يُمثّل العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي عن رئيس حزب “المتحولون” سكسيس ماسرا، أحد أبرز معارضي الرئيس التشادي، في 14 أغسطس 2026، تطورًا لافتًا في مسار العلاقة بين النظام السياسي والمعارضة في البلاد؛ إذ جاء هذا القرار بعد أكثر من عام على اعتقال سكسيس في 14 مايو 2025، ثم الحكم عليه في أغسطس من العام نفسه بالسجن لمدة 20 عامًا بتُهَم تتعلق بالتحريض على العنف والتواطؤ في القتل في قضية ثارت حولها رؤى متباينة بأنها ذات طابع سياسي.
شمل قرار العفو أيضًا ثمانية من قادة ائتلاف “مجموعة تشاور الفاعلين السياسيين” الذين صدر بحقهم في مايو 2026 حكم بالسجن ثماني سنوات بتُهَم من بينها: التمرد والإخلال بالنظام العام، بعد أن كانت المحكمة العليا قد حلَّت الائتلاف في أبريل من العام نفسه.
وتنبع أهمية هذا القرار من التناقض الظاهري بين تشديد السلطة لقبضتها على المعارضة السياسية في البلاد، وبين إقدامها على الإفراج عن عدد من أبرز رموزها. ففي الوقت الذي وصفت فيه منظمة هيومن رايتس ووتش البيئة السياسية التشادية بأنها آخِذَة في الانكماش والتراجع، بعد تعديل الدستور في 2025 بما سمح بإلغاء مدد الولاية الرئاسية ومدّ فترة الولاية من خمس سنوات إلى سبع سنوات؛ وهو ما اعتبرته المنظمة خطوة تؤدي لتراجع الحياة السياسية في تشاد. ولذلك، فإن القضية الأساسية في قرار العفو لا تتمثل في طبيعته وهدفه، بل بكونه: هل يُمثّل انفتاحًا سياسيًّا أم إعادة إدارة للمعارضة من خلال الانتقال من تحييد بعض المعارضين إلى احتوائهم سياسيًّا؟ أم أن العفو لا يتجاوز كونه إجراءً لإعادة ضبط المعارضة دون تغيير في طبيعة التعامل السياسي للنظام الحاكم معها؟
أولًا- العفو السياسي في سياق الماضي… من الخصومة إلى الشراكة والمنافسة
يشير الواقع السياسي الذي مر به “ماسرا” في علاقاته السابقة مع النظام السياسي في تشاد إلى أنه مر بثلاث مراحل هي: “الخصومة، والشراكة، وإدارة المعارضة”، وذلك على النحو التالي:
- الخصومة… اختلاف قواعد تداول السلطة:
بدأت الخصومة السياسية “لماسرا” مع النظام السياسي في تشاد في مايو 2018 عندما أطلق حزبه السياسي “المحولون”؛ حيث عُرف بنشاطه المعارض للنظام الحاكم بقيادة “إدريس ديبي” في ذلك الوقت([1])، وفي 11 أبريل 2021، أعلن صراحة عن معارضته ترشيح إدريس ديبي للرئاسة لولاية جديدة، ودعا لتوحيد صفوف المعارضة وتحقيق انتقال ديمقراطي.
ولكن في أكتوبر 2022، غادر تشاد بعد الأحداث التي شهدتها البلاد بسبب إدارة المرحلة الانتقالية بعد مقتل الرئيس “إدريس ديبي”؛ حيث شهدت العاصمة نجامينا ومدن أخرى احتجاجات على قرار تمديد المرحلة الانتقالية لعامين آخرين. وتعاملت قوات الأمن مع هذه الاحتجاجات بإطلاق النار على المتظاهرين، مما أدَّى لمقتل أكثر من 50 شخصًا ومئات الجرحى، وصدرت قرارات بتعليق أنشطة الأحزاب السياسية وملاحقة قادتها مِن قِبَل قوات الأمن.([2])
ويُنْظَر لطبيعة الخصومة السياسية التي جمعت “ماسرا” بالحكومة التشادية على أنها أخذت مسارين؛ الأول تمثَّل في محاولات لإحداث تغيير سياسي من خلال المجال الحزبي والانتخابات، ولم تكن معارضة مسلحة أو قائمة على مشروع تصادمي مع الدولة؛ لذلك تعتبر هذه المرحلة بأنها خصومة حول قواعد تداول السلطة.
