أُفرج عن طالب من غينيا الاستوائية يبلغ من العمر 22 عامًا، قال إنه جُنّد قسرًا في الجيش الروسي وأُرسل للقتال في أوكرانيا، ووُضع تحت حماية سفارة غينيا الاستوائية في موسكو، بحسب ما أعلنته سلطات مالابو.
ومن المقرر أن يعود الشاب إلى بلاده قريبًا، دون الكشف عن الظروف التي أحاطت بإطلاق سراحه.
وأعلن نائب رئيس غينيا الاستوائية، الجمعة، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن الشاب دانييل أنخيل ماسيه نشاما، الذي جُنّد قسرًا في الجيش الروسي وأُرسل للقتال في أوكرانيا، قد أُفرج عنه ووُضع تحت الحماية الدبلوماسية في روسيا.
وأضاف نائب الرئيس تيودورو نغويما أوبيانغ مانغي أن دانييل أنخيل ماسيه نشاما “بخير وسلام” و”يحظى بالفعل بالحماية والمرافقة” من سفير غينيا الاستوائية لدى روسيا، لوتشيانو نكوغو ندونغ أياكابا، متعهدًا بعودته إلى البلاد في أقرب وقت.
وعدته روسيا بوظيفة فانتهى إلى جبهة القتال
ولم تُكشف التفاصيل الدقيقة المتعلقة بإطلاق سراحه، وكان الطالب المتخصص في علوم الحاسوب، البالغ من العمر 22 عامًا، قد غادر بلاده في ديسمبر 2025، سعيًا لتحقيق حلمه بالعيش في الخارج، لكنه وجد نفسه مجندًا قسرًا في الجيش الروسي للقتال في أوكرانيا.
وبعد أن تواصل معه مواطن كاميروني مقيم في روسيا، اعتقد أنه سيسافر للمشاركة في دورة تدريبية عسكرية تتضمن وعدًا بالحصول على وظيفة حارس شخصي.
وبعد 45 يومًا فقط من وصوله إلى روسيا وشهرين من التدريب في مدينة مورمانسك شمال البلاد، نُقل من دون موافقته إلى قاعدة عسكرية روسية في دونيتسك شرقي أوكرانيا، وهي منطقة تشهد معارك.
رسالة استغاثة إلى غينيا الاستوائية
وفي رسالة صوتية بعث بها إلى أسرته في 26 مارس، ناشد دانييل الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو، والد نائب الرئيس أيضًا، التدخل لإنقاذه، قائلاً: “أنقذوني! أنا على الجبهة في أوكرانيا، وأقاتل لصالح روسيا”.
وبعد بث تقرير عبر التلفزيون الوطني وتداوله على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رجّحت حكومة غينيا الاستوائية، في بيان، وجود شبكة تجنيد تقف وراء هذه القضية.
وخلال لقاء جمع نائب الرئيس بالسفير الروسي كيرين شاليان في 31 مارس الماضي، طلب المسؤول الغيني تدخل موسكو.
وأوضح نائب الرئيس أن الإفراج عن دانييل أنخيل ماسيه نشاما وترتيبات إعادته إلى البلاد جاءا نتيجة “جهود دبلوماسية” و”تنسيق مشترك” يهدف إلى الحفاظ على “سلامة ورفاهية” أحد مواطني غينيا الاستوائية.
أكثر من 1400 إفريقي جندتهم موسكو
وتقدّر أوكرانيا أن نحو 1800 إفريقي جرى تجنيدهم ضمن القوات الروسية التي غزت أجزاء من أراضيها.
وكانت الكاميرون قد نشرت في أبريل قائمة تضم 16 من مواطنيها الذين لقوا حتفهم في أوكرانيا، فيما حصلت كينيا من موسكو على تعهد بمعالجة قضايا مواطنيها الموجودين هناك.
وكانت تقديرات أجهزة الاستخبارات الكينية تشير إلى أن أكثر من ألف كيني قد تم إرسالهم سابقًا إلى جبهات القتال في أوكرانيا، مرتدين الزي العسكري الروسي، ما أثار قلق السلطات في نيروبي بشأن سلامة مواطنيها ومخاطر تورطهم في النزاع.
وفي منتصف فبراير، نشر ائتلاف “كل العيون على فاغنر” أسماء 1417 إفريقيًا جندتهم موسكو بين يناير 2023 وسبتمبر 2025 في إطار الحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن أكثر من 300 منهم لقوا مصرعهم.
نقلاً عن:











































