أوقف قاضٍ فيدرالي، يوم الأربعاء، قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحماية القانونية الممنوحة لأكثر من خمسة آلاف إثيوبي، والتي سمحت لهم بالعيش والعمل في الولايات المتحدة.
ويمثل هذا الحكم، الصادر عن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية برايان مورفي في بوسطن، أحدث انتكاسة قانونية لجهود وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لإنهاء وضع الحماية المؤقتة لمواطني 13 دولة، وذلك في إطار أجندة ترامب المتشددة للهجرة.
ويُمنح وضع الحماية المؤقتة، بموجب القانون الفيدرالي، للأشخاص الذين تعرضت بلدانهم الأصلية لكوارث طبيعية أو نزاعات مسلحة أو أحداث استثنائية أخرى. ويمنح هذا الوضع المهاجرين المؤهلين تصريح عمل وحماية مؤقتة من الترحيل.
ووصف القاضي مورفي، الذي عيّنه الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، إنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لإثيوبيا بأنه أمرٌ غير مُفاجئ في ضوء أمر تنفيذي وقّعه ترامب عند عودته إلى منصبه في يناير 2025، والذي وجّه وزارة الأمن الداخلي لضمان أن تكون هذه التعيينات “محدودة النطاق بشكلٍ مناسب”.
وقال القاضي إن توجيه ترامب هذا “يُشير إلى أن نتائج قرارات التعيين والتمديد والإنهاء ستكون مُسبقة التحديد، وليست مبنية على مراجعة جادة للأوضاع داخل البلاد”.
وخلص إلى أن وزارة الأمن الداخلي تجاهلت الإجراءات القانونية التي سنّها الكونغرس والتي تُنظّم برنامج الحماية المؤقتة، وقدّمت مُبرّراً “وهمياً” لإنهاء الحماية الممنوحة للأشخاص من إثيوبيا، حيث “لا يزال النزاع المُسلّح والكوارث الطبيعية يُسبّبان ظروفاً خطيرة”.
كتب مورفي: “إنّ مبدأ عدم تجاوز إرادة الرئيس لإرادة الكونغرس هو مبدأ أساسي في هذه القضية، بل وفي نظامنا الدستوري. ولا يمكن لأهواء الرئيس أن تحل محل الالتزامات القانونية للوكالات”.
ووصف متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي في بيانٍ له الحكم بأنه “مجرد مثالٍ آخر على محاولات النشطاء القضائيين منع الرئيس ترامب من استعادة نزاهة نظام الهجرة القانونية في أمريكا”.
وكانت إدارة بايدن قد منحت الإثيوبيين المقيمين بالفعل في الولايات المتحدة هذا الوضع ابتداءً من عام 2022، مُعللةً ذلك بضرورة حماية مواطني الدولة الإفريقية من النزاعات المسلحة والمعاناة الإنسانية، وتم تمديد الوضع مرة أخرى في أبريل 2024.
وأعلنت وزارة الأمن الداخلي، في عهد وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم، في ديسمبر أنها ستنهي برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لإثيوبيا، بحجة أن الأوضاع في الدولة الإفريقية لم تعد تشكل تهديدًا خطيرًا على عودة المواطنين بأمان.
وقد صرحت الوزارة مرارًا وتكرارًا، في عهد ترامب، أن برنامج الحماية المؤقتة “لم يكن أبدًا وسيلة للحصول على الإقامة الدائمة”. ورفع ثلاثة مواطنين إثيوبيين ومنظمة “المجتمعات الإفريقية معًا” دعوى قضائية، بحجة أن الإدارة تجاهلت استمرار الأوضاع الخطيرة في إثيوبيا، حيث لا يزال النزاع المسلح مستمرًا في مناطق متعددة.
وادعى المدعون أن المبرر المعلن للإدارة لقرارها ما هو إلا ذريعة وليس الدافع الحقيقي لإنهاء برنامج الحماية المؤقتة، والذي قالوا إنه يستند إلى عداء غير دستوري ضد المهاجرين غير البيض.
وأصدر مورفي أمراً مؤقتاً في 30 يناير، يمنع انتهاء الحماية الممنوحة للإثيوبيين في 13 فبراير كما هو مقرر، وذلك لإتاحة الوقت للأطراف لكي يستمع إلى القضية.











































