صدر العدد الثامن والستون من مجلة “قراءات إفريقية” (إبريل – 2026)، واحتوى العدد موضوعات متنوعة؛ دينيًّا واقتصاديًّا وتنمويًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا.
جاءت الافتتاحية بعنوان ” إفريقيا ودروس الأزمات” لتشير إلى أثر الأزمات العالمية الحديثة على القارة الإفريقية، مبيّنة التناقض بين غناها بالموارد وهشاشتها أمام الصدمات الخارجية ، فعلى الرغم من عدم مشاركة إفريقيا المباشر في كثير من الأزمات، تتحمل تداعياتها بسبب ما يُسمى “التبعية الهيكلية” المرتبطة بإرث استعماري كرّس اعتمادها على تصدير المواد الخام واستيراد السلع.
واستعرضت نماذج لهذه الأزمات كجائحة كوفيد-19، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات في الشرق الأوسط، مبيّنة كيف كشفت هذه الأزمات ضعف الأمن الصحي والغذائي والطاقوي في القارة.
وتخلص الافتتاحية إلى أن المشكلة ليست في نقص الموارد، بل في ضعف إدارتها وغياب التكامل الإقليمي لذلك تدعو إلى تبني سياسات تشمل تنويع الاقتصاد، وتعزيز المؤسسات الإقليمية، وتحقيق استقلال نقدي، وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، بما يمكّن إفريقيا من التحول إلى فاعل دولي أكثر استقلالًا.
وجاء موضوع الغلاف بعنوان :” التعدد اللغوي والثقافي في الدساتير الإفريقية: إشكاليات وتحولات “ للأستاذ الدكتور محمد عاشور مهدي ، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي- كلية الدراسات الإفريقية العليا- جامعة القاهرة.
وتناقش الدراسة التعدد اللغوي والثقافي في الدساتير الإفريقية، مبيّنةً تحوّلها من تجاهل التنوع إلى الاعتراف به كجزء من المواطنة والعدالة. وتعرض نماذج دستورية مختلفة في إدارة اللغات والثقافات، مع إبراز التحديات التطبيقية في التعليم والإدارة والقضاء. وتخلص إلى أن العدالة اللغوية تتطلب سياسات شاملة تربط الاعتراف بالتمكين، عبر إصلاح التعليم وتعزيز التكامل الإقليمي، بما يحوّل التنوع إلى مصدر قوة لا انقسام.
كما اشتمل العدد على الدراسات التالية:
“الجماعات الأصولية المسيحية في إفريقيا: الخصائص- النماذج- التأثير” ، للأستاذ أحمد محمد أحمد إسماعيل ، الباحث المتخصص في الشئون الإفريقية – جامعة أم درمان .
تتناول هذه الدراسة تحليلًا شاملًا للجماعات الأصولية المسيحية في إفريقيا جنوب الصحراء، وخصائصها الفكرية والتنظيمية، ونماذجها العنيفة (جيش الرب) وغير العنيفة (الكنائس الخمسينية)، وتأثيراتها السياسية والاجتماعية، وتحولاتها المعاصرة في ظل تحديات الدولة والهوية.
ومن موضوعات العدد :
“المظاهر الإسلامية وأثرها في البناء الحضاري لمملكة مالي خلال القرن الثامن الهجري- دراسة تاريخية تحليلية” ، للباحث الدكتور عباس إسماعيل ، جامعة السلام للعلوم والتنمية ، توجو.
تشرح الدراسة كيف تحول الإسلام إلى ركيزة أساسية لبناء إمبراطورية مالي ، خلال القرن الثامن ، دينيًا واجتماعيًا وتعليميًا واقتصاديًا. كما تحلل دور العلاقات الدبلوماسية ورحلات الحج في نقل التأثيرات العمرانية، وانتشار اللغة العربية، وازدهار التجارة الصحراوية .
وتكتسب هذه الدراسة أهميتها من كونها تسلط الضوء على نموذج إفريقي إسلامي ناجح في الاندماج الحضاري، وتعيد إبراز دور الإسلام في بناء الكيانات السياسية في الغرب الإفريقي.
واشتمل العدد أيضًا على الدراسات التالية:
- المعوقات السياسية للاستثمار في إفريقيا: قراءة في التحديات وإمكانيات التحول.
- الفعالية التنموية للمعونات الإنمائية الرسمية في تعزيز النمو الاقتصادي: دراسة تحليلية تطبيقية لدول إفريقيا جنوب الصحراء.
- سياسة المدن الضخمة: هل يمكن أن تنافس لاغوس ونيروبي وأديس أبابا السلطة المركزية؟
- إفريقيا والذكاء الاصطناعي: من رهانات التحول الرقمي إلى مخاطر الاستعمار الجديد.
واحتوى المشهد الإفريقي على أهم الأخبار والمستجدات والفعاليات في القارة خلال الثلاثة أشهر الماضية، واستعرض عددًا من التصريحات والمعلومات المتنوّعة.
وفي نهاية العدد توجد ملخصات باللغة الإنجليزية للموضوعات المنشورة فيه.











































