عززت غانا جاهزيتها للاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة المستقبلية من خلال مشاركتها في تمرين بولاريس 2، وهو تمرين محاكاة عالمي للأوبئة يضم 26 دولة من جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية الستة.
وصُمم هذا التمرين، وهو الثاني في سلسلة من تمارين المحاكاة الدولية للاستجابة للأوبئة، لاختبار مدى فعالية الدول وأنظمة الصحة العالمية في رصد وتقييم والاستجابة للتهديدات الصحية سريعة التطور.
وأُجري التمرين في إطار عمل فيلق الطوارئ الصحية العالمي وأنظمة الإنذار والاستجابة الوطنية، ووفر بيئة واقعية لتقييم آليات التأهب والتنسيق في حالات الطوارئ.
وتحدى تمرين بولاريس 2 المشاركين للاستجابة لسيناريو جائحة معقد، مما تطلب من فرق الطوارئ الصحية وهياكل التنسيق اتخاذ قرارات حاسمة تحت الضغط.
وقيّمت المحاكاة مجالات رئيسية شملت رصد الأحداث وتقييم المخاطر، وإدارة الحوادث، وجاهزية القوى العاملة، وتبادل المعلومات، والتنسيق الدولي، والقيادة، والتواصل بشأن المخاطر.
وشارك نحو 30 متخصصًا في الصحة العامة من مؤسسات حكومية ومنظمات شريكة في التمرين الذي استمر يومين. وعمل المشاركون تحت إشراف مدير الحوادث، واستجابوا لسيناريوهات متغيرة وحالات طوارئ مصممة لاختبار أنظمة الاستجابة الوطنية والتنسيق بين الوكالات.
وأتاح التمرين فرصة لتقييم تدابير التأهب الحالية، وتحديد نقاط القوة، وتسليط الضوء على المجالات التي تتطلب مزيدًا من التحسين. وأتاح استعراض ما بعد التمرين، المعروف بجلسة التقييم السريع، للمشاركين فرصة للتأمل في تجاربهم ومناقشة الدروس المستفادة.
وبعد انتهاء التمرين، أعرب مدير الصحة العامة، الدكتور أسيدو بيكو، عن ثقته في جهود غانا في مجال التأهب. وقال: “مع هذا الحماس ونتائج التمرين، أنا على يقين بأن غانا مستعدة للاستجابة في حال حدوث أي تفشٍّ وبائي”.
ووصف المشاركون التمرين بأنه مفيد وقيّم، مشيرين إلى أنه وفّر خبرة عملية في إدارة حالات الطوارئ الصحية العامة المعقدة، وعزز أهمية التعاون بين القطاعات.
وأكدت ردود الفعل في مختلف البلدان المشاركة على أهمية تبادل المعلومات السريع، والقيادة الفعّالة، والتخطيط الفعال لزيادة القدرات في الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية.
وتعكس مشاركة غانا في تمرين بولاريس 2 التزامها المستمر بتعزيز قدراتها على التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية. ومن خلال اختبار أنظمة التنسيق، وجاهزية القوى العاملة، وهياكل الاستجابة للطوارئ في بيئة محاكاة، اكتسبت غانا رؤى مهمة ستساعد في تعزيز القدرة على الصمود وحماية المجتمعات خلال تفشي الأوبئة والجوائح في المستقبل.
ووفقًا للتقرير الذي وزعته مجموعة منظمة الصحة العالمية في إفريقيا (APO Group) نيابةً عن منظمة الصحة العالمية في غانا، فقد عزز التمرين أيضًا قيمة المحاكاة الواقعية كأداة للتأهب، مما يمكّن البلدان من تحديد الثغرات وتعزيز الأنظمة قبل وقوع حالات الطوارئ.
ومع استمرار تطور التهديدات الصحية العالمية، تلعب مبادرات مثل تمرين بولاريس الثاني دورًا حاسمًا في ضمان بقاء البلدان مستعدة للاستجابة بفعالية وحماية الصحة العامة.











































