وصل رئيس تايوان لاي تشينغ تي إلى إسواتيني، السبت، بعد أسبوعين من اضطراره لتأجيل رحلة إلى آخر الحلفاء الدبلوماسيين في إفريقيا.
وحسب تقارير، أُلغيت الزيارة السابقة؛ عقب قيام دول في المحيط الهندي بمنع عبور طائرة الرئيس، في خطوة حمّلت حكومة تايبيه مسؤوليتها إلى بكين.
وتُعد إسواتيني الواقعة في جنوب القارة الإفريقية واحدة من 12 دولة فقط، معظمها في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي والمحيط الهادئ، التي لا تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه.
وتعتبر الصين تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، ومقاطعة “متمردة يجب توحيدها مع الوطن الأم”، وهي مسألة سيادة وطنية عليا بالنسبة لبكين.
منع زيارة سابقة لرئيس تايوان
وكان من المقرر أن يزور لاي الشهر الماضي إسواتيني للمشاركة في احتفالات الذكرى الأربعين لتولي الملك مسواتي الثالث العرش، إلا أن تايوان أعلنت حينها أن سيشل وموريشيوس ومدغشقر قامت بشكل أحادي بسحب تصاريح عبور الطائرة الرئاسية عبر أجوائها، نتيجة ضغوط صينية، بحسب رواية تايبيه.
وقد شكّل ذلك أول إلغاء كامل لرحلة خارجية لرئيس تايواني بسبب منع استخدام المجال الجوي، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على استراتيجية صينية جديدة تهدف إلى تقييد التحركات الدولية لتايبيه.
وكانت الصين قد استثنت مبابان من مبادرة “صفر جمارك”، التي تشمل جميع الدول الإفريقية ودخلت حيز التنفيذ أمس الجمعة الأول من مايو، حيث تُطبق الرسوم الصفرية على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، التي تربطها علاقات دبلوماسية مع تايبيه..
وصول غير معلن ورسائل سياسية
في تغريدة على حسابه بمنصة “إكس” الأمريكية، أعلن الرئيس لاي وصوله إلى إسواتيني، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقًا من قبل أي من الحكومتين.
وقال “لن ترهبنا أي ضغوط خارجية. عزمنا والتزامنا يستندان إلى قناعة بأن تايبيه ستواصل الانخراط مع العالم، مهما كانت التحديات”.
ولم يوضح لاي ولا بيان مكتبه كيفية وصوله إلى مبابان، لكنه نشر صورة له وهو ينزل من طائرة تبدو أنها تابعة لحكومة مبابان، والتي كانت قد نقلت هذا الأسبوع نائبة رئيس الوزراء ثوليسيلي دلاّدلا إلى تايبيه.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن لاي “تسلل سرًا على متن طائرة أجنبية وغادر في الخفاء، مُهدرًا أموالًا عامة بشكل مفرط”.
وأضافت في بيان: “مهما حاولت سلطات الحزب التقدمي الديمقراطي التواطؤ مع قوى خارجية أو شراء ولاء الآخرين، فإن ذلك لن يغير حقيقة أن المقاطعة جزء من الصين”.
وتأتي هذه التصريحات في إطار موقف بكين الثابت الذي يعتبر تايوان إقليمًا تابعًا لها، ويعارض أي اعتراف دولي بها أو علاقات رسمية مستقلة معها.
انتقاد للزيارة الملغاة سابقًا
وكان إلغاء زيارة لاي السابقة قد أثار انتقادات من الولايات المتحدة، إلى جانب قلق أوروبي عبّرت عنه كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، بشأن تصاعد التوترات المرتبطة بالوضع الدبلوماسي لتايبيه.
كما أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، آنذاك، عن قلقها إزاء قيام عدة دول إفريقية بإلغاء تصاريح التحليق للرئيس لاي بناءً على طلب من الصين، واصفةً الحادث بأنه انتهاك لنظام الطيران المدني الدولي.
وتؤكد تايبيه رفضها لمطالب السيادة الصينية، مشددة على أنها تمتلك الحق في إقامة علاقات مع الدول الأخرى، وأن مستقبلها لا يمكن أن يُحدد إلا من قبل شعبها.
المصدر:
قراءات إفريقية











































