قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    إنتاج الفحم

    إنتاج الفحم كأحد المصادر البديلة للطاقة في إفريقيا جنوب الصحراء

    وسائل التواصل الاجتماعي

    كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    المعاملة الجمركية الصفرية الصينية على الصادرات الإفريقية

    تداعيات وآثار معاملة “صفر جمارك” الصينية على صادرات إفريقيا

    إثيوبيا بين الحرب والأزمة…كيف يُؤجّج “آبي أحمد” التوترات في المنطقة؟

    الانتخابات الإثيوبية العامة السابعة: “الدليل الذكي” لفهم السياسة في إفريقيا

    قطاع التامين في افريقيا

    قطاع التأمين في إفريقيا: من محدودية الانتشار إلى آفاق التوسع

    الجيش المالي يعتقل قياديًا بارزًا في تنظيم الدولة عقب عملية استخباراتية

    هجمات مالي.. 4 نقاط تعيد رسم خارطة التهديدات في الساحل الإفريقي

     إنهاء الحرب الأهلية في السودان: ما السبيل؟

     إنهاء الحرب الأهلية في السودان: ما السبيل؟

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني “مرض ما بعد الاستعمار”

    تحول أمريكي تجاه أفورقي.. احتواء إيران أم إعادة تموضع بالبحر الأحمر؟

    الاستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر

    الإستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر على وقع «الحرب على إيران»

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    محطات الوقود

    حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة في إفريقيا (1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً؟

    التفايات

    التحضّر السريع في إفريقيا وإعادة تنظيم أنظمة إدارة النفايات

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا CEMAC

    “سيماك” تحت ضغط المديونية.. 10 مؤشرات خطيرة تهدد دول وسط إفريقيا

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    إنتاج الفحم

    إنتاج الفحم كأحد المصادر البديلة للطاقة في إفريقيا جنوب الصحراء

    وسائل التواصل الاجتماعي

    كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    المعاملة الجمركية الصفرية الصينية على الصادرات الإفريقية

    تداعيات وآثار معاملة “صفر جمارك” الصينية على صادرات إفريقيا

    إثيوبيا بين الحرب والأزمة…كيف يُؤجّج “آبي أحمد” التوترات في المنطقة؟

    الانتخابات الإثيوبية العامة السابعة: “الدليل الذكي” لفهم السياسة في إفريقيا

    قطاع التامين في افريقيا

    قطاع التأمين في إفريقيا: من محدودية الانتشار إلى آفاق التوسع

    الجيش المالي يعتقل قياديًا بارزًا في تنظيم الدولة عقب عملية استخباراتية

    هجمات مالي.. 4 نقاط تعيد رسم خارطة التهديدات في الساحل الإفريقي

     إنهاء الحرب الأهلية في السودان: ما السبيل؟

     إنهاء الحرب الأهلية في السودان: ما السبيل؟

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    صفقة المليار.. ابتزاز أمريكي لزامبيا بمعادلة “الدواء مقابل المعادن”!

    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني “مرض ما بعد الاستعمار”

    تحول أمريكي تجاه أفورقي.. احتواء إيران أم إعادة تموضع بالبحر الأحمر؟

    الاستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر

    الإستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر على وقع «الحرب على إيران»

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    محطات الوقود

    حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة في إفريقيا (1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً؟

    التفايات

    التحضّر السريع في إفريقيا وإعادة تنظيم أنظمة إدارة النفايات

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا CEMAC

    “سيماك” تحت ضغط المديونية.. 10 مؤشرات خطيرة تهدد دول وسط إفريقيا

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

المرتزقة في إفريقيا: دراسة في الأبعاد التاريخية والسياسية والأمنية

أ. أحمد محمد أحمد إسماعيل ـ السودانبقلم أ. أحمد محمد أحمد إسماعيل ـ السودان
ديسمبر 18, 2025
في قراءات تاريخية, مميزات
A A
جون أفريك: الغرب يدعم علاقاته مع جمهورية إفريقيا الوسطى بهدف تهميش روسيا

لقد كانت مشاركة مرتزقة أجانب، من كولومبيا وأوكرانيا وعدة دول إفريقية، في حرب السودان الأخيرة، مناسبة لإلقاء الضوء على ظاهرةٍ تُعتبر من الظواهر المصاحبة “للنزاعات المسلحة”، التي تُعدّ واحدة من المشكلات المزمنة في إفريقيا. فمنذ انقضاء الحقبة الاستعمارية، صارت الصراعات السياسية جزءًا من التركيبة السياسية في إفريقيا، تُغذّيها بشكل مستمر تدخلات الدول الطامحة لاستغلال موارد هذه القارة البِكْر.

ومن رحم هذه التدخلات وُلِدَت ظاهرة “الجنود المرتزقة” التي أصبحت مَلمحًا من ملامح الصراعات في إفريقيا، وتُعدّ إحدى أكثر الظواهر إشكالية في النزاعات المسلحة الإفريقية؛ نظرًا لارتباطها بالعنف الممنهج، وانتهاكات حقوق الإنسان، وتعقيدات المشهد الأمني والسياسي في دول القارة.

