أعلنت نيجيريا أن جنوب إفريقيا وافقت على تقديم المسؤولين عن الهجمات على الرعايا الأجانب إلى العدالة، بينما تعمل أبوجا على إعداد طلبات التعويض عن الخسائر التي تكبدها النيجيريون، في حين تعهد البلدان بتهدئة الخطاب بشأن أعمال العنف.
جاءت هذه الالتزامات عقب محادثات جرت في أبوجا يوم الاثنين بين وزير الدولة للشؤون الخارجية النيجيري، سولا إنيكانولايي، ووزير العلاقات الدولية الجنوب إفريقي، رونالد لامولا، بهدف تخفيف حدة التوترات التي أشعلتها الهجمات على مواطنين نيجيريين في جنوب إفريقيا.واستهدفت جماعات مسلحة جنوب إفريقية مواطنين أفارقة أجانب ونهبت متاجر يملكها مهاجرون في الأشهر الأخيرة. ونظم متظاهرون مناهضون للهجرة مسيرات في عدة مدن في يونيو/حزيران، مطالبين المهاجرين غير الشرعيين بمغادرة البلاد.
وأعلنت وزارة الخارجية النيجيرية في 16 يوليو/تموز أن نيجيريا أعادت نحو 1490 مواطناً إلى بلادهم عقب الاضطرابات. وقد أعادت أعمال العنف إشعال فتيل التوتر القائم منذ زمن طويل بين أكبر اقتصادين في إفريقيا.
وقال إنيكانولايي عقب المحادثات: “اتفقنا على ضرورة تهدئة التوتر الذي اندلع بين بلدينا وشعبينا”، مضيفاً أن الجانبين سيعملان على خفض حدة الخطاب العام والحفاظ على العلاقات التي بُنيت على مدى عقود من التعاون.
وأوضح أن جنوب إفريقيا أكدت لنيجيريا أن مرتكبي الهجمات سيُحاكمون، وأن أبوجا تُعدّ حالياً ملفات مطالبات التعويض عن الخسائر المادية التي تكبدها النيجيريون، والتي يُمكن أن تُشكّل أساساً لمناقشات التعويضات المستقبلية.
كما طالبت نيجيريا بتعزيز إجراءات حماية مواطنيها، بما في ذلك نظام إنذار مبكر، وزيادة الحماية الأمنية في المناطق المعرضة للعنف، ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات، على حد قوله.
وقال لامولا إن حكومة جنوب إفريقيا تدين “جميع أشكال كراهية الأجانب”، وشدد على أنه لا يحق لأي فرد أن يأخذ القانون بيده. وأضاف: “إن الاحتجاجات وأعمال العنف الجارية ليست برعاية الدولة، ولا تتغاضى عنها حكومة جنوب إفريقيا”.
وأوضح لامولا أن بريتوريا لا تزال قلقة بشأن الأنشطة الإجرامية التي يُزعم تورط بعض المواطنين النيجيريين فيها، بما في ذلك تهريب المخدرات والجرائم الإلكترونية، مؤكدًا على ضرورة معالجة هذه الجرائم عبر النظام القانوني بدلًا من اللجوء إلى العنف الفردي.
وقال: “لقد اتفقنا على ضرورة التعامل مع جميع القضايا الجنائية وفقًا للقانون”، مضيفًا أن السلطات تُجري عمليات اعتقال ومقاضاة للمتورطين في أعمال العنف.











































