حثت نيجيريا جنوب إفريقيا، على بذل المزيد من الجهود لمنع الهجمات العنصرية ضد النيجيريين وغيرهم من المهاجرين الأفارقة، مشيرةً إلى أن أعمال العنف المتكررة تُوتر العلاقات وتثير تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة متواطئة.
جاءت هذه التصريحات خلال محادثات في أبوجا بين مسؤولين نيجيريين ووفد جنوب إفريقي برئاسة المبعوث الخاص ووزير العلاقات الدولية رونالد لامولا.
وقال وزير الدولة النيجيري للشؤون الخارجية، سولا إنيكانولايي، إن الرئيس بولا تينوبو أمر بعقد الاجتماع لبحث ما وصفته أبوجا بـ”الهجمات العنصرية المستمرة” التي تستهدف النيجيريين وغيرهم من المهاجرين الأفارقة في جنوب إفريقيا.
وقال إنيكانولايي: “لقد لاحظنا نمطًا بات يُثير قلق الحكومة النيجيرية”، مشيرًا إلى موجات العنف ضد المهاجرين التي تعود إلى عام 1995. وأضاف أن ما لا يقل عن 98 نيجيريًا قُتلوا في هجمات ضد الأجانب منذ عام 2022.
وقال إنيكانولايي إن الاعتداءات لم تقتصر على المشتبه بهم في ارتكاب جرائم، بل طالت أيضاً مواطنين يقيمون في جنوب إفريقيا بصورة قانونية.
وأضاف أن السلطات النيجيرية وثّقت حالات بدت فيها الشرطة مترددة في التدخل، مما يثير “مسائل التواطؤ إذا كانت سلطات الدولة غير راغبة أو غير قادرة” على حماية الرعايا الأجانب.
وقال إنيكانولايي إنه في حين أن نيجيريا لا تتسامح مع الأنشطة الإجرامية التي يرتكبها مواطنوها في الخارج، إلا أنه ينبغي إخضاع المشتبه بهم لإجراءات قانونية عادلة بدلاً من اللجوء إلى عنف الغوغاء، مضيفا “إذا كان هناك مجرمون، فالحل ليس قتلهم، بل اعتقالهم ومحاكمتهم.” ومن ناحيته، قال لامولا إن حكومة الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا تعارض بشدة كراهية الأجانب والعنصرية والتمييز.
وباعتبارها الاقتصاد الأكثر تصنيعًا في إفريقيا، استقطبت جنوب إفريقيا مهاجرين من نيجيريا، بالإضافة إلى دول أخرى مثل غانا وموزمبيق ومالاوي.
وشنّت جماعات مسلحة جنوب إفريقية هجمات متكررة على رعايا أجانب ونهبوا متاجر مملوكة لأجانب خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث يُحمّل العديد من الجنوب إفريقيين المهاجرين مسؤولية مشاكل مثل الجريمة والبطالة.
وقُتل أربعة أشخاص على الأقل، ودعا متظاهرون مناهضون للهجرة المهاجرين غير الشرعيين إلى مغادرة البلاد الشهر الماضي، ونظموا مسيرات في عدة مدن جنوب إفريقية. وأفاد مسؤولون نيجيريون أنه تم إجلاء ما لا يقل عن 1490 نيجيريًا من جنوب إفريقيا منذ اندلاع موجة العنف الأخيرة ضد الأجانب.











































