غادرت قافلة عسكرية كبيرة تابعة للجيش المالي مدينة غاو ليلًا متجهة إلى بلدة أنيفيس في منطقة كيدال شمال البلاد، بهدف إيصال تعزيزات عسكرية وإمدادات إلى القوات المحاصرة هناك، في ظل تصاعد المواجهات مع مقاتلي جماعة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين والانفصاليين من جبهة تحرير أزواد.
وتأتي هذه التحركات بعدما سيطر مقاتلو الجماعة والانفصاليون على مدينة أنيفيس في 4 يوليو، وفرضوا حصارًا على المعسكر العسكري الذي يتمركز فيه جنود ماليون إلى جانب عناصر من فيلق إفريقيا.
ويُعد هذا المعسكر أحد أهم المواقع العسكرية في منطقة كيدال، ما يجعله محورًا لمعارك عنيفة تشهدها المنطقة. وتضم القافلة نحو 60 مركبة، تشمل عربات مدرعة وشاحنات صهريجية ودراجات نارية ومركبات دعم، فيما توفر طائرات مسيّرة غطاءً جويًا لتحركاتها، مع إمكانية تعزيز الحماية عبر مروحيات وطائرات عسكرية متمركزة في غاو عند الحاجة.
وانطلقت القافلة قرابة الساعة الحادية عشرة مساء يوم 7 يوليو، حيث أقامت القوات معسكرًا مؤقتًا على بعد نحو 15 كيلومترًا من غاو قبل استئناف التقدم نحو أنيفيس فجر الأربعاء.
وبحلول منتصف النهار، كانت قد قطعت نحو 100 كيلومتر، وفق معلومات نقلها قادة في جبهة تحرير أزواد الذين يتابعون مسار القافلة. وشهدت منطقة أنيفيس خلال الأيام الماضية تصعيدًا ميدانيًا، إذ نفذ الجيش المالي غارات استهدفت مواقع لمقاتلي جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين قرب المعسكر العسكري، بينما رد المتمردون بهجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية وقذائف هاون استهدفت المعسكر.
وتهدف القافلة إلى إيصال قوات إضافية استعدادًا لمعارك محتملة، إلى جانب نقل أسلحة وذخائر ووقود وإمدادات لوجستية إلى القوات المحاصرة داخل المعسكر.
وكان الجيش المالي قد عزز انتشاره في منطقتي أغيلهوك وأنيفيس عقب خسارة السيطرة على كيدال وتيساليت قبل نحو شهرين، في إطار الاستعداد لعمليات عسكرية مستقبلية لاستعادة تلك المناطق، بينما يواصل تحالف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد مساعيه لإخراج القوات المالية وعناصر فيلق إفريقيا الروسي من منطقة كيدال.











































