أفادت السلطات المالية بأن جنودها قتلوا العشرات من المسلحين خلال صدّهم لهجوم على قاعدة عسكرية يوم الأحد. وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي جماعة تابعة لتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن الهجوم الذي سيطر فيه مقاتلوها على القاعدة في بلدة سان. ونفى الجيش، تنازله عن السيطرة، لكنه قال إن جنوده اضطروا إلى “التراجع مؤقتاً”.
وقال المقدم العمراني، قائد الفوج 23 في حامية سان، في مقطع فيديو: “تم القضاء على العدو وصدّ الهجوم بنجاح. وقد تم القضاء على نحو 40 إرهابياً”.
وحثّ السكان على توخي الحذر، مؤكداً أن جنوده “لم يغادروا” وأن القاعدة لا تزال تحت سيطرة الجيش. وبدأ الهجوم حوالي الساعة 5:00 صباحاً بالتوقيت المحلي (غرينتش) يوم الأحد، واستمر نحو ساعتين، وفقاً لشهود عيان.
وقال شهود العيان إن المهاجمين وصلوا على دراجات نارية وعلى الأقدام، وكان بعضهم متنكراً بزي عسكري للتسلل إلى القاعدة. وقال أحدهم إن المسلحين دخلوا المعسكر وسيطروا عليه “لفترة طويلة قبل أن يغادروا”. وأضاف الشاهد: “لاحظت أن القتال دار على بُعد ما بين 200 و300 متر من المعسكر. قُتل عدد من الإرهابيين على يد الجنود، بينما فرّ آخرون؛ حتى أن بعضهم اختبأ في المنازل، ولجأ آخرون إلى الغابة”.
وأبلغ الجيش هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية (ORTM) أن المسلحين استخدموا طائرات مسيرة، ومدافع رشاشة ثقيلة، ومركبات مدرعة لاختراق محيط الموقع.
وشهد شهر أبريل/نيسان هجمات منسقة على مستوى البلاد شنها تحالف من الجماعات المسلحة والمتمردين الانفصاليين في الشمال – جبهة تحرير أزواد – سعياً للإطاحة بالنظام العسكري للجنرال أسيمي غويتا، الذي استولى على السلطة بانقلاب عام ٢٠٢٠. وخلال الهجمات، قُتل وزير الدفاع ساديو كامارا في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف منزله قرب العاصمة باماكو.
ووسّعت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) عملياتها، وبدأت تستهدف ليس فقط شمال مالي، بل أيضاً وسطها وجنوبها، ما يُظهر قدرتها على التوغل أعمق في الأراضي رغم العمليات العسكرية العديدة.










































