وجهت ليبيريا اتهامات إلى نائبة الرئيس السابقة جويل هوارد تايلور بالاتجار بالمخدرات وغسل الأموال وجرائم أخرى، في إطار تحقيق يستهدف شبكة دولية للاتجار بالمخدرات، وفق ما أعلن المدعي العام في الدولة الواقعة بغرب إفريقيا.
ويأتي توقيف هوارد تايلور، الزوجة السابقة لمجرم الحرب المدان تشارلز تايلور، بعد أقل من شهر على إعلان السلطات الليبيرية ضبط شحنة من الكوكايين تبلغ قيمتها نحو 317 مليون دولار وكانت متجهة إلى أوروبا، في مؤشر على تنامي دور البلاد في تجارة المخدرات العالمية.
وشغلت جويل هوارد تايلور منصب نائبة الرئيس خلال الفترة من يناير 2018 حتى يناير 2024، وذلك في عهد الرئيس السابق جورج ويا، الذي سبق أن نال جائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم سنة 1995.
ليبيريا: لا حماية سياسية
وقالت السلطات في بيان: “لن تكون هناك عدالة انتقائية أو حماية سياسية أو شخصيات فوق المساءلة أو أي تسوية مع الجريمة المنظمة”.
وأضاف البيان: “سيخضع كل شخص تتوافر بحقه أدلة موثوقة ومقبولة للتحقيق والملاحقة القضائية دون خوف أو محاباة أو اعتبارات سياسية”.
وبحسب البيان، أوقفت تايلور أثناء محاولتها مغادرة البلاد عبر مطار روبرتس الدولي، ونُقلت إلى مقر الشرطة الوطنية.
تشمل الاتهامات الموجهة إليها أيضًا استيراد مادة خاضعة للرقابة دون ترخيص، والتحريض الجنائي، والتآمر الجنائي، وفقًا للبيان.
وقال محاميها إنه التقى موكلته في وقت سابق الأربعاء، وإن السلطات أبلغته بأنها تعتزم توجيه اتهامات إليها، لكنه لم يطلع على لائحة الاتهام.
وأضاف: “هي محتجزة لدى الشرطة الوطنية الليبيرية الليلة، وستبيت هناك”. وتابع: “سنكون قادرين على متابعة القضية بمجرد حصولنا على الاتهام الرسمي”.
كما وجهت السلطات اتهامات غيابيًا إلى ثلاثة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى الشبكة، بينهم مواطنان كرواتيان ومواطن أوكراني.
وقال البيان إن الحكومة ستسعى إلى توقيفهم عبر القنوات القانونية المحلية والدولية.

أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ ليبيريا
ونهاية يوليو الماضي، أقال الرئيس جوزيف بواكاي، 12 مسؤولاً حكوميًا، وأحال عددًا آخر إلى التحقيق، عقب ضبطيات كبيرة للمخدرات خلال الأشهر الأخيرة أثارت موجة من الغضب الشعبي والمطالبات بتشديد الإجراءات لمكافحة الاتجار بالمخدرات.
وجاءت قرارات الإقالة بعد أسابيع من تنفيذ السلطات أكبر عملية ضبط للمخدرات في تاريخ البلاد، حيث صادرت نحو أربعة أطنان من الكوكايين تقدر قيمتها بنحو 317 مليون دولار.
ونُفذت العملية على الطريق المؤدي إلى مطار روبرتس الدولي، الذي يقع على بعد نحو 30 كيلومترًا من العاصمة مونروفيا.
وسبقتها، في يونيو الماضي، عملية أخرى أسفرت عن ضبط نحو 238 كيلوجرامًا من الكوكايين، تقدر قيمتها بحوالي 19 مليون دولار، بعدما جرى إخفاؤها داخل شحنة تجارية عادية تضمنت مكعبات مرق غذائية.
وأثارت عمليات ضبط المخدرات الأخيرة اهتمامًا واسعًا داخل ليبيريا، حيث ركز مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي والمعلقون السياسيون ووسائل الإعلام على تنامي نشاط تهريب المخدرات، مطالبين بإخضاع المسؤولين العموميين لمزيد من التدقيق والإسراع في استكمال التحقيقات.
كما شهدت العاصمة مونروفيا، قبل أسبوعين، تظاهرة شارك فيها مئات المحتجين بدعوة من منظمة المجتمع المدني “ستاند”، طالبوا خلالها باتخاذ إجراءات سريعة وتوجيه الاتهامات إلى المتورطين دون تأخير.
وتشير تقارير جهات دولية مختصة إلى أن دول غرب إفريقيا تمثل نقطة عبور رئيسية للكوكايين المنتج في أمريكا اللاتينية، قبل تهريبه إلى الأسواق الاستهلاكية في أوروبا، وهو ما يجعل المنطقة إحدى أشهر مسارات الاتجار الدولي بالمخدرات.
المصدر: رويترز وقراءات إفريقية










































