أعلنت حكومة جنوب إفريقيا ترحيل 2745 أجنبياً إلى بلدانهم خلال أسبوع واحد، وذلك في أعقاب تعهد الرئيس سيريل رامافوزا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الهجرة غير الشرعية، وسط تصاعد التوترات والاحتجاجات المناهضة للأجانب في عدد من مناطق البلاد.
وأكد وزير الداخلية الجنوب إفريقي، الأحد 14 يونيو/حزيران، أن معظم الأشخاص الذين تم ترحيلهم كانوا يقيمون في البلاد بصورة غير قانونية.
وجاء الإعلان بعد أيام من تأكيد الرئيس رامافوزا وجود مخاوف متزايدة بشأن الهجرة غير الشرعية، مع التشديد على أن السلطات لن تتسامح مع أي مخالفات للقانون.
وتشهد جنوب إفريقيا منذ عدة أشهر احتجاجات تطالب بترحيل المهاجرين غير الشرعيين، فيما تحولت بعض التحركات إلى أعمال عنف استهدفت أجانب وممتلكاتهم.
وأسهمت حوادث النهب والاعتداءات الأخيرة في دفع مواطنين من نيجيريا وملاوي وغانا وزيمبابوي وموزمبيق إلى الانضمام إلى برامج العودة الطوعية التي نظمتها حكوماتهم.
وفي هذا السياق، عقدت اللجنة الوزارية المشتركة للهجرة مؤتمراً صحفياً لاستعراض الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من الهجرة غير الشرعية. وتأتي هذه الخطوات في ظل دعوات أطلقتها مجموعات احتجاجية لمغادرة المهاجرين غير النظاميين البلاد قبل 30 يونيو/حزيران.
وأشارت السلطات إلى أن أعمال العنف المرتبطة بهذه الأزمة أسفرت عن مقتل مواطنين اثنين على الأقل من موزمبيق، بينما لجأ آلاف المواطنين المالاويين إلى مخيم مؤقت في مدينة ديربان هرباً من الاعتداءات. كما شرعت عدة دول إفريقية، من بينها غانا ونيجيريا، في تنظيم عمليات لإعادة رعاياها إلى أوطانهم.
من جانبها، سعت وزيرة العدل ورئيسة لجنة الهجرة، مامولوكو كوباي، إلى طمأنة الرأي العام بشأن الوضع الأمني والهجرة، مؤكدة أن الحكومة تسيطر على الأوضاع وتدير ملف الهجرة غير الشرعية بشكل فعال.
وأوضحت كوباي أن هيئة إدارة الحدود عززت قدراتها التقنية عبر استخدام الطائرات المسيّرة والكاميرات الحرارية لمراقبة الحدود ومنع عمليات التسلل غير القانونية.
كما كشفت عن إطلاق حملة توعية لمكافحة الفساد على المعابر الحدودية، بهدف التصدي للممارسات التي تسهم في تسهيل الهجرة غير الشرعية وضمان تطبيق القوانين بشكل أكثر فاعلية.











































