علّق المجلس العسكري في بوركينا فاسو، عمل نحو 360 جمعية لـ”عدم تجديد هيئاتها الإدارية”، وذلك بعد أسبوع من حلّ نحو 100 جمعية أخرى، وفقًا لمرسوم وزاري.
وفي منتصف أبريل/نيسان، أعلنت الحكومة حلّ 118 جمعية، كان العديد منها يعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، مستندةً إلى “أحكام قانونية سارية” دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ويوم الثلاثاء، تم تعليق عضوية 359 جمعية أخرى لعدم تجديد هيئاتها الإدارية وفقًا لأنظمتها الداخلية ولوائحها والقوانين السارية، وذلك بموجب مرسوم صادر عن وزير الإدارة الإقليمية، إميل زيربو.
وتعمل الجمعيات المعلقة في مجالات متنوعة، تشمل الدين، والبيئة، وحقوق الإنسان، والرياضة، والتعليم، والتضامن. وينص المرسوم على أنه “خلال فترة التعليق، لا يُسمح إلا بالإجراءات التي تهدف إلى تسوية أوضاع كل جمعية”. ويقود بوركينا فاسو النقيب إبراهيم تراوري، الذي وصل إلى السلطة عقب انقلاب عسكري في سبتمبر/أيلول 2022.
وفي يوليو/تموز 2025، أصدر رئيس المجلس العسكري قانونًا ينظم حرية تكوين الجمعيات، والمنظمات غير الحكومية، والنقابات العمالية. ويؤكد هذا القانون على حرية تكوين الجمعيات، مع إخضاعها لالتزامات صارمة تتعلق بالإعلان، والرقابة الإدارية، والامتثال القانوني، مع فرض عقوبات قد تصل إلى حد حل الجمعيات.
وبحسب السلطات، يهدف القانون إلى تعزيز الشفافية، ورسم خرائط للجمعيات والمنظمات غير الحكومية، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وعلى مدى أكثر من عقد، واجهت البلاد هجمات دامية شنتها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة في مساحات شاسعة من أراضيها. وغالباً ما تُتهم المنظمات غير الحكومية الدولية أو الجمعيات التي تعمل بتمويل دولي بالتجسس أو التواطؤ مع المتمردين.
وصرح رئيس الوزراء ريمتالبا جان إيمانويل ويدراوغو على التلفزيون الرسمي: “لدينا جمعيات ومنظمات غير حكومية مجهولة مصادر تمويلها وبرامج أنشطتها. سنضع حداً لذلك”. وأكد قائلاً: “لن تكون أي جمعية حصان طروادة لأي جهة”.











