ويُعرَّف المرتزقة بأنهم أفراد أو مجموعات مسلحة تُجنَّد للقتال في نزاع مسلح بهدف تحقيق مكاسب مالية أو مادية دون انتماء قانوني لطرف متحارب أو دولة معينة([1]).

وقد لعب المرتزقة دورًا مؤثرًا في العديد من الصراعات الإفريقية منذ ستينيات القرن الماضي، وهو دور تزايد بشكلٍ لافت خلال العقدين الأخيرين مع ظهور جهات جديدة مثل الشركات العسكرية الخاصة والمجموعات شبه الرسمية المدعومة من دول عظمى.

ولهذا تعتبر دراسة ظاهرة المرتزقة في إفريقيا من الموضوعات ذات الأهمية البالغة، خاصةً في ظل لجوء الأطراف المتحاربة بشكل متزايد إلى استخدام هؤلاء المحاربين المأجورين، في حسم نزاعاتهم.

وتنبع أهمية دراسة هذه الظاهرة من انعكاساتها العميقة على الأمن والاستقرار في القارة؛ حيث تتفاقم حدة النزاعات المسلحة وتتزايد المخاطر التي تهدّد استقرار الدول الإفريقية وتُعيق مسارات التنمية والسلم الاجتماعي، كما تساهم في إطالة أمد الحروب، وإعادة تشكيل موازين القوى الداخلية والخارجية، وتؤدي إلى تعميق هشاشة الدولة. كما ترتبط بملفات حساسة تشمل السيطرة على الموارد الطبيعية، والتدخلات الخارجية، والحوكمة الأمنية في القارة.

 

المحور الأول:

تعريف المرتزقة والخلفية تاريخية لوجودهم في إفريقيا

على الرغم من أن ظاهرة المرتزقة ليست جديدة، فهي ضاربة في عمق التاريخ، ولكن شكلها الحديث في إفريقيا يعود إلى النصف الثاني من القرن العشرين، مع بروز حركات التحرر الوطني، وصراعات ما بعد الاستقلال، ومع ذلك فإنها تطوَّرت لاحقًا لتشمل مجالات أكثر تعقيدًا مثل الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والإرهاب، والتطرف العنيف، مما جعل المشهد الأمني في إفريقيا أكثر هشاشة وتشابكًا.

في ستينيات القرن الماضي، استعانت بعض الحكومات الجديدة، والفصائل المسلحة، بخبراء عسكريين أجانب لكسب السيطرة على السلطة أو تثبيتها. وقد قفزت إلى السطح أسماء مثل “بوب دينار”([2])، في الكونغو وجزر القمر، كأشهر المرتزقة الأوروبيين الذين لعبوا دورًا محوريًّا في حروب النفوذ خلال الحرب الباردة([3]).

وخلال عقد التسعينيات، انتقلت الظاهرة إلى شكل أكثر تنظيمًا مع ظهور الشركات العسكرية الخاصة مثل (Executive Outcomes) في أنغولا وسيراليون، التي قدَّمت خدمات عسكرية متقدمة مقابل عقود مالية ضخمة وامتيازات في مجال التعدين([4]).

مفهوم (المرتزقة) في اللغة والقانون:

جاء في معجم لغة الفقهاء: “المرتزقة بضم وسكون وكسر الزاي، من ارتزق، القوم الذين أخذوا أرزاقهم”.([5])

وفي المعجم الوسيط: “يقال هم مرتزقة، أصحاب جرايات ورواتب مُقدَّرة، والجنود المرتزقة هم الذين يحاربون في الجيش على سبيل الارتزاق، والغالب أن يكونوا من الغرباء”([6]).

ويُعرف المرتزق، أحيانا، باسم (جندي الثروة)، وهو شخص يشارك مشاركة فعلية في نزاع مسلح، لتحقيق مكاسب شخصية، ويكون خارج النزاع؛ يقاتل المرتزقة من أجل المال أو غيره من الأداءات، ليس لديهم مبادئ أو قِيَم أو قوانين تحكمهم في ميادين الصراع؛ وفقًا للقانون الدولي لا يعتبر المرتزقة (Mercenaries) مقاتلين شرعيين، ولا أَسْرى حرب؛ فأفعالهم تَنتهك القوانين، ومُجرَّمة، وتتطلب مساءلة جنائية.

الاتفاقيات والقوانين الدولية والإفريقية:

تناولت القوانين والاتفاقيات الدولية الحديث عن وَضْع المرتزقة، فعلى سبيل المثال، نصّت الاتفاقية الخامسة من اتفاقيات لاهاي لعام 1907م، في مادتها الرابعة، على أنه “لا يجوز أن تُشكّل فِرَق من المقاتلين، ولا أن تفتح مكاتب للتجنيد على أرض دولة محايدة، لمساعدة الأطراف المتحاربة في نزاع مسلح”.

