أعلن رئيس بوتسوانا دوما بوكو وفاة الرئيس الأسبق للبلاد فيستوس موغاي عن عمر ناهز 86 عامًا.
وقال بوكو عبر حسابه بمنصة “إكس” الأمريكية: “تنعي بوتسوانا اليوم رجل دولة وطنيًا بارزًا كرّس حياته لخدمة بلاده”، مضيفًا أن موغاي توفي في وقت مبكر من صباح الجمعة.
وقبل توليه الرئاسة، شغل موغاي مناصب حكومية رفيعة، من بينها وزير المالية، ثم نائب الرئيس لاحقًا.
موغاي وقيادة بوتسوانا
ويُنسب إليه على نطاق واسع الفضل في قيادة استجابة بوتسوانا لوباء فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، إذ كانت البلاد آنذاك من بين الأعلى عالميًا في معدلات الإصابة.
غير أن برنامجًا طموحًا للعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية أسهم بشكل كبير في خفض معدلات العدوى والوفيات.
وحتى بعد مغادرته منصبه، واصل الدفاع عن توفير علاجات الإيدز في المنطقة، داعيًا إلى إتاحة العلاج المجاني بمضادات الفيروسات القهقرية، واتخاذ تدابير لمنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل.
كما شارك لاحقًا في عدد من الأدوار الاستشارية الدولية وجهود الوساطة من أجل السلام في أنحاء مختلفة من القارة الإفريقية.
وفي عام 2008، فاز موغاي بـ جائزة إبراهيم للإنجاز في القيادة الإفريقية، وهي واحدة من أرفع الجوائز المتعلقة بالحكم الرشيد في إفريقيا، تقديرًا لقيادته الديمقراطية وتسليمه السلمي للسلطة.
وبالإضافة إلى الجائزة المالية البالغة 5 ملايين دولار (3.6 ملايين جنيه إسترليني)، حصل موغاي على مخصص سنوي قدره 200 ألف دولار مدى الحياة.
وخلف موغاي في الرئاسة إيان خاما.

الدولة الأكثر استقرارًا في إفريقيا
تُعد بوتسوانا واحدة من أكثر الدول استقرارًا سياسيًا في إفريقيا، إذ لم تشهد أي انقلاب عسكري، كما حافظت على إجراء انتخابات تعددية منتظمة منذ استقلالها عام 1966.
وكان الرئيس الأسبق، الذي قاد بوتسوانا بين عامي 1998 و2008، يعاني من مشكلات صحية منذ فترة.
وقالت الحكومة في بيان الشهر الماضي إنه كان يتلقى الرعاية الطبية في أحد مستشفيات العاصمة غابورون، من دون الكشف عن طبيعة مرضه.
ويُنسب إلى موغاي، ثالث رؤساء البلاد، تعزيز الإدارة الاقتصادية وأنظمة الحوكمة في بوتسوانا خلال فترة نمو سريع مدفوع بعائدات الألماس.
وفي خطابه إلى الأمة الجمعة، أشاد بوكو بموغاي باعتباره قائدًا “تمسك بالانضباط، والحكم الرشيد، والإدارة الاقتصادية الحكيمة، ودفع عجلة تقدم الأمة”.
وأضاف: “في عهده، حظيت بوتسوانا باحترام دولي بفضل التزامها بالحكم القائم على المبادئ”.
وأعلن بوكو الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، تُنكّس خلالها الأعلام تكريمًا للرئيس الراحل.
نقلاً عن:










































