تسعى جنوب إفريقيا إلى مراجعة سياستها المتعلقة باحتياطيات الوقود الاستراتيجية، في خضم أزمة مضيق هرمز، وتأثرها بشكل خاص بمشاكل الأسعار والإمدادات.
وكانت آخر مرة أجرت فيها جنوب إفريقيا إصلاحًا مماثلاً في سبعينيات القرن الماضي، عندما كان نظام الفصل العنصري خاضعًا لعقوبات الأمم المتحدة.
وتقترح وثيقة صادرة عن وزارة الموارد المعدنية والبترولية إلزام جميع تجار الجملة والمستوردين المرخصين للنفط والوقود بالاحتفاظ بمخزون يكفي لمدة 21 يومًا، على أن يُخصص 70% منه للنفط الخام والباقي للمنتجات المكررة مثل الديزل ووقود الطائرات.
وتقترح الوثيقة أيضًا إنشاء مخزونات استراتيجية حكومية تكفي لمدة 60 يومًا، بنفس النسبة. ويمكن الإفراج عن هذا المخزون الاحتياطي في حالة إعلان حالة الطوارئ في “الأحداث الكارثية”.
وذكرت الوثيقة: “هناك حاجة ماسة لجنوب إفريقيا لوضع سياسة للمخزونات الاستراتيجية لتعزيز جاهزيتها في حال حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط”.
وتستهلك جنوب إفريقيا، التي فقدت نحو نصف طاقتها التكريرية في السنوات الأخيرة، ما معدله 27 مليار لتر من المنتجات النفطية سنويًا، وفقًا لتقديرات الحكومة.
ويوضح أنديل زولو، مسؤول برنامج الطاقة في منظمة AIDC للمجتمع المدني: “أبرز الصراع في الشرق الأوسط اعتمادنا الكبير على الوقود الأحفوري. وقد لمسنا هذا التأثير هنا في جنوب إفريقيا، حيث يعاني السكان من ارتفاع تكاليف المعيشة. وقد أثرت هذه الحرب على أسعار المواد الغذائية، وتكاليف النقل، وأسعار جميع السلع المصنعة”.
ويشكل النفط الخام ثلثي هذه الاحتياطيات. مع ذلك، أُغلِق نصف مصافي النفط في السنوات الأخيرة. ويتساءل زولو عن تكلفة هذا الإجراء وكيفية تنفيذه على النحو الأمثل، قائلاً: “عندما يتعلق الأمر بالبنية التحتية الحيوية، يبرز حتمًا سؤال الحوكمة المسؤولة والشفافة والديمقراطية. وبالطبع، كانت هناك مشكلة عام 2015 عندما بيع 10 ملايين برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية بشكل غير قانوني وبسعر زهيد. وقد ألغت المحاكم الصفقة، لكنها أثارت مخاوف لدى الكثيرين حول ما إذا كان بالإمكان الوثوق بالحكومة في استخدام هذه الاحتياطيات بشكل استراتيجي”.
ويضيف: “من أجل استقلال البلاد في مجال الطاقة، تدعو عدة منظمات، من بينها AIDC، السلطات إلى إعطاء الأولوية للاستثمارات في التحول الطاقي”.











