ولكن البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977م الملحق باتفاقيات جنيف عام 1949م، يُعتَبر أول صكوك القانون الدولي الإنساني التي تتناول وضع المرتزقة بصورة صريحة ومُفصَّلة، من خلال تعريف المرتزق في المادة 47/2 بأنه “أيّ شخص يجري تجنيده خصيصًا، محليًّا أو في الخارج، ليقاتل في نزاع مسلح، ويشارك فعلًا ومباشرةً في الأعمال العدائية، يُحفّزه أساسًا إلى الاشتراك في الأعمال العدائية الرغبة في تحقيق مغنم شخصي، ويبذل له فعلًا مِن قِبَل طرف في النزاع أو نيابة عنه وَعْد بتعويض مادي يتجاوز بإفراط ما يُوعَد به المقاتلون ذوو الرتب والوظائف المماثلة في القوات المسلحة لذلك الطرف أو ما يُدْفَع لهم، وليس من رعايا طرف في النزاع ولا متوطنًا بإقليمٍ يُسيطر عليه أحد أطراف النزاع، كما أنه ليس عضوًا في القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع، وليس مُوفدًا في مَهمَّة رسمية مِن قِبَل دولة ليست طرفًا في النزاع بوصفه عضوًا في قواتها المسلحة”([7]).

كما نصَّت لائحة لاهاي المتعلقة بالحياد على عدم جواز تشكيل فِرَق من المقاتلين غير الشرعيين، وضرورة التزام الدول المتعاقدة، حال حيادها، بعدم فتح مكاتب للتجنيد على أراضيها لمساعدة الأطراف المنخرطة في نزاع مسلح، وتتحمل الدول المتعاقدة المسؤولية المباشرة إن أخلّت بذلك([8]). 

ووضع الجندي المرتزق لا يُؤهّله للتمتع بميزات الحماية التي يُوفّرها القانون الدولي في حالة الحروب، هذا ما أكدته المادة 47 (1) من بروتوكول جنيف الأول عام 1977م، حين نصَّت على أنه: “لا يجوز للمرتزق التمتع بوضع المقاتل أو أسير الحرب”، وإن ظل متمتعًا بالحد الأدنى من الحقوق وفق ما تقتضيه قواعد كل من القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الجنائي؛ من حيث وجوب معاملة المشتبه في ارتكابهم جرائم دولية، عمومًا، معاملة منصفة([9]).

وتعتبر اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لمناهضة المرتزقة (1977م) هي أول إطار إقليمي يُجرِّم أنشطة المرتزقة؛ حيث تناولت الارتزاق باعتباره جريمة، ونصت على تعريف «جريمة الارتزاق»، (المادة 1-الفقرتان 1، 2) بأنها: “أيّ تصرُّف يقوم به فرد أو مجموعة أو هيئة أو ممثل لدولة أو الدولة نفسها يهدف، عبر العنف المسلَّح، إلى معارضة عملية تقرير المصير أو ضرب استقرار أو سلامة أراضي دولة أخرى”، ويشمل ذلك خصوصًا:

أ/ إيواء أو تنظيم أو تمويل أو تجهيز أو تدريب أو دعم أو تشغيل عصابات المرتزقة؛

ب/ تجنيد أو تسجيل أو محاولة تسجيل أشخاص في تلك العصابات؛

ج/ السماح بتنفيذ الأنشطة السابقة على أراضٍ خاضعة لسلطة الجهة الفاعلة أو تسهيل عبورهم أو نقلهم أو عملياتهم.

واعتَبرت أن أيّ شخص (طبيعي أو اعتباري) يرتكب جريمة “الارتزاق” كما عُرِّفت أعلاه «يُعتَبر مرتكبًا لجريمة تُعدّ جريمة ضدّ السلم والأمن في إفريقيا»، ويجب أن يُعاقَب على هذا الأساس([10]).

ومن الاتفاقيات التي اهتمَّت بمناهضة تجنيد المرتزقة: الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم (الأمم المتحدة، 1989م)، التي ألزمت الدول بتشريعات محلية لمحاربة الظاهرة. ورغم ذلك، ما تزال الاتفاقيات محدودة الفاعلية بسبب ضعف آليات التنفيذ وتعريفات قانونية فضفاضة.

المحور الثاني:

نماذج لمراحل تطوُّر المرتزقة في إفريقيا

منذ ستينيات القرن الماضي، وحتى عشرينيات القرن الحالي، مرَّ وجود المرتزقة في إفريقيا، بتطورات هيكلية كبيرة، عَبْر الحِقَب الزمنية، أدَّت إلى تقمُّص وجودها عدة هيئات؛ حيث أدَّت التطورات القانونية والسياسية في إفريقيا، للدفع بقادة المرتزقة إلى تقمّص شكل من الأشكال التنظيمية.

 وفي النهاية أصبح لدينا أربع مراحل زمنية وهيكلية رسمت نماذج وجود المرتزقة في إفريقيا:

المرحلة الأولى: نموذج أزمة كاتانغا في الكونغو (1960– 1965م):

تُظهر أزمة الكونغو في بداية الستينيات كيف تحوَّل المرتزقة إلى أداة مركزية في الصراع بين الحكومة المركزية وحركات الانفصال، خصوصًا في إقليم كاتانغا([11])؛ إذ استعانت الأطراف المتنازعة بمقاتلين أجانب مثل المجموعات التي قادها مايك هواري([12]) أثناء الحرب (Passemiers، 2016).

