أفاد عدد من المسؤولين الأمنيين الصوماليين، أن قراصنة اختطفوا ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن. وكان خفر السواحل اليمني قد أعلن في وقت سابق عن اختطاف الناقلة “إم تي يوريكا” واقتيادها إلى الصومال. وذكرت مصادر أن القراصنة سيطروا عليها في خليج عدن، بالقرب من ميناء قانا.
وأفاد ثلاثة مسؤولين أمنيين من منطقة بونتلاند شبه المستقلة، أن القراصنة انطلقوا من منطقة ساحلية نائية قرب مدينة قندالا الساحلية المطلة على خليج عدن.
ويُعد هذا ثاني اختطاف لناقلة نفط في المنطقة خلال عشرة أيام، بعد اختطاف الناقلة “هونور 25” على يد قراصنة صوماليين في 22 أبريل/نيسان. وكانت “هونور 25” تحمل 18500 برميل من النفط متجهة إلى مقديشو.
وكانت ناقلة النفط “إم تي يوريكا” ترفع علم دولة توغو الواقعة في غرب إفريقيا قبل عملية الاختطاف، وتبحر الناقلة حاليًا في خليج عدن بين اليمن والصومال، ومن المتوقع أن ترسو في المياه الصومالية خلال الساعات القادمة.
وفي حادثة منفصلة، أفادت عمليات النقل البحري في المملكة المتحدة (UKMTO) يوم الجمعة أن “مسلحين” على متن “زورق” اقتربوا من ناقلة بضائع سائبة بالقرب من المكلا، اليمن.
وغادر هؤلاء المسلحون منطقة ساحلية نائية بالقرب من بلدة كالولا (ألولا) الساحلية، بحسب ثلاثة مسؤولين أمنيين منفصلين. وتبعد كالولا مسافة 209 كيلومترات (130 ميلًا) عن موقع انطلاق الخاطفين للاستيلاء على ناقلة النفط “إم تي يوريكا”.
ويشير الحادثان المنفصلان إلى توسع نطاق القرصنة على امتداد الساحل الصومالي الشاسع، الذي يُعدّ الأطول في البر الرئيسي لإفريقيا بطول 3333 كيلومترًا (2071 ميلًا). وتُمثل عملية الاختطاف التي وقعت اليوم رابع عملية اختطاف ناجحة للقراصنة خلال أسبوعين.
ولم تُصدر السلطات الصومالية وقوات الاتحاد الأوروبي البحرية (EUNAVFOR)، المسؤولة عن عمليات مكافحة القرصنة في المياه الصومالية، أي تعليق حتى الآن على عملية الاختطاف الأخيرة.
وقد شهدت القرصنة الصومالية، التي كانت في تراجع منذ عام 2011، ارتفاعًا حادًا منذ أواخر عام 2023، عندما بدأ المتمردون الحوثيون بمهاجمة السفن في خليج عدن والبحر الأحمر. وأجبرت هذه الهجمات القوات البحرية الدولية على التركيز على مواجهة تهديد الحوثيين، مما أتاح للجماعات المسلحة على الساحل الصومالي استغلال هذا التراخي الأمني.
وقال مسؤول أمني من منطقة بونتلاند شبه المستقلة: “إن الأزمة المستمرة مع القراصنة أسوأ بكثير مما يدركه الكثيرون. هناك تحركات متزايدة (للجماعات المسلحة) على امتداد الساحل”.











































