عقدت الجمعية الوطنية في غينيا أولى جلساتها، بعد نحو شهرين من الانتخابات التشريعية التي حققت فيها الأحزاب الداعمة للرئيس مامادي دومبويا فوزًا كاسحًا، وانتخب النواب دانسا كوروما، الرئيس السابق للمجلس الوطني الانتقالي، رئيسًا للبرلمان.
وعقدت الجمعية الوطنية الغينية، الجمعة، أولى جلساتها منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في 31 مايو، في خطوة جديدة على طريق العودة إلى النظام الدستوري عقب الانقلاب الذي شهدته البلاد عام 2021.
برلمان غينيا ينتخب دانسا كوروما رئيسًا له
وفازت الأحزاب المنضوية تحت لواء الرئيس مامادي دومبويا، الذي يحكم غينيا بقبضة حديدية، إلى جانب حلفائه، بأكثر من 80% من مقاعد البرلمان في انتخابات 31 مايو.
وكان هذا الفوز الساحق متوقعًا لدى المراقبين، في ظل غياب أبرز أحزاب المعارضة، مثل اتحاد القوى الديمقراطية في غينيا، والتجمع من أجل الشعب الغيني، اللذين قامت الحكومة بحلهما في مارس الماضي، بعدما دعوا إلى مقاطعة الانتخابات.
وخلال الجلسة التي انعقدت في قصر الشعب بالعاصمة كوناكري، انتخب أعضاء البرلمان الجديد دانسا كوروما رئيسًا للجمعية الوطنية، بعدما كان المرشح الوحيد للمنصب.
ويشغل كوروما سابقًا منصب رئيس المجلس الوطني الانتقالي، وهو الهيئة التشريعية التي أنشأها المجلس العسكري الحاكم، وخلال رئاسته للمجلس، أُقرت مسودة الدستور الجديد، التي صادق عليها الغينيون في استفتاء أُجري العام الماضي.
غينيا تختبر الانتقال إلى الديمقراطية
وكان الجنرال مامادي دومبويا قد انتُخب رئيسًا للبلاد لولاية تمتد سبع سنوات في 28 ديسمبر 2025، بعد أن استولى على السلطة بالقوة في سبتمبر 2021، رغم تعهده في البداية بتسليم الحكم إلى المدنيين عقب انتهاء المرحلة الانتقالية، وأُجريت الانتخابات الرئاسية التي صُممت بما يخدم ترشحه، دون وجود منافسين بارزين، حسب تقارير.
ومنذ وصوله إلى السلطة، علّقت السلطات عمل عدد من الأحزاب السياسية، كما حُظرت المظاهرات منذ عام 2022، وتعرضت الاحتجاجات للقمع.
كذلك أُلقي القبض على العديد من قادة المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، أو صدرت بحقهم أحكام قضائية، أو اضطروا إلى مغادرة البلاد. كما تزايدت حالات الاختفاء القسري وعمليات اختطاف الأصوات المعارضة وأقاربهم.
نقلاً عن راديو إفريقيا











