كان معظم المرتزقة الأجانب الذين تم الاستعانة بهم في الصراع، أوروبيين من جنوب إفريقيا، وإيرلندا، والمملكة المتحدة؛ حيث كانوا يُستقدمون عبر قنوات رسمية وغير رسمية. حيث كانت حكومة إقليم كاتانغا الانفصالية بقيادة مويس تشومبي (Moïse Tshombe) هي الجهة المباشرة التي وظَّفت المرتزقة. كما شاركت جهات أخرى في استقدام المرتزقة، مثل بعض شركات التعدين الأوروبية؛ حيث أشارت بعض التقارير إلى دور مصالح اقتصادية أجنبية في تمويل المرتزقة؛ لضمان استمرار السيطرة على المناجم. بالإضافة إلى بعض القوى الإقليمية الغربية والجنوب إفريقية، التي قدَّمت الدعم السياسي؛ حيث كانت تنظر إلى الانفصال كأداة لردع النفوذ الشيوعي أو حماية مصالحها في الموارد.

وكان التوظيف يتم غالبًا عن طريق عقود سرية مباشرة مع حكومة كاتانغا الانفصالية، التي كانت تحتاج إلى قوة قتالية خبيرة لمواجهة الجيش الكونغولي النظامي والمتمردين الداخليين.

أما الدور الذي كان يقوم به المرتزقة فهو: تدريب الجيش الانفصالي المحلي، وقيادة العمليات القتالية مباشرة ضد القوات الحكومية، وبالإضافة إلى تقديم الدعم الإستراتيجي واللوجستي في إدارة المعارك وحماية مواقع التعدين([13]).

وقد اعتُبرت هذه المرحلة في الأدبيات إحدى أوضح النماذج المبكرة على دور المرتزقة في إعادة تشكيل ميزان القوة في الدول الإفريقية حديثة الاستقلال.

المرحلة الثانية: الشركات العسكرية الخاصة نموذج شركة Executive Outcomes:

شهدت هذه المرحلة، التي برزت خلال التسعينيات من القرن الماضي، تحوُّل المرتزقة من «عصابات» إلى شركات مُزوّدة بخدمات متكاملة (تخطيط، لوجستيات، تدريب)، وأوجدت لها قنوات قانونية/ تعاقدية جديدة، بينها وبين دول هشَّة وفاعلين خاصين، كما كان لها آثار اقتصادية وسياسية؛ حيث نجحت في تثبيت سلطات، واستعادة مناطق لصالح الجهة المتعاقدة معها، مقابل عقود استثمارية.

وتعتبر شركة Outcomes Executive (EO) الجنوب- إفريقية، التي برزت في أوائل ومنتصف التسعينيات، وشاركت عسكريًّا في أنغولا وفي سيراليون، نموذجًا لهذه المرحلة.

تأسست (EO) في جنوب إفريقيا عام 1989م على يد ضُبّاط سابقين من الجيش الجنوب إفريقي، وقدمت خدمات عسكرية متكاملة تشمل التدريب، التخطيط العملياتي، والدعم القتالي المباشر.

دخلت EO الصراعات الإفريقية بشكل رئيسي خلال التسعينيات، في دول مثل أنغولا وسيراليون. ففي أنغولا، ساعدت الحكومة المركزية على مواجهة الحركات المتمردة، خصوصًا حركة UNITA، ما ساهم في استعادة السيطرة على مناطق نفطية وإستراتيجية. وفي سيراليون، دعمت EO الحكومة ضد حركة RUF؛ حيث كان تدخُّلها مرتبطًا بعقود حماية للمناجم وتوفير الأمن مقابل رسوم مالية([14]).

تميزت EO بأسلوب عمل شبه مؤسسي، مع فِرَق منظمة ومُدرَّبة تدريبًا عاليًا، ما جَعَلها قادرة على تنفيذ عمليات مُعقَّدة تتضمَّن ضربات جوية وبرية، وتقديم الدعم الإستراتيجي للحكومات المتعاقدة. وقد أظهرت هذه التجربة أن PMCs يمكن أن تصبح أدوات مؤثرة في النزاعات المسلحة الحديثة؛ حيث تتداخل مصالحها الاقتصادية مع الأهداف السياسية للدول التي تتعاقد معها، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول مشروعية عمل الشركات العسكرية الخاصة وأثرها على سيادة الدولة([15]).

على الصعيد القانوني، ساهم ظهور EO في التسعينيات في إثارة النقاشات الدولية حول تنظيم عمل الشركات العسكرية الخاصة، والحد من استخدام المرتزقة في النزاعات، خصوصًا في إفريقيا.

المرحلة الثالثة: المجموعات شبه الحكومية نموذج فاغنر الروسية Wagner Group

تأسَّست مجموعة فاغنر حوالي عام 2014م على يد “يفغيني بريغوجين”، رجل أعمال روسي مرتبط بالكرملين، وتُعد واحدة من أبرز الشبكات العسكرية الخاصة شبه الحكومية، التي كانت تعمل خارج روسيا في إفريقيا والشرق الأوسط([16]).

