اعتبارًا من الأول من يناير 2027، ستلغي جمهورية الكونغو (برازافيل) متطلبات التأشيرة لجميع المواطنين الأفارقة، في خطوة كبرى نحو التكامل القاري.
وقد أعلن الرئيس دينيس ساسو نغيسو القرار في برازافيل، ما يضع بلاده بين الدول الإفريقية الداعمة لحرية التنقل داخل القارة.
وأعلنت برازافيل إنهاء العمل بمتطلبات التأشيرة لجميع المواطنين الأفارقة الراغبين في دخول أراضيها، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير 2027.
وأطلق الرئيس دينيس ساسو نغيسو هذا الإعلان، أمس الإثنين، خلال الاجتماعات السنوية لعام 2026 لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، في برازافيل، والتي أُقيمت بالتزامن مع احتفالات يوم إفريقيا.
وسرعان ما أثار الإعلان اهتمامًا واسعًا عبر القارة، بعدما أصبحت الكونغو أحدث دولة إفريقية تتبنى سياسة السفر دون تأشيرة للأفارقة.
الكونغو على خطى جيرانها
تسير الكونغو على خطى دول مثل بنين، وتوجو، ورواندا، وغانا، وجامبيا، التي اعتمدت بالفعل سياسات تسمح للأفارقة بدخول أراضيها دون التأشيرة.
ومنذ عام 2020، تتيح بنين دخول مواطني جميع الدول الإفريقية دون تأشيرة لفترات إقامة تصل إلى 90 يومًا.
أما توغو، فقد طبقت سياسة مماثلة في 18 مايو 2026، تسمح بإقامة لمدة 30 يومًا بشرط التصريح الإلكتروني المسبق.
ومن خلال الانضمام إلى هذا التوجه، تؤكد برازافيل انسجامها مع طموح إفريقي أوسع يهدف إلى تسهيل التنقل، وتعزيز التجارة، وتعميق التعاون الإقليمي.
وخلال حديثه أمام القادة والوفود الإفريقية، دافع دينيس ساسو نغيسو عن الإصلاح باعتباره مساهمة عملية في تعزيز الوحدة الإفريقية.
ودعا حكومات القارة إلى تجاوز ما وصفه بـ”الأنانية والقومية الضيقة”، من أجل مواجهة تحديات التنمية بشكل جماعي.
كما شدد الرئيس الكونغولي على أهمية تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتسريع التكامل الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري بين الدول الإفريقية.
فرص اقتصادية وثقافية مرتقبة
ومن المتوقع أن تسهم الخطوة في تسهيل تنقل رجال الأعمال والطلاب والباحثين والفنانين والسياح داخل إفريقيا.
ويرى مؤيدو القرار أن تسهيل الوصول إلى الكونغو قد يعزز الاستثمار والسياحة والتبادل الثقافي، إلى جانب ترسيخ دور برازافيل كمركز إقليمي.
ولا تزال السلطات تمتلك عدة أشهر لتحديد الإطار العملي للإصلاح.
ولم تُعلن رسميًا بعد تفاصيل مدة الإقامة القصوى، أو الإجراءات المحتملة قبل الوصول، فضلًا عن المتطلبات الصحية والأمنية.
ومن خلال هذا القرار، تسعى برازافيل إلى تقديم نفسها كدولة منفتحة على التعاون والتضامن القاري، كما يُنظر إلى الإصلاح على نطاق واسع باعتباره خطوة رمزية واستراتيجية نحو إفريقيا أكثر ترابطًا.
ومع استمرار القارة في الدفع نحو تكامل أقوى، بات إلغاء قيود التأشيرات يُنظر إليه بشكل متزايد ليس فقط كخطوة دبلوماسية، بل كضرورة اقتصادية أيضًا. واعتبارًا من يناير 2027، تعتزم برازافيل أن تضع نفسها في قلب هذا التحول القاري.
نقلاً عن











































