تعهدت حكومة مدغشقر باتخاذ إجراءات حاسمة لوقف موجة جرائم القتل والاختفاء التي أثارت حالة من القلق الواسع في البلاد، خاصة بعد تزايد التقارير المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن اختفاء وقتل عدد من الأطفال والبالغين خلال الأسابيع الأخيرة.
وأعلنت الرئاسة، عن نشر فوري لعناصر من الحرس الرئاسي إلى جانب 400 عنصر من قوات الدفاع والأمن في شوارع العاصمة أنتاناناريفو، في إطار خطة أمنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار واحتواء حالة الذعر المتزايدة بين السكان.
وفي كلمة وجهها إلى الشعب، أكد رئيس الوزراء ماميتيانا راجاوناريسون أن السلطات تنظر إلى هذه الجرائم باعتبارها محاولة لزعزعة استقرار البلاد وتقويض الحكومة الانتقالية، مشددًا على أن الدولة ستتعامل معها بمنتهى الحزم.
وقال رئيس الوزراء: “شهدت البلاد في السابق عمليات اختطاف كان الخاطفون يطالبون خلالها بفدية، لكن الوضع الحالي غير مسبوق. ففي كل مرة أتصفح فيها موقع فيسبوك أجد بلاغات جديدة عن حالات اختفاء، بل إن حالات جديدة ظهرت حتى أثناء انعقاد اجتماع مجلس الوزراء”.
وخلال الأيام الماضية، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي في مدغشقر بصور الأطفال والبالغين المفقودين أو الذين عُثر عليهم قتلى، وهو ما أدى إلى تصاعد المخاوف بين المواطنين، في ظل غياب بيانات رسمية شاملة توضح حجم الظاهرة مقارنة بالسنوات السابقة.
وفي حادثة تعكس حالة التوتر الشعبي، تعرضت امرأة يُشتبه في محاولتها اختطاف طفل لاعتداء عنيف من قبل حشد من المواطنين في العاصمة يوم الإثنين، وهو ما وصفه رئيس الوزراء بأنه “أمر مشين” يستدعي فرض سيادة القانون.
ووفقًا للسلطات، فقد تم تسجيل اختفاء 90 شخصًا في العاصمة خلال الأسابيع الأخيرة، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من العثور على 43 منهم، إلا أن نقص الإحصاءات العامة يجعل من الصعب تقييم مدى تطور معدلات الجريمة خلال الأشهر أو السنوات الماضية.
وفي ظل هذه الأوضاع، أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة تعتبر نفسها في مواجهة مباشرة مع هذه الظاهرة، قائلاً: “نحن في حالة حرب. لقد تم نشر القوات، وسنضع حدًا لهذا الوضع، لذا ندعو المواطنين إلى الحفاظ على هدوئهم. ولن يكون هناك أي تسامح مع أي شخص يقف وراء هذه الاغتيالات التي تهدف إلى عرقلة عملية إعادة التأسيس الجارية”.
من جانبه، كان الرئيس مايكل راندريانيرينا قد صرح، السبت الماضي، بأن ما تشهده البلاد يمثل جزءًا من “استراتيجية” تهدف إلى زعزعة استقرار مدغشقر، مشيرًا أيضًا إلى حادثة تحليق طائرات مسيرة بشكل مشبوه فوق موكبه، دون أن يحدد الجهات التي تقف وراء تلك الأحداث.










































