اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو زيارة رسمية استمرت يومين إلى العاصمة بانغي في جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث عقد لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الرئيس فوستين-أرشينج تواديرا. وتأتي الزيارة في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين بانغي وباريس بعد سنوات من التوتر الذي بدأ منذ عام 2018، خاصة في ظل التقارب الذي شهدته جمهورية إفريقيا الوسطى مع روسيا في المجالين الأمني والعسكري.
وتُعد هذه الزيارة الأولى لوزير خارجية فرنسي إلى البلاد منذ أكثر من ثماني سنوات، حيث تركزت المباحثات بين الجانبين على إعادة تنشيط الحوار السياسي بين البلدين، وتحديد مجالات جديدة للتعاون الثنائي، لا سيما في قطاعات التنمية والحوكمة والأمن ودعم مؤسسات الدولة.
كما أشار الوزير الفرنسي إلى عدد من المبادرات التي أُطلقت خلال العامين الماضيين لدعم تنمية البلاد وتعزيز اندماج الشباب اقتصاديًا واجتماعيًا، من بينها دعم مشاريع لرواد الأعمال بالتعاون مع مبادرة محلية في بانغي تهدف إلى مساندة المئات من أصحاب المشروعات الناشئة في العاصمة وعدد من المحافظات.
وعقب لقائه مع الرئيس تواديرا، أعلن الوزير الفرنسي عن إطلاق مشروعات جديدة تشمل مجالات الطاقة والبنية التحتية والتعليم وتنمية الكوادر البشرية، إلى جانب استثمار بقيمة سبعة ملايين يورو لتعزيز قدرات معهد باستور في بانغي في مكافحة مرض شلل الأطفال.
ويأتي هذا التحرك في إطار إعادة تفعيل التعاون الثنائي بعد توقيع خارطة طريق بين الرئيس فوستين-أرشينج تواديرا ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما في باريس عام 2024، بهدف فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.











