أما المرحلة الثانية فهي التي بدأت مع عام 2022، والتي شهدت صدامًا بين ماسرا والحكومة بقيادة المجلس الانتقالي العسكري الذي أدار البلاد بعد مقتل الرئيس “إدريس ديبي”؛ حيث اتسمت المرحلة بالصدام والمواجهة بين المجلس من جهة، وبين “ماسرا” من جهة أخرى، بسبب اعتراض “ماسرا” إلى جانب المعارضة، على الترتيبات السياسية التي وُضِعَت لإدارة البلاد، والتي أفضت من وجهة نظر المعارضة لانتقال السلطة من الأب للابن عبر المؤسسة العسكرية، في امتداد للنظام السابق بصيغة جديدة.
2.الشراكة… تسوية سياسية مؤقتة:
لم يكن اتفاق كينشاسا في أكتوبر 2023 اتفاقًا لإنهاء الخصومة السياسية بين “ماسرا” والنظام الحاكم في تشاد، بل كان اتفاقًا لإعادة تنظيمها بصورة سلمية. فقد جرى الاتفاق، بوساطة الرئيس الكونغولي “فيليكس تشيسيكيدي”، على عودة “ماسرا” إلى تشاد، ورَفْع مذكرة التوقيف الدولية بحقّه، وتمكينه وحزبه من استئناف النشاط السياسي([3]). وفي المقابل، التزم “ماسرا” باحترام القوانين، وتجنّب العنف، والمساهمة في استعادة النظام الدستوري وتهدئة المناخ السياسي؛ وفي يناير 2024، قَبِل منصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية في ذلك الوقت([4]).
إلا أن هذه الشراكة لم تَدُم طويلًا؛ ففي مايو 2024، تنافس “ماسرا” مع محمد إدريس ديبي، الرئيس التشادي، في سباق الانتخابات الرئاسية في سابقة هي الأولى من نوعها في البلاد. إلا أن السلطات أعلنت فوز ديبي بنحو 61% من الأصوات، وهي نتيجة طعن فيها “ماسرا” قبل أن يؤكدها المجلس الدستوري، مما دفعه للاستقالة من رئاسة الحكومة([5]).
وتشير فترة الشراكة التي دخل فيها ماسرا مع الحكومة إلى أنها لم تَسِر وفق سياسة ثابتة، بل أعادت تحديد موقعه السياسي بحسب درجة القوة التي تتمتع بها المعارضة في البلاد. ومن ثم، فإن الشراكة المؤقتة التي نشأت بين الجانبين يمكن وصفها بأنها كانت تسوية بين خصمين؛ فالنظام التشادي كان بحاجة لماسرا لعدة أسباب، أهمها:
- محاولة استيعابه، خاصةً بعد خروجه من البلاد، باعتباره أحد أبرز وجوه المعارضة السياسية المدنية.
- تخفيف الضغوط الداخلية والخارجية، خاصةً بعد الأحداث التي شهدتها تشاد في أكتوبر 2022؛ من خلال إعطاء العملية السياسية الانتقالية قدرًا من الانفتاح السياسي، حتى ولو كان شكليًّا.
- إظهار أن السلطة قادرة على التفاوض مع المعارضة بدلًا من الاعتماد على القمع وحده.
أما “ماسرا” فقد كان بحاجة أيضًا لهذه الشراكة المؤقتة من أجل العودة للداخل واستعادة موقعه السياسي بدلًا من الاستمرار خارج البلاد، وذلك كرغبة منه في نقل المعارضة من موقع الاحتجاج إلى موقع التأثير داخل الدولة. حتى إن “ماسرا” نفسه علّق على الاتفاق في ذلك الوقت بقوله: “إن كل طرف خطا خطوة نحو الآخر”. لذلك، يُنظَر لقرار العفو الذي حصل عليه على أنه نتاج تاريخ طويل من التفاوض والإدماج، وليس حدثًا منفصلًا.
