أصدرت محكمة في غانا،حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا بحق القيادي المعارض البارز برنارد أنتوي بواسياكو، المعروف على نطاق واسع بلقب “الرئيس وونتومي”، بعد إدانته بالتورط في أنشطة تعدين غير قانونية للذهب، في قضية حظيت باهتمام واسع داخل البلاد.
ويُعد بواسياكو من أبرز الشخصيات السياسية في غانا، إذ يشغل منصب رئيس الحزب الوطني الجديد في منطقة أشانتي، التي تُعد المعقل الانتخابي الأهم للحزب الحاكم السابق. كما يمتلك شركة “أكونتا للتعدين”، التي كانت تمتلك امتيازًا للتنقيب عن الذهب في منطقة سامريبوي غرب البلاد.
وبحسب حيثيات القضية، اتُهم بواسياكو بالسماح لرجلين باستخراج الذهب من موقع التعدين التابع لشركته دون حصولهما على تراخيص قانونية للتعدين أو تصاريح رسمية تتيح نقل حقوق الامتياز إليهما. وكانت الشرطة قد نفذت في أبريل/نيسان 2025 حملة أمنية أسفرت عن اعتقال أحد الرجلين إلى جانب 28 شخصًا آخرين داخل الموقع.
وأكدت المحكمة العليا أن الأدلة أظهرت أن بواسياكو لم يقتصر دوره على التغاضي عن عمليات التعدين غير القانونية، بل منح تراخيص غير مشروعة وسهّل تنفيذ أنشطة تعدين خارج الإطار القانوني، وهو ما دفع المحكمة إلى إصدار واحد من أشد الأحكام في مثل هذه القضايا.
وبعد إدانة بواسياكو، صرّح الأمين العام لحزب الشعب الجديد، جاستن كودوا فريمبونغ، للصحفيين: “لا يمكن أن تكون مكافحة التعدين غير القانوني ذات مصداقية إلا إذا استهدفت خصومًا سياسيين لا توجد أدلة على ارتكابهم أي مخالفات”. وادّعى أن القاضي تجاهل “أدلة واضحة” كانت ستبرئ بواسياكو.
ورحّب الناشطون البيئيون بإدانة يوم الاثنين، قائلين إنها ستكون بمثابة رادع للسياسيين ورجال الأعمال الآخرين الذين يموّلون أنشطة المنقبين غير الشرعيين.
وقال أديب ساني، المدير التنفيذي لـ: “إنها تبعث برسالة قوية مفادها أن المساءلة أمر لا غنى عنه إذا أرادت غانا حماية غاباتها وأنهارها ومواردها الطبيعية الأخرى”. قال مركز جاتيكاي للأمن البشري وبناء السلام. لكن فريمبونغ قال إن محامي الحزب الوطني الجديد قد بدأوا إجراءات الطعن في إدانة بواسياكو.
ويُنظر إلى الحكم باعتباره سابقة قضائية مهمة في جهود السلطات الغانية لمكافحة ظاهرة تعدين الذهب غير القانوني، المعروفة محليًا باسم “غالامسي”، والتي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة وأصبحت تمثل تحديًا كبيرًا للبلاد.
وتعد غانا أكبر منتج للذهب في إفريقيا، إلا أن انتشار التعدين غير القانوني تسبب في تدهور بيئي واسع، وتلوث الأنهار ومصادر المياه، كما هدد الأراضي الزراعية وإنتاج الكاكاو، فضلًا عن إثارة اتهامات متكررة بوجود فساد سياسي يسهم في استمرار هذه الأنشطة غير المشروعة.











































