيا في بعض التعاون الودي، فإنهم ليسوا على استعداد للتخلي عن الكثير من استقلالهم في الوقت الحالي. وفي الوقت نفسه، تؤيد الأغلبية في البلدان الثلاثة حرية حركة السلع والخدمات والعمالة، بقيادة أغلبية كبيرة من الأوغنديين (79%).

اقرأ أيضا

الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

هجرة العمالة الإفريقية: فرص اقتصادية أم نزيف لرأس المال البشري؟

اقتصاد النجوم في إفريقيا: لماذا تفشل القارة في استثمار المواهب؟

 

إفريقيا والتغير المناخي: ثنائية تجريم المسؤول والتكيّف الصعب:

يناقش القسم الخامس من التقرير (إفريقيا وتحدٍ دوليّ) Africa and a global challenge في مستهل أعماله قضية التغير المناخي. فيبين أن تغير المناخ يُعدّ تحدياً دولياً بارزاً في القرن الحادي والعشرين، وتقع آثاره بشكل غير متناسب على إفريقيا. كما يبين أنه على الرغم من مساهمة هذه القارة بأقل من (3%) من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الدولية؛ فإنها تُعدّ من بين أكثر مناطق العالم تضرراً من ارتفاع درجات الحرارة، وتقلبات هطول الأمطار، والجفاف الممتد، والفيضانات المدمرة. وهذا الخلل الصارخ بين الحد الأدنى من المسؤولية، والحد الأقصى من الهشاشة، يضع «تغير المناخ» في صميم قضايا العدالة الدولية، والتعاون الدولي، ومسار إفريقيا التنموي.

ويوضح هذا القسم، في المسار ذاته، أن استطلاعات الجولة العاشرة من مقياس أفروباروميتر، تُقدّم صورةً تفصيليةً لكيفية فهم الأفارقة العاديين لتغير المناخ وتجربتهم معه، وكيف يتكيفون مع تحدياته، ومن يُحمّلونه مسؤولية اتخاذ الإجراءات اللازمة. ففي مجال وعي المواطنين الأفارقة بتأثير تغير المناخ، يسرد هذا القسم ما مفاده أن السياسة المناخية الفعّالة تعتمد على فهم ليس فقط ما يعرفه المواطنون عن تغير المناخ، بل أيضاً كيف يختبرون آثاره وما يفعلونه للتكيف معه. وفي هذا المنحى يقول أكثر من نصف الأفارقة (56%) المستطلعة آراؤهم إنهم سمعوا عن تغير المناخ، على الرغم من أن مستوى الوعي يختلف اختلافاً كبيراً.

ويبين هذا القسم، في المجال نفسه، أن نحو ستة من كل عشرة أفارقة أفادوا أنهم أو أفراد أسرهم اضطروا إلى إجراء تعديل جوهري واحد على الأقل في حياتهم اليومية، استجابةً لتغير أنماط الطقس، بدءاً من تغيير مصادر المياه، وصولاً إلى تغيير ما يزرعونه ويأكلونه. والأهم من ذلك، أن النزوح الناجم عن تغير المناخ بات واقعاً ملموساً بالنسبة للعديد من الأفارقة، إذ يقول (19%) من المستطلعة آراؤهم إنهم أو أحد أفراد أسرهم اضطروا إلى الانتقال إلى مكان آخر خلال السنوات الخمس الماضية؛ بسبب تغير أنماط الطقس. وأنه مع تفاقم آثار تغير المناخ، من المرجح أن تتزايد هذه الضغوط، مما يزيد من العوامل الدافعة للهجرة.

ويضيف هذا القسم، في السياق ذاته، أن فهم كيفية تجربة الأفارقة لتغير المناخ ليس سوى جزء من الصورة. ولا يقل أهميةً عن ذلك معرفة مَن يعتقدون أنه يجب أن يتحرك، وما أنواع الإجراءات التي يدعمونها. وينقسم المواطنون المطلعون على تغير المناخ حول مسألة مَن يتحمل مسؤولية قيادة الاستجابة لتغير المناخ. ففي المتوسط، يشير ما يقرب من أربعة من كل عشرة (37%) إلى حكوماتهم الوطنية، بينما يُحمّل ربعهم (26%) المسؤولية الأساسية للدول الغنية أو المتقدمة. بالإضافة إلى ذلك، يُلقي واحد من كل خمسة (20%) بالمسؤولية على عاتق المواطنين العاديين، و(11%) على عاتق قطاع الأعمال والصناعة.