- 3. من تحييد المعارضة لمواجهتها:
في مايو 2025، أعلنت السلطات عن اعتقال “ماسرا” على إثر اتهامات بضلوعه في اشتباكات عرقية جنوب غرب البلاد؛ حيث وُجِّهت له تُهَم التحريض على الكراهية، وتحريض الجماعات المسلحة على التمرد. وفي أغسطس من العام نفسه، أدانت محكمة نجامينا الجنائية “ماسرا” بتهمة “نشر رسائل كراهية وكراهية الأجانب” و”التواطؤ في القتل” على خلفية أعمال العنف الطائفي التي أودت بحياة نحو 40 شخصًا في مايو 2025، وحكمت عليه بالسجن 20 عامًا وغرامة قدرها 1.8 مليون دولار([6]). كما حُكم على ثمانية معارضين آخرين بالسجن ثماني سنوات.
على الصعيد نفسه، شهدت البلاد حالة من تضييق الخناق على القوى السياسية المعارضة؛ ففي سبتمبر 2025، سحبت الحكومة الجنسية من اثنين من منتقدي النظام. وفي أكتوبر 2025، ألغى البرلمان تحديد مدة ولاية الرئيس ومدَّدها من خمس إلى سبع سنوات، وهو قرار لاقى إدانة دولية. وتهدف هذه الإستراتيجية القائمة على تحييد قوى المعارضة القوية، إلى جانب التعديلات الدستورية التي عززت سلطة السلطة التنفيذية إلى تمهيد الطريق أمام قوى سياسية أقل نفوذًا وأكثر انصياعًا، مع تشديد الخناق على النظام السياسي في الوقت نفسه لصالح الحزب الحاكم.
ثانيًا- لماذا العفو الآن؟
يعكس العفو الرئاسي عن “سكسيس ماسرا” انتقال النظام التشادي من سياسة تحييد المعارضة عبر الأدوات القضائية إلى محاولة إعادة احتوائها سياسيًّا. وهو ما يمكن الإشارة لأسبابه على النحو التالي:
1-استمرار احتجاز ماسرا ربما أصبح أكثر كلفة سياسيًّا من الإفراج عنه: تشير بعض التقارير إلى أن سبب العفو عن “ماسرا” جاء بعد طلب تقدم به محاموه للسلطات يلتمسون فيه العفو، ووافق الرئيس “محمد إدريس ديبي” على إسقاط العقوبة المقررة عليه، كما شمل العفو ثمانية مسؤولين سياسيين معارضين آخرين([7]).
وينظر النظام الحاكم في تشاد إلى قرار العفو على أنه محاولة لاحتواء مرحلة طويلة من الصدام مع المعارضة، مما يَشِي بأن قرار العفو يُمثّل رغبة في التحول من الإقصاء القضائي إلى التهدئة السياسية.
2-محاولة احتواء الشارع على وقع أزمة اقتصادية متوقعة:
قد يكون قرار الإعفاء نابعًا من رغبة النظام الحاكم في محاولة الاستفادة من قرار العفو ورمزية ماسرا كطرف معارض للتعامل مع الأزمة الاقتصادية المتوقعة لتشاد في عام 2026، والتي حدثت بسبب تراجع إيرادات النفط، وانتشار الكثير من قضايا الفساد في هذا القطاع([8])، وذلك في ظل المخاوف السياسية من أن يؤدي ذلك إلى اندلاع تظاهرات تطالب بالإصلاح أو عزل النظام.
إذ تشير التوقعات إلى أن البلاد قد تشهد انخفاضًا في إنتاج النفط بنسبة تتجاوز (22%) في عام 2026، ويصاحب هذا الانكماش في عائدات النفط تفشّي الفساد في قطاع الاستخراج.
ثالثًا- السيناريوهات المحتملة:
يُشكّل قرار العفو الرئاسي عن “سكسيس ماسرا” وعدد من قادة المعارضة محطة مهمة في التفاعلات السياسية داخل تشاد، غير أنه يظل قرارًا يحتمل عدة تفسيرات؛ تتجاوز أبعاده الإنسانية والقانونية البحتة لتلامس جوهر إستراتيجية السلطة الحاكمة في إدارة صراعاتها.
فبين رغبة النظام في تفكيك الاحتقان الداخلي، وتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية المتراكمة، وبين سعيه الحثيث للحفاظ على هيمنته المطلقة وإحكام السيطرة على قواعد اللعبة السياسية دون تنازل فِعْلي عن مقاليد الحكم؛ تتقاطع المصالح والحسابات.
