شاركت نحو 200 شركة في جولة ترويجية للاستثمار نظمها الاتحاد الأوروبي في جنوب إفريقيا، للتنافس على حصة من استثمارات بقيمة 12 مليار يورو (13.98 مليار دولار أمريكي) تعهد بها الاتحاد وسط منافسة عالمية على المعادن الحيوية.
وتُمثل هذه الجولة الترويجية الأولى للاستثمار، التي استضافتها بورصة جوهانسبرغ، أول محاولة جادة لحشد رؤوس الأموال في إطار شراكة التجارة والاستثمار النظيفة بين الاتحاد الأوروبي وجنوب إفريقيا لعام 2025.
وتماشيًا مع دول إفريقية أخرى، تسعى جنوب إفريقيا إلى جعل الارتقاء بسلسلة القيمة شرطًا أساسيًا للحصول على المعادن الحيوية اللازمة لانتقال الطاقة، والأسلحة الحديثة، والذكاء الاصطناعي.
وقال وزير التجارة باركس تاو في كلمته الافتتاحية خلال الفعالية: “هدفنا ليس تصدير المعادن الخام، بل صقلها ومعالجتها وتطويرها صناعيًا”.
ودفعت القيود الصينية على صادرات المعادن ذات الاستخدامات العسكرية المحتملة الدول الغربية إلى البحث عن سلاسل توريد بديلة في جميع أنحاء إفريقيا.
وصرح ديفيد ماكاليستر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، بأن الاتحاد الأوروبي استفاد من تجاربه في تنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن روسيا، التي كان العديد من أعضائه يعتمدون عليها بشكل كبير، وذلك فيما يتعلق بالمعادن الحيوية. وأضاف: “إن أفضل طريقة لتقليل الاعتماد هي التنويع، وتلعب جنوب إفريقيا دورًا هامًا في هذا الصدد”.
ومن بين الاتفاقيات التي أُبرمت بالفعل بين البلدين، قرض إطاري بقيمة 600 مليون يورو لبنك التنمية لجنوب إفريقيا، والذي سيوفر 1200 ميغاواط من الطاقة النظيفة ويساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 3.6 مليون طن.
وسيساهم تسهيل تمويلي منفصل بقيمة 1.48 مليار يورو لشركة الشحن الحكومية “ترانسنت” – وهو أول سحب ضمن تعهد بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي بشأن التحول العادل في قطاع الطاقة – في تحديث شبكة الموانئ والسكك الحديدية في جنوب إفريقيا.
ويُعدّ الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري واستثماري لجنوب إفريقيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي 46 مليار يورو في عام 2025، ويمثل أكثر من 1700 شركة أوروبية ما يزيد عن 40% من الاستثمار الأجنبي المباشر. وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي، ساندرا كرامر: “لقد انتقلنا من التفكير التنموي إلى التفكير الاستثماري”.











































