أظهرت النتائج الأولية التي أعلنتها اللجنة الوطنية للانتخابات في ساو تومي وبرينسيبي، اليوم الاثنين، فوز الرئيس الحالي كارلوس فيلا نوفا بولاية رئاسية ثانية تمتد لخمس سنوات، بعد حصوله على أكثر من 55% من أصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت يوم الأحد.
وأوضحت اللجنة، خلال مؤتمر صحفي، أن فيلا نوفا حسم السباق الرئاسي من الجولة الأولى، بعدما تجاوز نسبة الأصوات المطلوبة لتجنب جولة إعادة، فيما جاء منافسه الرئيسي نيتو أبرو في المرتبة الثانية بحصوله على أكثر من 41% من الأصوات.
ويُعد فيلا نوفا، الذي شغل سابقًا منصب وزير الأشغال العامة والبنية التحتية، رئيسًا للبلاد منذ عام 2021، بعدما وصل إلى السلطة بدعم من حزب العمل الديمقراطي المستقل (ADI)، الذي يتمتع بأغلبية المقاعد في الجمعية الوطنية.
إلا أن المشهد السياسي في البلاد شهد تغيرًا خلال العام الماضي، بعدما أقال فيلا نوفا رئيس الوزراء باتريس تروفوادا من منصبه، وهو ما أدى إلى انقسام داخل حزب العمل الديمقراطي المستقل. وعلى إثر ذلك، خاض فيلا نوفا الانتخابات الرئاسية الحالية بصفة مستقلة، في مواجهة ثلاثة مرشحين آخرين.
وخلال حملته الانتخابية، ركز منافسه نيتو أبرو على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، متعهدًا بالعمل على توفير فرص عمل للشباب والحد من ظاهرة هجرة الكفاءات والشباب من البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 240 ألف نسمة، وتتكون من جزيرتين رئيسيتين في خليج غينيا قبالة الساحل الغربي لإفريقيا.
وتُعرف ساو تومي وبرينسيبي، وهي مستعمرة برتغالية سابقة، بسجلها في تنظيم انتخابات حرة وسلمية منذ إقرار نظام التعددية الحزبية عام 1990، ما جعلها واحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارًا في المنطقة.
ويعتمد اقتصاد البلاد بصورة رئيسية على إنتاج الكاكاو، وكانت تُعد في السابق من الدول المرشحة للتحول إلى منتج للنفط، إلا أن عمليات الاستكشاف لم تسفر حتى الآن عن اكتشافات نفطية كبيرة.
وفي عام 2022، أعلنت حكومة ساو تومي وبرينسيبي إحباط محاولة انقلاب، ووصفتها بأنها الأولى التي تشهدها البلاد منذ ما يقرب من عقدين. وأكدت السلطات حينها أن من بين المشاركين في المحاولة الانقلابية عضوًا واحدًا على الأقل من ميليشيا كتيبة بافالو، وهي جماعة مسلحة تعود إلى حقبة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.











