وبناءً على هذه المعطيات المتشابكة، يتأرجح المشهد التشادي بين عدة مسارات مستقبلية؛ تتدرج من إعادة هندسة المعارضة واحتوائها، مرورًا بانفتاح طفيف ومُؤطّر للمجال السياسي، وصولًا إلى الاكتفاء بتهدئة تكتيكية عابرة لا تمسّ بنية النظام، وهي مسارات يمكن تفصيلها عبر السيناريوهات الآتية:
1-السيناريو الأول- الاحتواء التفاوضي وإعادة إدارة المعارضة:
يشير هذا السيناريو إلى أن قرار العفو يمثل رغبة من النظام السياسي في البلاد في إعادة التموضع مع ماسرا والمعارضة، وليس إحداث تحوُّل في طبيعة عمل النظام نفسه. لذلك، فإنه بموجب هذا السيناريو، تسمح السلطة لماسرا بالعودة للحياة السياسية، ولكن بدرجة معينة؛ وهو ما يُعدّ الأكثر ترجيحًا لأن قرار العفو لا يلغي الأحكام المدنية الصادرة بحق مَن أُفرج عنهم، والتي ستظل سارية وقابلة للتنفيذ رغم إسقاط عقوبات السجن([9])، مما يعني حرمانهم دستوريًّا من الترشح لتولي أي منصب سياسي محتمل. وبموجب هذا الإجراء، سيظل نشاطه السياسي ضمن سياق يمكن التحكّم فيه.
ويستند هذا السيناريو إلى طبيعة العمل السياسي بين ماسرا والنظام السياسي في البلاد؛ فقد انتقل من خصم للنظام، ثم إلى شريك، ثم إلى مُنافس انتخابي. كما أنه من المتوقع أن يُسْمَح لماسرا بالعودة لممارسة نشاطه السياسي، واستئناف نشاط حزبه “المتحولون”، وعقد لقاءات مع أنصاره، في طريق الاحتواء السياسي الذي يسعى إليه النظام السياسي.
2–السيناريو الثاني- انفتاح سياسي تدريجي:
يُفسّر هذا السيناريو قرار العفو على أنه بداية توجُّه نحو تجاوز الشخصيات التي شملها القرار إلى إعادة فتح المجال السياسي أمام المعارضة السياسية بصورة مؤسسية. ولذلك، لن يكون الإفراج عن ماسرا كافيًا، بل قد يشمل توسعًا تدريجيًّا في دائرة العفو عن المعارضين الآخرين في البلاد، بما يجعل العفو أكبر من مجرد عملية انتقائية، ويُحوّله إلى عملية سياسية أوسع. أيضًا، قد تفتح الحكومة المجال أمام إعادة تمكين الأحزاب، وتسمح لها بعقد مؤتمرات واجتماعات وفعاليات سياسية، مما قد يُعزّز من بناء حوار سياسي في البلاد.
لكن في الوقت نفسه، فإن نجاح هذا السيناريو يستند إلى طبيعة المنافسة السياسية الداخلية، وبخاصة في إطار العمليات الانتخابية؛ فالعفو لا يُغيّر من تلقاء نفسه البيئة الانتخابية التي أفرزت فوز “ديبي”، ولا يعالج المخاوف المتعلقة بمستقبل التداول على السلطة، خاصةً أن التعديلات الدستورية لعام 2025 ألغت حدود الولاية ومددت فترة الرئاسة إلى سبع سنوات، بما يسمح لديبي بالبقاء في السلطة بصورة غير محددة زمنيًّا.([10])
3-السيناريو الثالث- تهدئة سياسية مؤقتة وإعادة ضبط المعارضة:
يبنى هذا السيناريو على أن قرار العفو قد يكون هدفًا تكتيكيًّا مؤقتًا يسعى من خلاله النظام إلى إعادة ضبط المعارضة. فوفق هذا السيناريو، قد تكون السلطة خلصت إلى أن استمرار احتجاز ماسرا وقادة آخرين قد يؤدي لمزيد من المشكلات السياسية، ويجعل منه بطلًا شعبيًّا وسياسيًّا قد يكون عاملًا مُحفّزًا للضغط على الحكومة مستقبلًا.