مع ذلك، وفقاً لما يرد في هذا القسم، تُظهر البيانات أيضاً تغييراً مهماً حديثاً في تفضيلات المواطنين لمحاسبة الدول الغنية. فبين الجولة التاسعة (2021/2023)، والجولة العاشرة (2024/2025)، ارتفع الاعتقاد بين الأفارقة المُدركين لتغير المناخ بأن الدول الغنية أو المتقدمة تتحمل المسؤولية الرئيسية عن الحدّ من تغير المناخ بمعدل 14 نقطة مئوية في 35 دولة شملتها الدراسة. وينعكس هذا الطلب المتزايد على المساءلة الدولية أيضاً في مطالبة قوية من المواطنين باتخاذ إجراءات ملموسة. ومن بين المشاركين الملمين بتغير المناخ، يعتقد (85%) أن الدول المتقدمة ملزمة بمساعدة الدول الفقيرة في التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ.

 

تفكيك الصورة النمطية لإفريقيا دولياً.. مسؤولية ملقاة على عاتق الأفارقة:

يخلص هذا التقرير، في الجزء الخاص بـ«الخلاصة»، بعد أن استوفى مناقشة مضامين أقسامه الخمسة، وفي ضوء التفويض لدورٍ إفريقيٍّ فاعل في عالم متعدد الأقطاب، إلى جملة من النتائج:

أولاً: إن إفريقيا تقف عند مفترق طرقٍ محوريّ، إذ يشهد العالم تغيراتٍ سياسيةً وتكنولوجيةً وبيئيةً سريعةً، تطرح تحدياتٍ صعبةً، وفرصاً واعدة. وتظهر تحالفاتٌ جديدة بينما تتلاشى أخرى قديمة؛ وتُفتح مساراتٌ تنموية جديدة بينما تبدو أخرى قديمة وكأنها تُغلق. ومع ذلك، لا تزال العديد من مخاوف القارة القديمة -بما في ذلك الاعتماد على الموارد الطبيعية، والمساعدات الخارجية، وتكامل القارة المحدود، ونقص النفوذ على الساحة الدولية- ملحّةً.

ثانياً: إن بيانات استطلاع أفروباروميتر تؤكد أن المواطنين ليسوا مراقبين سلبيين للتحولات الدولية؛ بل هم فاعلون إستراتيجيون نشطون، يتنقلون في مشهدٍ دولي معقد. وأن هذه البيانات تُفكك الصورة النمطية لإفريقيا باعتبارها مجرد رقعة شطرنجٍ لتنافس القوى العظمى. بدلاً من ذلك، تصور مواطني القارة شعباً منفتحاً، عملياً، ومتزايد الإصرار على تحديد مصيره بنفسه.

ثالثاً: إن الأفارقة يُعبّرون عن رغبتهم في اندماج أعمق في الاقتصاد الدولي، وهناك دعم قوي ومتزايد للتجارة الحرة. لكن هذا الطموح يعرقله نقصٌ كبير في الوعي، فمعظم المواطنين لم يسمعوا بعد عن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وهي الاتفاقية المصممة خصيصى لتعزيز التجارة البينية الإفريقية، والازدهار القاري. وإنه على الرغم من أن الأفارقة يدعمون حرية التنقل نظرياً؛ فإن واقع الحدود المغلقة والعقبات البيروقراطية يحبط تطلعاتهم، حتى مع تزايد أعداد الشباب الذين يفكرون في الهجرة بدافع الضرورة الاقتصادية.

رابعاً: إن الأفارقة يرفضون الانحياز لأي طرف في النظام الدولي متعدد الأقطاب الناشئ. ولا ينظر المواطنون إلى نفوذ الصين، والولايات المتحدة، وروسيا، أو القوى الاستعمارية السابقة على أنه لعبة محصلتها صفر، بل يُظهرون شكلاً متطوراً من عدم الانحياز، يرحبون بمشاركة الشركاء، الذين يقدمون فوائد ملموسة دون فرض شروط غير مبررة.