تدخلت فاغنر في عدة دول إفريقية، أبرزها:

ليبيا: دعمت قوات خليفة حفتر ضد الحكومة الليبية المعترف بها دوليًّا، كما عززت النفوذ الروسي شرق البلاد.

مالي: قدمت خدمات “مكافحة الإرهاب”، مقابل امتيازات اقتصادية.

جمهورية إفريقيا الوسطى: قامت بحماية الحكومة وتأمين مواقع التعدين، وإدارة حملات إعلامية داعمة لنظام تواديرا([17]).

السودان: تعاونت مع قوات الدعم السريع لتسهيل استخراج الذهب، ودعمتها خلال تمردها في أبريل 2023م، وذلك قبل تحويل المجموعة إلى كيان رسمي مرتبط بالدولة بعد تمرد قيادتها ووفاة زعيمها يفغيني بريغوجين([18]).

استُخدمت فاغنر كأداة إستراتيجية لروسيا لتعزيز النفوذ السياسي والاقتصادي في الدول الهشّة، عبر التدريب، وتسليح الجيوش، وتأمين القادة مقابل امتيازات اقتصادية، وتقويض النفوذ الغربي، خصوصًا الفرنسي والأمريكي([19]). وقد أثارت أنشطتها جدلًا دوليًّا بسبب اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، تشمل القتل والاعتقالات التعسفية ونهب الموارد([20])، وأحدثت نقاشًا قانونيًّا حول تصنيف المرتزقة دوليًّا بين فاعلين غير نظاميين وشبه حكوميين، وتأثير ذلك على المحاسبة بموجب القانون الدولي([21]).

بعد تمرد قيادتها عام 2023، فقدت فاغنر وضعها كمؤسسة مستقلة، وتم دمج عناصرها ضمن فيلق إفريقيا (Africa Corps) تحت إشراف الدولة الروسية، مع استمرار الوظائف الأساسية: التدريب، الدعم اللوجستي، العمليات القتالية، وحماية المصالح الاقتصادية([22]).

المرحلة الرابعة: تحوُّل المرتزقة إلى سوق دولية.. نموذج شركات التوظيف:

في السنوات الأخيرة، برزت ظاهرة تجنيد مرتزقة متعددي الجنسيات -غالبًا من دول أمريكا اللاتينية (مثل كولومبيا)، أو من جنود سابقين في نزاعات مثل أوكرانيا-، عبر شركات أمنية خاصة، ثم إرسالهم إلى دول إفريقية تشهد نزاعات؛ حيث تؤدّي هذه المجموعات مهام قتالية أو تدريبية مقابل أجر، وفقًا لما أشار إليه بيترسون Petersohn([23]).

في حالة السودان مثلًا، أفادت وسائل إعلام بأن مئات من المرتزقة الكولومبيين التحقوا بقوات الدعم السريع، عبر وسطاء وشركات أمنية، مثل Global Security Services Group (GSSG) وAcademy for Security Instruction (A4SI)، بعد رحلة تمرّ عبر الإمارات وليبيا ثم السودان (El País, 2024; Sudans Post, 2025). هؤلاء المقاتلون «جُنِّدُوا» بعقود أولية للعمل في الأمن، لكنهم وجدوا أنفسهم في حرب فعلية، يُقاتلون ويُدرّبون جنودًا محليين، بما في ذلك أطفال، في مناطق نزاع مثل دارفور([24]).

هذا النمط يمثل تحوّلًا في ديناميكية النزاع في إفريقيا: لم يَعُد الاعتماد على مرتزقة محليين أو مجندين من داخل إفريقيا فقط، بل أصبح هناك سوق دولية للمرتزقة، يُغذّيه فائض الجنود المدربين من دول مثل كولومبيا، الذين يسعون إلى دخل بعد انتهاء خدمتهم، أو من جنود سبق أن شاركوا في حروب كأوكرانيا، ثم انتقلوا إلى صراعات إفريقية([25]). وتستفيد الفصائل والميليشيات في الدول المضيفة من خبراتهم القتالية.

من منظور أمني‑ قانوني، هذا التوظيف عبر شركات أمنية خاصة يثير تحديات كبيرة: فالتمييز بين “مرتزق” و”مقاول أمني/ شركة أمنية” يصبح غامضًا عمّا إذا كانوا يخضعون لقوانين الدولة أو لقانون دولي. ويرى تحليل نشره مركز الجزيرة للدراسات أن هذه الشركات، بغضّ النظر عن التسمية، تُشكِّل “نسخة مُعدّلة” من المرتزقة التقليديين؛ لأن الهدف نفسه (الربح) والخدمات المقدمة (قتال، تدريب، أمن) متطابقان([26]).

أخيرًا، الوضع في السودان يمثل دراسة حالة لافتة، مع ظهور مرتزقة كولومبيين في صفوف قوات الدعم السريع، ليس فقط كمقاتلين، بل كمدرّبين، بما في ذلك تدريب مجندين أطفال، الأمر الذي يزيد من خطورة الأزمة الإنسانية ويُعَقِّد فرص السلام والمساءلة الدولية.

