أكدت السفارة الفرنسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجود ضباط من الجيش الفرنسي بمدينة كيسانغاني، وذلك في إطار برنامج التعاون العسكري القائم بين باريس وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأوضحت السفارة أن الضباط يتمركزون بشكل أساسي مع كتيبة العمليات الخاصة في الأدغال، وأن مهمتهم تقتصر حصراً على التدريب، في بعثة من المقرر أن تستمر حتى نهاية مارس/آذار المقبل.
وجاء هذا التوضيح عقب تداول صورة نشرها صحفي كونغولي على شبكات التواصل الاجتماعي، تُظهر جنديًا يحمل العلم الفرنسي، ما أثار تساؤلات حول وجود قوات فرنسية على الأرض.
وأكدت السفارة أن وجود العسكريين الفرنسيين يتم في إطار رسمي وشفاف، وبطلب مباشر من سلطات كينشاسا، حيث تقع إحدى القيادات العسكرية التابعة للقوات المسلحة الكونغولية.
وبحسب البعثة الدبلوماسية الفرنسية، فإن برنامج التعاون العسكري بين البلدين بدأ في عام 2021، ويشمل تدريب الضباط الكونغوليين على مهارات قتالية متعددة، مع التشديد على أن طبيعة المهمة تدريبية بحتة ولا تتضمن أي دور عملياتي.
وخضعت أربع كتائب على الأقل من كتائب الأدغال التابعة للقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، يتكوّن كل منها من نحو 800 جندي، لتدريبات فرنسية مكثفة.
وتضمنت هذه التدريبات مهارات القتال الدفاعي والهجومي، والتعامل مع العبوات الناسفة، إضافة إلى الإسعافات الأولية، مع تركيز أكبر على القتال في بيئات الغابات الاستوائية.
ويُتوقع أن يتواصل هذا البرنامج حتى نهاية مارس/آذار، بما يشمل تدريب دفعات جديدة من الجنود الكونغوليين، في ظل الحاجة المتزايدة لتعزيز قدرات الوحدات المنتشرة في شرق البلاد، والتي خضعت لاختبارات ميدانية صعبة خلال اشتباكات عامي 2024 و2025، وفق مصادر أمنية محلية.
وفي الوقت ذاته، يواصل ضباط فرنسيون تقديم تدريبات داخل كلية الحرب في كينشاسا، فيما لم تُرسل باريس مدربين عبر آلية السلام الأوروبية، وهي المهمة التي يتولاها حاليًا ضباط بلجيكيون في مدينة كيندو بمقاطعة مانيما، حيث يعملون إلى جانب اللواء 31 للرد السريع التابع للجيش الكونغولي.











































