شهدت ولاية زامفارا شمال غربي نيجيريا، خلال عملية اختطاف جماعي جديدة أسفرت عن اختطاف 52 شخصًا على يد مسلحين، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تشهدها الولاية، التي تُعد إحدى أبرز بؤر نشاط العصابات المسلحة والجماعات المسلحة، وسط استمرار انتشار جرائم الاختطاف مقابل الفدية رغم العمليات العسكرية المكثفة.
ووفقًا لمصادر محلية، اقتحم عشرات المسلحين، الذين كانوا يستقلون دراجات نارية، قرية كاسوار دجي شمال شرقي ولاية زامفارا في نحو الساعة الواحدة من فجر الأحد 2 أغسطس/آب، وداهموا منازل السكان قبل أن يختطفوا 52 شخصًا ويقتادوهم إلى جهة مجهولة.
وجاء الهجوم رغم وجود قاعدة عسكرية تابعة لعملية “فانسان ياما“ على بعد كيلومترات قليلة من القرية، وهي عملية عسكرية أطلقتها السلطات النيجيرية لمواجهة موجات الاختطاف وسرقة الماشية والهجمات التي تنفذها العصابات المسلحة في المنطقة.
وبحسب الجيش النيجيري، فإن المهاجمين استهدفوا في البداية المعسكر العسكري، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل جندي وضابط شرطة وإصابة جنديين آخرين. ورغم الخسائر، أكد الجيش في بيان أن قواته تمكنت من صد الهجوم، واصفًا العملية بأنها “دفاع ناجح” وأنها شكلت “نكسة عملياتية كبيرة للإرهابيين”.
ويرى مراقبون أن الجماعات المسلحة تعتمد استراتيجية تستهدف في البداية قوات الأمن المكلفة بحماية السكان، قبل الانتقال إلى تنفيذ عمليات اختطاف تستهدف المدنيين، إلى جانب مسؤولين محليين وقضاة، بهدف نشر الرعب وإضعاف سلطة الدولة في المناطق الريفية.
كما تعرضت منازل عدد من سكان القرية للنهب، فيما أُحرقت بعض المنازل، ما دفع العديد من الأهالي إلى الفرار خشية تكرار الهجمات. وتعتمد هذه العصابات في تمويل أنشطتها على الأموال التي تحصل عليها من الفديات، إضافة إلى بيع الماشية التي تستولي عليها خلال هجماتها على القرى.
وفي تقريرها الشهري الصادر نهاية الأسبوع، أعلنت قوات الأمن النيجيرية أنها نجحت خلال شهر يوليو/تموز في إنقاذ 393 شخصًا كانوا محتجزين لدى خاطفين، كما تمكنت من قتل واعتقال مئات ممن وصفتهم بـ”الإرهابيين”. ورغم تأكيد الجيش توجيه ضربات متواصلة للجماعات المسلحة، فإن الهجمات وعمليات الاختطاف لا تزال تتكرر في عدد من الولايات الشمالية.
وفي سياق الجهود الرامية لتعزيز الأمن، أعلن حاكم ولاية زامفارا، داودا لاوال، الشهر الماضي، دعمه مشروع قانون يقضي بإنشاء قوات شرطة تتبع حكومات الولايات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستجابة الأمنية المحلية. ويُنتظر أن يحظى المشروع بموافقة المجالس التشريعية في الولايات النيجيرية الست والثلاثين قبل نهاية العام.











