المحور الثالث:

الآثار السياسية والاقتصادية والأمنية للمرتزقة

يتداخل البعد الاقتصادي مع السياسي؛ إذ تمنح السيطرة على الموارد القوة العسكرية والسياسية للفصائل، فيما يتحول المرتزقة إلى فاعلين اقتصاديين مباشرِين داخل اقتصاد الظل. تكمن أهمية هذه الأبعاد في قدرة المرتزقة على إعادة تشكيل موازين القوة في الدول الهشَّة وتوجيه مسارات الصراع بما يخدم الجهات المحلية أو الخارجية المموِّلة، ويشمل ذلك قطاعات الموارد الطبيعية مثل الذهب والماس والنفط، مما يُعمِّق الفساد ويحول العائدات إلى تمويل الصراع بدل التنمية([27]). 

أولًا: المرتزقة كأداة سياسية

تلجأ بعض الحكومات الإفريقية لاستخدام المرتزقة لتعزيز النفوذ السياسي أو مواجهة الجماعات المتمردة. تسهم جماعات مثل فاغنر في إعادة تشكيل أنظمة الحكم وتقوية النُّخَب الحاكمة مقابل الامتيازات، كما حدث في جمهورية إفريقيا الوسطى([28]). هذا الاستخدام يُضْعِف احتكار الدولة للعنف ويُطيل النزاعات، كما يمكن للمرتزقة التأثير في التحالفات الإقليمية والدولية، كما في ليبيا ومالي، ما يُعقِّد جهود التسوية السياسية([29]).

ثانيًا: التأثيرات الاقتصادية

يُشكِّل المرتزقة جزءًا من اقتصاد الحرب، عبر السيطرة على الموارد الطبيعية أو المشاركة في شبكات تجارية غير رسمية، كما في إفريقيا الوسطى ومالي([30]). تمنح عقود الموارد العسكرية امتيازات مالية للمرتزقة مقابل الحماية أو التدريب، وتحوّل الموارد إلى مصادر تمويل غير خاضعة للرقابة، ما يُعمِّق الفساد ويضعف مؤسسات الدولة([31]).

ثالثًا: التأثيرات على الأمن والاستقرار

يسهم وجود المرتزقة في تفاقم العنف وانعدام الاستقرار السياسي؛ إذ تُستخدَم كأدوات في النزاعات الإقليمية والدولية، مع تقويض قدرات الدول في بناء جيوش وطنية محترفة وخلق ولاءات موازية داخل مؤسسات الدولة. كما يطيل استمرار النزاعات بسبب المصالح المالية المرتبطة بالحرب ويقوّض جهود السلام والتنمية.

رابعًا: انتهاكات حقوق الإنسان

ترتبط عمليات المرتزقة غالبًا بالقتل خارج القانون، التعذيب، الاختفاء القسري، والعقاب الجماعي للسكان المدنيين. شهدت سيراليون وأنغولا عمليات هجومية لشركات مثل Executive Outcomes، فيما وثّقت جمهورية إفريقيا الوسطى ومالي انتهاكات فاغنر، شملت الإعدام الميداني والاعتداءات الجنسية ونهب الممتلكات([32]). هذه الممارسات تزيد من الرعب الجماعي، الانقسامات العرقية، وتهجير السكان، وتعكس دور المرتزقة في تقويض سيادة القانون واستدامة العنف في إفريقيا.

المحور الرابع:

جهود مكافحة ظاهرة المرتزقة

تبذل الدول الإفريقية والمنظمات الإقليمية جهودًا متواصلة للحدّ من ظاهرة المرتزقة؛ لما تُمثِّله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار السياسي. وتشمل هذه الجهود سنّ اتفاقيات دولية وإفريقية، وتعزيز الأُطُر القانونية الوطنية، وتطوير آليات رقابة تمنع تجنيد المرتزقة وتمويلهم داخل القارة.

أولًا: دور الاتحاد الإفريقي والمنظمات الدولية

يُسهم الاتحاد الإفريقي، إلى جانب المنظمات الدولية، بدور محوري في مكافحة تمدُّد نشاط المرتزقة داخل القارة من خلال تحديث الأُطُر القانونية الإقليمية التي تُجرِّم تجنيدهم واستخدامهم وتمويلهم، والعمل على تعزيز الالتزام بهذه المعايير بين الدول الأعضاء. كما يشارك في دعم جهود بناء السلام وإعادة الاستقرار في الدول التي شهدت نشاطًا مكثفًا لشركات عسكرية خاصة، عبر آليات الوساطة والبعثات الميدانية. ويأتي التنسيق مع الأمم المتحدة كعنصر أساسي في هذه الجهود، سواء من خلال فرض عقوبات على الجهات المتورطة في الاستعانة بالمرتزقة، أو عبر تبادل المعلومات لتعزيز الرقابة الدولية على الشبكات العابرة للحدود.

ثانيًا: دور الحكومات الإفريقية، والتحديات التي تواجهها

اقرأ أيضا

حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

إنتاج الفحم كأحد المصادر البديلة للطاقة في إفريقيا جنوب الصحراء

«ديكتاتوريات» في خدمة ترامب وأسرار وساطة بريتوريا بين واشنطن وطهران

تلعب الحكومات الإفريقية دورًا محوريًّا في الحد من ظاهرة المرتزقة عبر تبنّي تشريعات وطنية تُجرّم التجنيد والتمويل والاستخدام غير القانوني للمقاتلين الأجانب، وتعزيز قدرات أجهزة الأمن والاستخبارات لرصد شبكات العبور والاتجار بالسلاح والبشر المرتبطة بهم.