خامساً: إن الأفارقة بينما يختارون الحياد عندما يطلب منهم الآخرون ولاءهم، فإنهم يرفضون السلبية المفروضة عليهم بسبب افتقارهم لمقعد دائم يمنحهم حق النقض. ويحثون على أنه قد حان الوقت للدول الإفريقية أن يكون لها صوتٌ أقوى في الهيئات العالمية، مثل: مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يصوت بانتظام على قضايا لها تأثيرات عميقة على قارتهم.

سادساً: إن تغير المناخ هو أزمة لم يكن لإفريقيا دورٌ كبير في خلقها. ويُصرّح المواطنون بوضوح: يجب على الدول الغنية أن تتحمل المسؤولية الأساسية عن التخفيف والتكيف، مع أن للحكومات الإفريقية دوراً رائداً أيضاً في معالجة الأزمة. ويدعم الأفارقة عموماً السياسات البيئية، لكنهم لا يريدون مجرد انتقال، بل يريدون انتقالاً عادلاً.

سابعاً: إن البيانات في مسار العلاقات تشير إلى اتجاه واضح، يريد الأفارقة التفاعل مع العالم بشروطهم الخاصة. إنهم منفتحون على الشراكات الدولية، لكنهم يتوقعون أن تعكس الأولويات الإفريقية. ويدعمون تمثيلاً إفريقياً أكبر في المؤسسات الدولية. ويتوقعون بشكل متزايد من حكوماتهم أن تُبادر، بدلاً من أن تُذعن، في المحافل التي تُتخذ فيها القرارات.

 

كلمة أخيرة:

تبعث قراءة تقرير «رؤى إفريقية 2026، ما وراء الحدود، وجهات نظر المواطنين حول نظام دولي متغيّر» الأمل في قارة إفريقية واعدة. وتؤكد أن إفريقيا لديها الكثير الذي يمكن أن تقدمه في سياق علاقتها مع العالم الأوسع. وأهم من ذلك كله يكشف هذا التقرير عن أن الأفارقة ليسوا مراقبين سلبيين للتحولات الدولية، بل هم فاعلون نشطون، يعلنون ولاءهم لمؤسساتهم القارية، وينحازون لقضايا قارتهم بعقلانية، على الرغم من المشهد الدولي المعقد الذي يحيط بهم.

كلمات مفتاحية: الاتحاد الإفريقيالتغير المناخيالصينالهجرةرؤى إفريقية 2026
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

لغز حيَّر الخبراء.. نفوق الأفيال في كينيا مرض أم تسمم؟

لغز حيَّر الخبراء.. نفوق الأفيال في كينيا مرض أم تسمم؟

أغسطس 24, 2026
إثيوبيا والقرن الإفريقي: تحوُّلات محسوبة؟

عين على إفريقيا (14-20 أغسطس 2026): القرن الإفريقي والفوضى الدائمة

أغسطس 24, 2026
فاي وسونكو.. هل تعيد الديون والواقعية السياسية صياغة التحالفات في السنغال؟

السنغال.. هل تنهار آخر معاقل الديمقراطية في غرب إفريقيا؟

أغسطس 23, 2026
سد النهضة

 حكاية سرديتين.. وماذا بعد سد النهضة والتصعيد الخطابي؟

أغسطس 23, 2026
جوليوس نيريري.. مواليمو “الأوجاما” وأول فصول أزمة النيل

جوليوس نيريري.. مواليمو “الأوجاما” وأول فصول أزمة النيل

أغسطس 22, 2026
6 ملايين تحت وطأة الجوع في الصومال: كيف يفاقم نقص التمويل الأزمة؟

6 ملايين تحت وطأة الجوع في الصومال: كيف يفاقم نقص التمويل الأزمة؟

أغسطس 21, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

على شفا الهاوية: 8 شروط أممية لعبور آمن للمرحلة الانتقالية في جنوب السودان

أغسطس 20, 2026

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.