أفادت مصادر إعلامية إثيوبية معارضة، بتعرض منزل قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا، الواقع بالعاصمة أديس أبابا لهجوم بطائرة مسيّرة.
وفي حين لم يتسن التأكد من صحة الخبر من مصدر مستقل، لم يصدر عن السلطات الإثيوبية بيان بشأن الأمر.
وفي حال تأكيد ذلك، فسيكون ثاني هجوم من نوعه -خلال 48 ساعة- بطائرات مسيرة تشنه قوات مناهضة للحكومة على العاصمة الإثيوبية، التي تبعد مئات الكيلومترات عن خطوط المواجهة في أقاليم تيغراي وأمهرا وعفر الشمالية.
ومثلت اشتباكات الأسبوع الماضي أكبر تصعيد في إثيوبيا منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022.
استهداف منزل قائد الجيش الإثيوبي
اليوم الجمعة، نقلت منصة “إثيو 251 ميديا” الإثيوبية، عن مصادر استخباراتية وصفتها بـ”السرية والموثوقة”، أن منزل قائد الجيش برهانو جولا، في حي بولي بالعاصمة أديس أبابا، تعرض لهجوم بطائرة مسيّرة.
وحسب المصدر ذاته، فإن منزل ضابط عسكري آخر (لم تسمه المنصة الإثيوبية) تعرض أيضًا لهجوم بطائرة مسيّرة.
وأفادت تقارير إعلامية متطابقة، يوم الخميس، بسماع دوي انفجارات خلال الليل في العاصمة أديس أبابا، مما زاد من المخاوف بشأن احتمال امتداد الصراع المتجدد في شمال البلاد.
وذكر مصدر مرتبط بتحالف المعارضة -الذي يقاتل القوات الحكومية في شمال إثيوبيا منذ الأسبوع الماضي- أن التحالف شن عدة هجمات بطائرات مسيرة في أديس أبابا، استهدفت بعضها مقر قيادة الجيش.
ومثلت اشتباكات الأسبوع الماضي في أقاليم تيغراي وأمهرا وعفر الشمالية أكبر تصعيد في إثيوبيا منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022.
حظر تحليق المسيرات فوق أديس أبابا
وكان جهاز الاستخبارات الوطني قد أعلن، يوم الأربعاء، حظر تحليق الطائرات المسيرة فوق أديس أبابا والمناطق المحيطة بها لأسباب أمنية. ولم يُعرف عن قوات المعارضة استخدامها لطائرات مسيرة مسلحة من قبل، إلا أن هناك أدلة متزايدة تشير إلى احتمال امتلاكها بعض القدرات في هذا المجال.
ويوم الثلاثاء، قالت ميليشيا موالية للحكومة إنها استولت على هياكل وبطاريات طائرات مسيرة من قوات تابعة لـ “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”، وهي أحد الأعضاء الرئيسيين في تحالف المعارضة.
ووفق مراقبين فإن قدرة المعارضة على توجيه ضربات لأديس أبابا ستشكل “تحولاً جذريًا في المشهد السياسي”؛ إذ ستقوض الرواية الحكومية التي تزعم عدم تأثر العاصمة بالحرب، كما أنها ستقلص ميزة تكتيكية رئيسية تتمتع بها القوات الفيدرالية، وهي التفوق الجوي.
تقويض السلام في إثيوبيا
وأدى اندلاع القتال الأسبوع الماضي إلى تقويض اتفاق السلام المبرم قبل أربع سنوات بين “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” والحكومة الفيدرالية، وهي الاتفاقية التي جاءت بعد حرب أهلية استمرت عامين وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف.
وفي هذه المرة، شكلت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تحالفاً مع ست جماعات مسلحة أخرى بهدف الإطاحة بحكومة آبي. وتتقدم القوات الفيدرالية في جنوب تيغراي مقتربة من “ميكيلي”، عاصمة الإقليم، في حين استولى تحالف المعارضة على بلدات في منطقة “عفر” المجاورة.
تدخل حرب إثيوبيا الثانية مرحلة جديدة مع اقتراب القوات الحكومية من مقلي، عاصمة إقليم تيغراي، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة واتساع مخاوف امتداد القتال خارج حدود البلاد.










































