أمر الرئيس النيجيري بفتح تحقيق في مزاعم فساد تتعلق بإنشاء وكالة حكومية وهمية داخل مكتبه، بتمويل عام قدره 950 ألف دولار أمريكي (700 ألف جنيه إسترليني).
ووفقًا لرئاسة الجمهورية، فإن الرسالة الصادرة عن رئيس ديوان الرئاسة بإنشاء المجلس الرئاسي لتعزيز التدخل الأجنبي (PFIPC) مزورة. وقد أطلقت الشرطة حملة بحث مكثفة عن أدينيي أديمي ماثيو، الذي كان ينتحل صفة “المدير العام للمجلس الرئاسي لتعزيز التدخل الأجنبي”، للاشتباه في تورطه في التزوير وانتحال الشخصية وجرائم أخرى ذات صلة.
وقبل اختفائه، صرّح أديمي لوسائل الإعلام المحلية بأنه بريء ويخشى الآن على حياته. كما وعد بالمثول أمام المحكمة لتبرئة ساحته. ووجّه الرئيس بولا تينوبو، الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد والجرائم الأخرى ذات الصلة (ICPC) بالتحقيق في القضية وتقديم تقرير شامل في غضون 30 يومًا.
وأظهرت تحقيقات أجرتها بي بي سي نيوز أن الوكالة قد حصلت على مساحة مكتبية داخل الأمانة العامة الاتحادية – المجمع الحكومي الضخم الذي يضم العديد من الوزارات النيجيرية في العاصمة أبوجا – وفتحت حسابات مصرفية لدى البنك المركزي النيجيري، وظهر اسمها في قانون المخصصات لعام 2026 بتخصيص مبلغ 1.3 مليار نايرا (950 ألف دولار أمريكي؛ 700 ألف جنيه إسترليني).
وزعمت الرئاسة أن التحليل الجنائي للشرطة أكد تزوير توقيع رئيس ديوان الرئاسة، فيمي غباجاباميلا، على خطاب التعيين المتنازع عليه. ووفقًا للائحة الاتهام المقدمة أمام المحكمة الاتحادية العليا في أبوجا، يُتهم أديمي ومتهمان آخران باستخدام وثائق رسمية مزورة لإنشاء وإدارة المجلس المزعوم، وفتح حسابات مصرفية متعددة باسمه، والسعي للحصول على اعتراف رسمي بوكالة تنفي الحكومة وجودها.
وأمر تينوبو الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد بالتحقيق في مزاعم مختلفة، من بينها:
تزوير خطابات التعيين والوثائق الحكومية الرسمية؛
استخدام ادعاءات كاذبة للحصول على اعتراف رسمي ودعم دبلوماسي، بما في ذلك تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات؛
فتح حسابات مصرفية متعددة باستخدام وثائق مزورة مزعومة؛
دور أي موظف حكومي أو فرد أو مؤسسة مالية أو وسيط قد يكون ساهم في تسهيل هذه العملية المزعومة. كما أمر الرئيس المحققين بدراسة الظروف المحيطة التي مكّنت جهة وهمية مزعومة من اكتساب مظهر الشرعية الرسمية، وتحديد الثغرات في الإجراءات الحكومية التي يُزعم استغلالها.
وأثارت هذه الفضيحة ضغوطًا شعبية متزايدة من منظمات المجتمع المدني وسياسيين معارضين ومحامين بارزين طالبوا بإجراء تحقيق مستقل. وقال تينوبو إن نزاهة الرئاسة والمؤسسات الفيدرالية “يجب حمايتها من انتحال الشخصية والتزوير وإساءة استخدام الهوية الرسمية واستغلال الثغرات في الخدمة العامة”. وجاء في بيان الرئيس: “يجب معاملة جميع الأشخاص الذين تثبت إدانتهم وفقًا للقانون المعمول به”.










































