افتتحت دولة أرض الصومال الانفصالية سفارة لها في القدس، بعد ستة أشهر من اعتراف إسرائيل بها كدولة مستقلة، لتكون بذلك أول دولة تعترف بها.
وجاء افتتاح البعثة الدبلوماسية في مجمع تكنولوجي بالقدس الغربية بالتزامن مع زيارة رسمية قام بها رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، إلى إسرائيل.
وخلال لقائه بالرئيس، تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن “رابطة روحية عميقة بين شعبينا”.
لكن الصومال، التي تعتبر أرض الصومال جزءًا من أراضيها، وصفت أي تعامل مع “الإدارة الانفصالية في شمال الصومال… بأنه انتهاك لسيادتها”.
وكان اعتراف إسرائيل بأرض الصومال في ديسمبر الماضي مثيرًا للجدل، حيث انتقدت عشرات الدول والمنظمات، بما فيها الصين وتركيا والسعودية والاتحاد الإفريقي، هذا الإعلان.
لكن منذ ذلك الحين، تعززت العلاقات بين إسرائيل وصوماليلاند، وفي وقت سابق من هذا العام، قام وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بزيارة رسمية إلى هرجيسا، عاصمة صوماليلاند. كما أشاد نتنياهو بقرار صوماليلاند افتتاح بعثتها في القدس بدلاً من تل أبيب، حيث تتمركز معظم السفارات الأجنبية.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967، وضمتها عام 1980، في خطوة لم يعترف بها غالبية المجتمع الدولي، وتعتبر القدس بأكملها عاصمتها “الأبدية والموحدة”. ويسعى الفلسطينيون إلى جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية المرجوة.
وأبقت العديد من الدول، بما فيها المملكة المتحدة، سفاراتها في تل أبيب منذ أن نقلت الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس في خطوة أثارت جدلاً واسعاً عام ٢٠١٨، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب. كما باتت غواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي تمتلك سفارات في المدينة.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية “افتتاح ما يُسمى بسفارة أرض الصومال في مدينة القدس المحتلة”، وفقاً لبيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). واعتبرت الوزارة هذه الخطوة “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”. لكن نتنياهو أعرب عن تقديره لاختيار المدينة “عاصمتنا القديمة” مقراً للسفارة. وأشار إلى ذلك بدعوة أرض الصومال للاعتراف بها.
من جانبه، أشاد عبد الله برئيس الوزراء، واصفًا إياه بالشجاعة في اعترافه بصوماليلاند. وتحدث عن فرص التعاون، لا سيما في استغلال موارد صوماليلاند الطبيعية، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة والنفط. كما وصف الرئيس الساحل، القريب من مدخل البحر الأحمر، بأنه “استراتيجي”.
وردًا على الزيارة، دعت وزارة الخارجية الصومالية “جميع الشركاء الدوليين إلى احترام القانون الدولي… وإدانة أي أعمال تُقوّض وحدة واستقرار الدولة الصومالية”.
وتُدير أرض الصومال شؤونها بنفسها منذ انفصالها عن الصومال عام ١٩٩١ بعد انهيار الحكومة المركزية في مقديشو. وقد أجرت انتخابات خاصة بها، وأصدرت عملتها الخاصة، وشكّلت قواتها الأمنية، محافظةً بذلك على استقرار نسبي مقارنةً بمعظم مناطق جنوب الصومال. إلا أن إعلان استقلالها لم يُعترف به دوليًا إلا بعد خطوة إسرائيل في نهاية العام الماضي.











