وقد يكون غياب أيّ محاولات لبناء حوار سياسي مستقبلي مع ماسرا والمعارضة بشكل عام أحد المؤشرات على هذا السيناريو؛ وبالتالي، فإن العفو سيكون في هذه الحالة ما هو إلا محاولة لإعادة توزيع الضغط داخل المعارضة، من خلال الإفراج عن بعض الخصوم واحتواء بعضهم.
وختامًا، يمكن القول: إن قضية العفو عن “سكسيس ماسرا” وعدد من المعارضين قد تشير إلى تحوُّل في أسلوب تعامل السلطة التشادية مع المعارضة، دون أن يكون بالضرورة تغيُّرًا في طبيعة النظام السياسي. فمسار ماسرا -من مُعارض لرئيس وزراء، ثم منافس انتخابي، وصولًا للسجن والعفو-، يعكس قدرة السلطة على توظيف أدوات مختلفة من الإقصاء إلى الاحتواء والتسوية.
وعليه، يبدو أن العفو أقرب للتطوّر في أدوات التعامل مع المعارضة منه لتحوُّل سياسي قائم على إدارة المعارضة بدلًا من تحييدها عبر مزيج من التفاوض والاستيعاب والعفو والضغط. ولذلك، ستتوقف الدلالة الحقيقية للعفو على ما سيحدث لماسرا بعد الإفراج عنه؛ هل سيكون عودة لنشاطه السياسي؟ أم إعادة ضبط المعارضة ووجودها في الشارع التشادي؟
……………………………………..
[1] Succès Masra, de la BAD à la politique : « Il faut mettre fin à l’idée que le Tchad est un butin de guerre », Jeune Afrique, 18 mai 2018, à: https://www.jeuneafrique.com/560767/politique/succes-masra-de-la-bad-a-la-politique-il-faut-mettre-fin-a-lidee-que-le-tchad-est-un-butin-de-guerre/
[2] 261 people sentenced to prison for “Black Thursday” protests of 20th October 2022, World Alliance for Citizen Participation, 09.01.2023,at: https://monitor.civicus.org/explore/261-people-sentenced-prison-black-thursday-protests-20th-october-2022/
[3] Au Tchad, l’opposant Succès Masra est de retour, signe d’une décrispation politique, Le Monde, 03 novembre 2023, à: https://www.lemonde.fr/afrique/article/2023/11/03/au-tchad-l-opposant-succes-masra-est-de-retour-signe-d-une-decrispation-politique_6198066_3212.html?utm_source=chatgpt.com
[4] Chad appoints former opposition leader Masra as prime minister of transitional government, Arab News, 02, 2024,at: https://www.arabnews.com/node/2435021/world
[5] الرئيس التشادي يعفو عن زعيم المعارضة سكسيس ماسرا وثمانية معارضين، أفريكا فور بريس، 16 غشت 2026، متاح على الرابط التالي: https://www.africa4press.com/blog/3a097071-617f-4fb0-9d85-a52d2c40857d
[6] Chad: 20-Year Sentence for Opposition Leader, Human Rights Watch, August 12, 2025,at: https://www.hrw.org/news/2025/08/12/chad-20-year-sentence-for-opposition-leader
[7] . Succès Masra bénéficie d’une grâce présidentielle à même de changer la trajectoire de sa carrière politique, Afriquinfos, 14 août 2026, à: https://afriquinfos.com/succes-masra-beneficie-dune-grace-presidentielle-a-meme-de-changer-la-trajectoire-de-sa-carriere-politique/
[8] – تشاد: الرئيس يصدر عفوًا عن المعارض ورئيس الوزراء السابق سوكسيه ماسرا، الميادين، 14 اغسطس 2026، متاح على الرابط التالي: https://www.almayadeen.net/news/politics/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%AF–%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%B9%D9%81%D9%88%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%88%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%B3%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%8A
[9] . تشاد: ديبي يعفو عن زعيم المعارضة سكسيه ماسرا و8 سياسيين، قراءات إفريقية، أغسطس 14, 2026، متاح على الرابط التالي: https://qiraatafrican.com/44215/%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%AF-%D8%B9%D9%81%D9%88-%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%B3%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%87-%D9%85%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7-%D9%888-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86/
[10] Chad: 20-Year Sentence for Opposition Leader, Human Rights Watch, op.cit.









