كما تعمل هذه الحكومات على التعاون مع المنظمات الإقليمية، مثل الاتحاد الإفريقي والجماعات الاقتصادية الإقليمية، لتطوير إستراتيجيات مشتركة تُعالج جذور الظاهرة، بما في ذلك ضعف السيطرة على الحدود وانتشار الحركات المتمردة واقتصاديات الحرب.

وفي بعض الدول، تم تعزيز الشفافية في قطاع الموارد الطبيعية للحد من لجوء الميليشيات إلى التعاقد مع مرتزقة لحماية مناجم أو مناطق نفوذ، فيما تسعى حكومات أخرى إلى إصلاح المؤسسة العسكرية لمنع الانشقاقات التي تُعدّ مدخلًا رئيسيًّا لتدخُّل المرتزقة. ويمثل دعم العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الاستعانة بالمرتزقة جزءًا أساسيًّا من جهود الحكومات لإضعاف هذه الشبكات والحد من تأثيرها على الأمن الوطني.

ولكن، ثمة تحديات كبيرة تواجه جهود تلك الحكومات، تشمل:

  • هشاشة مؤسسات الدولة وضَعْف جيوشها.
  • جاذبية الموارد الطبيعية التي تجعل المرتزقة طرفًا مغريًا للأطراف المحلية.
  • الدعم الذي تحظى به مجموعات المرتزقة من قوى دولية يصعب مواجهتها.
  • غياب بدائل أمنية فعَّالة لدى الأنظمة الحاكمة.

خاتمة:

تكشف دراسة ظاهرة المرتزقة في إفريقيا عن تعقيداتها المتعددة، الممتدة من التاريخ السياسي للقارة إلى واقعها الأمني والاقتصادي المعاصر. وقد أثبتت التجارب أن وجود المرتزقة يُفاقم هشاشة الدول ويُطيل أمد النزاعات، كما يُشكّل تهديدًا مباشرًا للسلام والأمن الإقليميين. ولذا، يُوصَى بـ:

  1. تعزيز التشريعات الوطنية والإقليمية، وتجريم التعاقد مع المرتزقة.
  2. تطوير قدرات الجيوش الوطنية لتقليل اعتماد الدول على جهات خارجية.
  3. تنسيق الجهود الدولية لفرض رقابة ومحاسبة على الشركات العسكرية الخاصة.
  4. الحدّ من استغلال الموارد الطبيعية عبر تعزيز الحوكمة والشفافية.
  5. دعم برامج المصالحة والتنمية في الدول الهشَّة لتقليل فرص الاستعانة بالمرتزقة.

إن فَهْم هذه الظاهرة ومواجهتها يتطلبان مقاربة أمنية وسياسية واقتصادية شاملة؛ نظرًا لتشابك العوامل التي تُغذّي استمرارها في القارة الإفريقية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

[1] – Howe, H. (1998). Private Security Forces and African Stability: The Case of Executive Outcomes. The Journal of Modern African Studies, 36(2), 307–331.

[2]  – بوب دينار Bob Denard (1929–2007)؛ مرتزق فرنسي بارز، وشارك في عدة صراعات ونزاعات في إفريقيا والشرق الأوسط، عُرف بتورطه في انقلابات عسكرية ومحاولات انقلاب، في الكونغو وأنغولا وبنين، وآخرها كان في جزر القمر 1995م، وارتبط أحيانًا بالمصالح الفرنسية في المستعمرات السابقة، ما جعله شخصية مثيرة للجدل في تاريخ المرتزقة الحديث.

[3] – Mockler, A. (2000). The New Mercenaries: The History of the Mercenary from the Congo to the Persian Gulf. Paragon House.

[4] –  Singer, P. W. (2003). Corporate Warriors: The Rise of the Privatized Military Industry. Cornell University Press.

[5]  – محمد روّاس، (1996) معجم لغة الفقهاء، دار النفائس، بيروت. ص 390.

[6]  – مجمع اللغة العربية. (2004). المعجم الوسيط (الطبعة الثالثة). القاهرة: دار المعارف. ص 342.

[7]  – سليمان عثمان، ساجد صالح. (2021). الارتزاق العسكري في القانون الدولي، مجلة جامعة تشرين. العلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد (43) العدد (3)

[8]  – هالة أحمد الرشيدي، (2025م). الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الارتزاق في صورتها التقليدية والمعاصرة وتداعياتها على الأمن القومي. الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية، العدد السادس.

[9]  – كاترين فلاح. (2006). الشركات الفاعلة: الوضع القانوني للمرتزقة في النزاعات المسلحة. المجلة الدولية للصليب الأحمر.

