دعا قائد الجيش الوطني في غامبيا، العميد يحيى دراميه، العسكريين إلى الالتزام بالحياد السياسي المطلق، وذلك خلال أول كلمة له أمام القوات منذ توليه منصبه قبل نحو شهرين.
وجاءت رسالة قائد الجيش الوطني الغامبي بشأن إلزام العسكريين بالحياد السياسي خلال الجولة الوطنية لرئيس أركان الدفاع، اللواء عثمان غوميز، التي شارك فيها العميد يحيى دراميه، وشملت عددًا من المنشآت العسكرية في أنحاء البلاد.
وقال العميد دراميه، خلال عرضه لتوجيهاته الرئيسية للقوات البرية: “حافظوا على حياد سياسي مطلق وسلوك مثالي، سواء في الميدان أو خارجه”.
وحذر من أنه لن يُسمح بأي تسامح مع التصريحات السياسية غير المصرح بها، أو التعليقات السياسية على شبكات التواصل الاجتماعي، أو نشر العسكريين شكاوى على الملأ.
وذكّر بأن أي انتهاك للوائح العسكرية سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات إدارية وتأديبية وفقًا لقانون القوات المسلحة.
كما وضع قائد الجيش الانضباط في صميم رسالته، مشيرًا إلى العصيان، وتجاهل تسلسل القيادة، وإساءة استخدام المواد المخدرة، والغياب دون إذن، والابتزاز، والتحرش، باعتبارها من السلوكيات المحظورة.
المهام الأمنية للجيش
وعلى الصعيد العملياتي، ذكّر بأن المهمة الأولى للجيش هي حماية السيادة الإقليمية لغامبيا في مواجهة التهديدات الأمنية، ولا سيما تلك المرتبطة بالحدود والجريمة العابرة للحدود.
ودعا القوات البرية إلى الحفاظ على وجودها في المنشآت العسكرية، وتأمين طرق العبور، ومكافحة شبكات التهريب، ومنع الهجرة غير القانونية، والحيلولة دون دخول الجماعات المسلحة بشكل غير مصرح به.
وشدد العميد دراميه أيضًا على اليقظة والاحترافية والدقة في نقل المعلومات، إلى جانب الاستخدام المسؤول للمعدات العسكرية.
وفي ختام كلمته، أعرب عن امتنانه للعسكريين على خدمتهم، وحثهم على مواصلة التركيز على مهمتهم، والحفاظ على الانضباط، وضمان أمن المناطق الواقعة ضمن مسؤولياتهم.

غامبيا وحزام الانقلابات في الساحل
يشار إلى أنه لم يتول نظام ديمقراطي السلطة في غامبيا سوى في 2017 وذلك بعد أكثر من 20 عامًا من الدكتاتورية بقيادة يحيى جامع.
وقد أدى وصول أداما بارو غير المتوقع إلى الرئاسة في يناير 2017 إلى إنهاء عقدين من الحكم الاستبدادي في البلد الواقع في قلب السنغال.
وفاز بارو بولاية ثانية في ديسمبر 2021 خلال انتخابات رئاسية شكلت أول انتقال مفتوح منذ انتهاء الدكتاتورية على رأس هذه المستعمرة البريطانية السابقة.
وكانت آخر محاولة انقلاب تعرضت لها البلاد، في ديسمبر 2022، لكن الحكومة أحبطتها وأكدت سيطرتها الكاملة، في وقت عادة ذروة الانقلابات في الساحل الإفريقي، خاصة في مالي وغينيا وبوركينا فاوسو والنيجر.
نقلاً عن وكالة الأنباء الإفريقية











































