كسر زعيم المعارضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مويس كاتومبي صمته، معربًا عن قلقه البالغ إزاء مشروع تعديل دستوري مطروح للنقاش، والذي يحظى بدعم بعض الأصوات داخل المعسكر الرئاسي، في ظل حديث متزايد عن إمكانية تمهيد الطريق لولاية ثالثة للرئيس فيليكس تشيسكيدي.
وأعلن كاتومبي، وهو أحد أبرز معارضي السلطة ورئيس حزب “معًا من أجل الجمهورية”، رفضه القاطع لهذه المبادرة، معتبرًا أن أي تعديل للدستور في هذا السياق يُعدّ “خيانة” لإرادة الشعب الكونغولي.
وذكّر بأن الرئيس فيليكس تشيسكيدي كان من بين المعارضين لمثل هذه التعديلات قبل نحو عقد، خلال فترة حكم الرئيس السابق جوزيف كابيلا.
ويأتي موقف كاتومبي في إطار تصعيد سياسي جديد، يعيد إلى الأذهان تحركاته في عام 2015 ضد محاولات مماثلة لتعديل الدستور. وقد وجّه تحذيرًا مباشرًا للحكومة من مغبة المضي في أي تعديل قد يفتح الباب أمام تمديد حكم الرئيس الحالي.
وفي معرض تبريره لموقفه، شدد كاتومبي على أن الأزمات التي تعاني منها البلاد لا ترتبط بالنص الدستوري، بل بأداء الحكومة، قائلاً إن الدستور ليس سببًا في تدهور البنية التحتية أو تدني رواتب موظفي الخدمة المدنية أو تفشي الفقر وانعدام فرص العمل.
كما دعا الشعب الكونغولي إلى التحلي باليقظة ورفض أي محاولة لتغيير الدستور، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وتحقيق السلام، ومشيرًا إلى أن الدفاع عن الدستور يمثل أولوية وطنية.
ووجّه كاتومبي رسالة مباشرة إلى الرئيس فيليكس تشيسكيدي، مستحضرًا نضالهما السابق ضد تعديل الدستور، ومحذرًا من أن الإقدام على خطوة كهذه سيُعدّ خيانة لتطلعات الشعب.
وفي سياق متصل، كشف أوليفييه كاميتاتو، المتحدث باسم كاتومبي، عن استراتيجية المعارضة لمواجهة هذا التوجه، والتي تقوم على أربعة محاور رئيسية: رفع مستوى الوعي الشعبي، وتوحيد صفوف المعارضة حول مبدأ احترام الدستور، واستخدام الآليات الديمقراطية بالتعاون مع المجتمع المدني، إضافة إلى تحرك دبلوماسي يستهدف تنبيه الشركاء الدوليين والمطالبة بفرض عقوبات محددة على أي مساعٍ للمساس بالدستور الذي أقره غالبية الشعب الكونغولي.
وفي ختام مواقفه، شدد كاتومبي على أولوية فتح حوار وطني شامل يهدف إلى إنهاء أعمال العنف في شرق البلاد، والعمل على إعادة توحيد جمهورية الكونغو الديمقراطية.











































