أعلن الجيش المالي عن تحييد أكثر من 200 إرهابي واستعادة تجهيزات عسكرية هامة، في رده على أكثر من عشرين هجوما شهدتها مختلف أنحاء البلاد.
وكشف رئيس أركان الجيش المالي، الفريق أول عمر ديارا، متحدثا عبر التلفزيون العمومي، أن رد القوات المسلحة كان “مناسبا ومتناسبا”، من خلال عمليات منفذة في جميع المواقع المستهدفة تقريبا.
وأشار إلى أن المجموعات المسلحة أصبحت الآن تستخدم الزي العسكري للتسلل بين السكان المدنيين والحصول على الإمدادات بالقرب من المدن والقرى.
وصرح رئيس أركان الجيش أن الاستراتيجية الشاملة تتمثل في تعزيز المواقع الدفاعية، سواء في المناطق المتضررة أو غير المتضررة، مع الحفاظ على مرونة عملياتية كبيرة، موضحا أن الهدف الرئيسي للمجموعات المسلحة يكمن في زعزعة استقرار البلاد عبر ممارسة ضغط متواصل على المجتمعات المحلية ومحاور الإمداد.
ودعا الجنرال ديارا السكان إلى التحلي “بالهدوء واليقظة” وترك قوات الدفاع والأمن تنجز مهمتها. وقال “نطلب من السكان توخي الهدوء، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات المضللة، والاعتداد فقط بالبيانات الرسمية الصادرة عن الأركان العامة”، داعيا أيضا إلى إبلاغ السلطات بأي تحرك مشبوه.
وعلى الصعيد الدولي، حثت فرنسا مواطنيها على مغادرة مالي “في أسرع وقت ممكن”، بعد سلسلة من الهجمات المنسقة التي شنها مقاتلون انفصاليون ومسلحون خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي تحديث صدر يوم الأربعاء، حذرت فرنسا مواطنيها من السفر إلى مالي، واصفة الوضع بأنه “شديد التقلب”. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، القوة الاستعمارية السابقة لمالي: “ننصح المواطنين الفرنسيين باتخاذ الترتيبات اللازمة لمغادرة مالي مؤقتًا في أقرب وقت ممكن على متن الرحلات التجارية المتاحة”.
وأضافت الوزارة أنه في انتظار مغادرتهم، عليهم البقاء في منازلهم، والحد من تحركاتهم، واتباع تعليمات السلطات المحلية، مع ضرورة إبلاغ ذويهم بأي مستجدات. وتابعت: “لا يزال السفر إلى مالي غير مستحب بشدة، بغض النظر عن السبب”.
كما نصحت المملكة المتحدة “بعدم السفر إلى مالي نهائيًا نظرًا للأوضاع الأمنية غير المستقرة”، وطلبت من مواطنيها المغادرة. ونصحت إرشادات السفر – السارية منذ نهاية الأسبوع – المواطنين البريطانيين الموجودين في مالي “بالمغادرة فورًا على متن رحلة تجارية إذا رأوا أن ذلك آمن”.
وحذرتهم أيضًا من السفر برًا إلى الدول المجاورة، معتبرةً ذلك “شديد الخطورة” بسبب ما وصفته بـ”الهجمات الإرهابية على طول الطرق السريعة الوطنية”.
وأضافت وزارة الخارجية البريطانية: “إذا اخترتم البقاء في مالي، فإنكم تفعلون ذلك على مسؤوليتكم الشخصية. يجب أن يكون لديكم خطة طوارئ شخصية لا تعتمد على الحكومة البريطانية”.
وقالت السفارة الأمريكية في مالي إنها تواصل “مراقبة الوضع عن كثب”، ونصحت المواطنين “بالبقاء في منازلهم، والبقاء متيقظين… وتجنب المناطق التي قد تشهد عمليات أمنية”.
ويوم السبت، وردت أنباء عن وقوع اشتباكات في باماكو، وكاتي، التي تضم قاعدة عسكرية رئيسية خارج العاصمة، وكذلك في غاو وكيدال شمالًا، ومدينتي سيفاري وموبتي وسط البلاد. وأفادت التقارير باستمرار الاشتباكات حتى يوم الأحد في كيدال وكاتي.
وتشير التقارير إلى أن هجوم جبهة تحرير أزواد الانفصالية، الساعية إلى إقامة دولة عرقية طوارقية منفصلة، ركز بشكل أساسي على مدن الشمال، بينما شنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هجمات متزامنة على مواقع متعددة في أنحاء البلاد.
وصرح قائد الجيش المالي، الجنرال أسيمي غويتا، بأن الوضع الأمني في البلاد تحت السيطرة. وفي أول ظهور علني له مساء الثلاثاء، قال إن الجيش وجه “ضربة قوية” للمهاجمين، وأشار إلى أن العمليات لا تزال جارية.











































