تستعد سيراليون لاستضافة القمة التاسعة والستين للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، حيث تنطلق الاجتماعات التحضيرية يوم 12 يوليو، على أن تُعقد قمة رؤساء الدول في 19 يوليو، في أول استضافة للبلاد لهذا الحدث الإقليمي.
وكثفت الحكومة السيراليونية استعداداتها لاستقبال الوفود، من خلال تنفيذ سلسلة من المشروعات اللوجستية وتطوير البنية التحتية، أبرزها إنشاء قاعة مؤتمرات جديدة في منطقة لونجي بالقرب من المطار الدولي، بهدف تسهيل استقبال الوفود مباشرة دون الحاجة إلى عبور الخليج للوصول إلى العاصمة فريتاون. ولم تعلن السلطات حتى الآن عن التكلفة الإجمالية لهذه الاستعدادات.
وأكدت الرئاسة السيراليونية أن هذه التحضيرات تأتي في إطار إبراز صورة البلاد أمام القادة والزوار، مشيرة إلى أنها تسعى لأن يغادر المشاركون بانطباع إيجابي عن الشعب السيراليوني وثقافته، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف جهودها لتحسين المرافق والخدمات قبل انعقاد القمة.
في المقابل، أثارت هذه المشروعات انتقادات من جانب المعارضة، التي اعتبرت أن استضافة القمة كان يمكن أن تتم في العاصمة فريتاون، حيث تتوافر بالفعل البنية التحتية اللازمة، بما كان سيجنب البلاد إنفاقًا إضافيًا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها.
كما حذر عدد من الباحثين من تكرار تجارب سابقة، إذ أشار الباحث إدريسا محمود طروالي إلى أن استضافة سيراليون لقمة منظمة الوحدة الإفريقية في ثمانينيات القرن الماضي استلزمت إنشاء مركز مؤتمرات ومجمعات سكنية لرؤساء الدول، وهو ما حمّل الدولة أعباء مالية كبيرة، بينما أصبحت تلك المنشآت مهجورة أو غير مستغلة لاحقًا.
ويرى طروالي أن تكرار نمط الإنفاق على مشروعات ضخمة مرتبطة بحدث مؤقت قد يعكس عدم الاستفادة من دروس الماضي، خاصة إذا لم تترك هذه الاستثمارات إرثًا تنمويًا طويل الأمد يخدم البلاد بعد انتهاء القمة.
وتثير الاستعدادات الحالية نقاشًا واسعًا داخل سيراليون بشأن ما إذا كانت استضافة قمة “إيكواس” ستمثل فرصة لتعزيز مكانة البلاد إقليميًا وتحقيق مكاسب اقتصادية مستدامة، أم أنها ستتحول إلى استعراض دبلوماسي مرتفع التكلفة في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متزايدة.











