[10] – Organization of African Unity. (1977). OAU Convention for the Elimination of Mercenarism in Africa. Addis Ababa, Ethiopia: Organization of African Unity. https://au.int/en/treaties/oau-convention-elimination-mercenarism-africa

[11]  – كاتانغا، وهي منطقة غنية بالمعادن (الكروم والكوفرال واليورانيوم سابقًا)، أعلنت الانفصال عن الكونغو في يوليو 1960م بقيادة مويس تشومبي (Moïse Tshombe). إعلان الانفصال أدَّى إلى ما سُمِّي أزمة كاتانغا.

[12]  – مايك هواري (Mike Hoare) كان ضابطًا جنوب إفريقيا سابقًا في الجيش، اشتهر بكونه قائد مجموعة مرتزقة معروفة باسم “5 Commando”.  

[13] – Nzongola-Ntalaja, G. (2002). The Congo: From Leopold to Kabila. London: Zed Books.

[14] – Harding, J. (1997). The Mercenary Business: “Executive Outcomes”. Review of African Political Economy, 24(71), 117–125.

[15] – Senekal, B. (2010). Looking back on Executive Outcomes. Journal of Contemporary History. University of the Free State.

[16] – International Centre for Counter-Terrorism (ICCT). (2025). The Wagner Group/Africa Corps in Africa: Proxy dynamics and political influence. The Hague: ICCT.

[17] – International Crisis Group. (2023). Russia’s Wagner Group in Africa: Influence, Operations and Consequences. ICG Report.

[18] – Shamiev, K. (2025). Dynamics of Russian civil‑military relations during the war with Ukraine: Legal reforms, elite dynamics, and societal perceptions (Policy report). CNA Analysis & Solutions.

[19] – See again (ICCT, 2025)

[20] – Human Rights Watch. (2025). Libya: Wagner Group’s role in ongoing conflict. HRW Report. https://www.hrw.org/

[21]  – International Committee of the Red Cross. (2023). Convention on Mercenaries (International Convention against the Recruitment, Use, Financing and Training of Mercenaries). International Humanitarian Law Treaties Database.

[22] – See again (Shamiev, K. 2025)

[23] – El País. (2024, December 9). Colombian mercenaries recruited to fight alongside paramilitaries in Sudan’s civil war. El País English. https://english.elpais.com/international/

[24] – الجزيرة. (2025، 9 أكتوبر) .الحرب تجارة: مرتزقة كولومبيون يدرّبون الأطفال للقتال في السودان. الجزيرة نت. https://www.aljazeera.net/politics/2025/10/9/الحرب-تجارة-مرتزقة-كولومبيون-يدربون-الأطفال-للقتال-في-السودان

[25] – See again (El País, 2024).

[26]  – مركز الجزيرة للدراسات. (2023.( دور الشركات العسكرية في الصراعات الإفريقية: قوات فاغنر نموذجًا. مركز الجزيرة للدراسات . https://studies.aljazeera.net/ar/article/5775

[27] – Leander, A. (2005). The market for force and public security: The destabilizing consequences of private military companies. Journal of Peace Research, 42(5), 605–622.

[28] – See again (ICCT, 2025).

[29] – See again; (Singer. 2003).

See also (HRW. 2025, July 22).
Krahmann, E. (2010). States, Citizens and the Privatisation of Security. Cambridge University Press.

[30]  – International Crisis Group (ICG). (2021). Mineral extraction, conflict economies, and foreign armed actors in the Sahel and Central Africa. ICG Africa Report. https://www.crisisgroup.org/

[31] – El País. (2024, December 9). Colombian mercenaries recruited to fight alongside paramilitaries in Sudan’s civil war. El País English. https://english.elpais.com/international/2024-12-09/colombian-mercenaries-recruited-to-fight-alongside-paramilitaries-in-sudans-civil-war.html

Le Billon, P. (2001). The political ecology of war: Natural resources and armed conflicts. Political Geography, 20(5), 561–584. https://doi.org/10.1016/S0962-6298(01)00015-4

Global Witness. (2019). War by Other Means: The Role of Natural Resources in Armed Conflict. Global Witness. https://www.globalwitness.org/en/campaigns/conflict-minerals/war-other-means/

[32] – See again (Howe. 1998)

United Nations. (2021). Report of the Working Group on the use of mercenaries as a means of violating human rights and impeding the exercise of the right of peoples to self-determination. United Nations Human Rights Council.

كلمات مفتاحية: الاستعمارالمرتزقة
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

وسائل التواصل الاجتماعي

كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

مايو 12, 2026
البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

مايو 11, 2026
الحضور المرابطي بإفريقيا جنوب الصحراء

الحضور المرابطي بإفريقيا جنوب الصحراء: نشر المذهب المالكي نموذجاً

مايو 11, 2026
الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

مايو 10, 2026
الفساد

قراءة تحليلية في كتاب “تحصين الفساد في إفريقيا: مقاربة التفكير النُّظمي”

مايو 10, 2026
امريكا والصين

إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

مايو 10, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

امريكا والصين

إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

مايو 10, 2026

أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

مايو 7, 2026

تداعيات وآثار معاملة “صفر جمارك” الصينية على صادرات إفريقيا

مايو 7, 2026

الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

مايو 10, 2026

القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

مايو 8, 2026

الانتخابات الإثيوبية العامة السابعة: “الدليل الذكي” لفهم السياسة في إفريقيا

مايو 6, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.