تعهد رئيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) الجديد، بيرامي ديوب، بتعميق التعاون مع مالي وبوركينا فاسو والنيجر، التي انسحبت مؤخرًا من المجموعة وشكلت كتلة موازية هي تحالف دول الساحل.
وفي كلمته خلال حفل تنصيبه الرسمي رئيسًا للمجموعة، إلى جانب الإدارة الجديدة لمفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في أبوجا، قال ديوب إن على المجموعة تعزيز التماسك الداخلي بشكل عاجل وتعميق التواصل مع الدول الأعضاء المنفصلة، مؤكدًا أن “المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا تقف على مفترق طرق”.
وأضاف أن التقارب الجغرافي والتحديات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية المشتركة جعلت هذا التعاون أكثر إلحاحًا. وأشار ديوب إلى أن دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) ودول الاتحاد الاقتصادي لدول غرب إفريقيا (إيكوا) تتشارك حدودًا تمتد لحوالي 5250 كيلومترًا، وستستمر التفاعلات الواسعة بين شعوبها.
وقال: “ليس أمامنا خيار آخر، فقد رحل عنا إخواننا وجيراننا ورفاقنا، لكن الجغرافيا تبقى كما هي”. وأكد: “لذا، ليس أمامنا خيار سوى العمل بتضامن وتضافر جهود من أجل مصلحة المنطقتين”.
كما حدد الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة العابرة للحدود والتحديات البيئية كتهديدات مشتركة تتطلب استجابات منسقة من كلا الجانبين.
وفي وقت سابق، وصف الرئيس السابق لمفوضية إيكواس، الدكتور عمر توري، عملية التسليم بأنها تأكيد على الثقة في المنظمة الإقليمية، مشددًا على ضرورة أن تظل المؤسسات أقوى من الأفراد.
وقال: “القيادة مؤقتة، أما المؤسسات فتبقى. لا تُقاس قوة المؤسسة بالشخص الذي يقودها، بل بقدرتها على تحقيق غايتها بعد انتهاء ولايتها”. وقال إن الإدارة السابقة تركت إرثاً من الإنجازات، بما في ذلك التقدم المحرز في مشاريع البنية التحتية والربط الإقليمية الكبرى، مثل خط أنابيب الغاز الأطلسي الإفريقي وطريق أبيدجان-لاغوس السريع.
وأوضح توراي أن إنجازاته شملت الربط الكهربائي الإقليمي، وممرات التجارة والنقل، والتكامل الاقتصادي والنقدي، والتحضير لإطلاق عملة الإيكو في عام 2027، وبرامج تستهدف الأمن الغذائي والشباب والمرأة والتعليم وتنمية المهارات.
وأشار إلى أن مائدة غرب إفريقيا المستديرة للاستثمار في الأرز، على سبيل المثال، كانت مبادرة أسفرت عن تدفق استثمارات بقيمة 1.54 مليار دولار، منها 1.47 مليار دولار التزامات مؤكدة.
كما سلط الضوء على ربط المجتمعات الريفية بشبكات الكهرباء الوطنية في إطار مشروع الوصول الإقليمي للكهرباء، والتقدم المحرز في برنامج تخزين البطاريات الإقليمي، وغيرها.
وحث الرئيس بولا تينوبو، ممثلاً بوزير الدولة للشؤون الخارجية، السفير سولا إنيكانولايي، القيادة الجديدة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) على إعطاء الأولوية للتكامل الإقليمي والمساءلة المالية والسلام والأمن.
بحسب قوله، فإنّ انتقال القيادة في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) يُؤكد استمرارية السعي الجماعي نحو التكامل الإقليمي. وأضاف: “ينبغي أن يكون هدف إيكواس دولةً للمواطنين لا للحكومات، حيث لا تُعيق الحدود المصطنعة والمصالح الوطنية الضيقة أهداف التكتل فوق الوطنية”.
وشدد الرئيس على التزام نيجيريا بتقدم ونمو واستقرار إيكواس، لكنه طالب بمزيد من النزاهة المالية والمساءلة من جانب المنظمة. وقال: “بالنسبة لنيجيريا، يجب على إيكواس أن تُواصل تبرير الاستثمارات والتضحيات الضخمة التي بُذلت، ليس فقط من قِبل حكومة وشعب نيجيريا، بما في ذلك دفع الرسوم المجتمعية، بل أيضاً من قِبل الدول الأعضاء الأخرى في المنطقة الفرعية لدعم المنظمة”.











































