ينتخب مجلس الشيوخ في بنين، الخميس 6 أغسطس/آب، أول رئيس له، وذلك بعد أسبوع واحد من تأسيسه، في خطوة تمثل محطة جديدة في مسار تطبيق التعديل الدستوري الذي أُقر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأفضى إلى إنشاء هذه الغرفة البرلمانية الجديدة.
وجاءت الدعوة إلى انتخاب رئيس المجلس عقب مصادقة المحكمة الدستورية على النظام الداخلي لمجلس الشيوخ، الذي ينظم آليات عمله وإجراءات انتخاب هيئته القيادية. وبموجب هذا النظام، سيتم انتخاب رئيس المجلس، الذي تمتد ولايته خمس سنوات، من بين الأعضاء المؤهلين بحكم مناصبهم داخل المجلس.
ورغم عدم إعلان أي شخصية ترشحها رسميًا حتى الآن، فإن منصب رئيس مجلس الشيوخ يحظى باهتمام واسع داخل الأوساط السياسية، في ظل استمرار الجدل بشأن الدور الذي سيؤديه المجلس في النظام السياسي البنيني، وهوية الشخصية التي ستقوده خلال ولايته الأولى.
وقال المتحدث باسم الحكومة، ويلفريد لياندري هونغبدجي، إن هناك اثني عشر عضوًا مؤهلين لتولي رئاسة المجلس، إلا أنه تجنب الكشف عن أي مرشح بعينه، مكتفيًا بالإشارة إلى أن اختيار الرئيس سيتم من بين الأعضاء المؤهلين وفقًا لأحكام النظام الداخلي.
وكان مجلس الشيوخ قد تأسس رسميًا في 30 يوليو/تموز، ويضم 25 عضوًا، بينهم ثلاثة رؤساء سابقون للجمهورية، هم نيسيفور سوغلو، الذي يُعد أكبر أعضاء المجلس سنًا، وبوني يايي، إضافة إلى الرئيس المنتهية ولايته باتريس تالون.
وأثارت عضوية تالون في المجلس تكهنات واسعة بشأن إمكانية توليه رئاسة مجلس الشيوخ، خاصة أن إنشاء هذه المؤسسة جاء في إطار الإصلاحات الدستورية التي أُقرت خلال فترة حكمه. ويرى مراقبون أن المنصب قد يشكل بوابة لعودة تالون إلى المشهد السياسي بعد انتهاء ولايته الرئاسية.
وكان تالون قد علق في أبريل/نيسان الماضي على التكهنات المرتبطة بقيادة المجلس، قائلاً: “لا يهم من يقوده، طالما أنه يتمتع بعقلية سليمة”، دون أن يؤكد أو ينفي رغبته في تولي المنصب.
والمكتب التنفيذي لمجلس الشيوخ سيضم رئيسًا ونائبًا للرئيس ومقررًا، وتستمر ولاية المكتب خمس سنوات. وتنص اللوائح الداخلية، التي أُقرت في جلسة مغلقة يوم 30 يوليو/تموز، على تخصيص منصبي الرئيس ونائب الرئيس للأعضاء الذين يتمتعون بعضوية بحكم مناصبهم، وهم رؤساء الجمهورية السابقون ورؤساء المؤسسات السابقون، وهو ما يُتوقع أن يُطبق أيضًا خلال انتخابات الخميس.











































