يواجه قطاع السياحة في جنوب إفريقيا ضغوطًا متزايدة بعد ورود تقارير تفيد بإلغاء مسافرين من عدة دول إفريقية رحلاتهم ردًا على الاحتجاجات والاعتداءات الأخيرة المناهضة للمهاجرين والتي استهدفت الأجانب.
ويهدد هذا التطور بتشويه سمعة واحدة من أبرز الوجهات السياحية في إفريقيا. ففي العام الماضي فقط، منحت جوائز السفر العالمية مدينة كيب تاون لقب أفضل وجهة سياحية في إفريقيا، بينما احتلت مدينتا ديربان وجوهانسبرغ أيضًا مراكز ضمن أفضل المراكز السياحية في القارة.
ومع ذلك، فإن المخاوف المتزايدة بشأن سلامة ومعاملة الأجانب تثير تساؤلات حول قدرة جنوب إفريقيا على الحفاظ على جاذبيتها للمسافرين الأفارقة، الذين يشكلون أكبر سوق سياحي في البلاد.
وأقرت هيئة السياحة في جنوب إفريقيا بتقارير إلغاء الحجوزات، وسارعت إلى طمأنة الزوار، محذرةً من أن تصرفات قلة قليلة لا تعكس آراء غالبية سكان جنوب إفريقيا. ومع ذلك، تُسلط هذه القضية الضوء على المخاطر الاقتصادية التي تواجه قطاعًا يعتمد بشكل كبير على السفر الإقليمي وصورة البلاد كوجهة سياحية مضيافة.
وفي بيان صدر في 28 مايو، أقرت هيئة السياحة في جنوب إفريقيا بتقارير إلغاء حجوزات السفر من عدة دول إفريقية في أعقاب احتجاجات وهجمات تورط فيها رعايا أجانب في بعض مناطق البلاد.
وأعربت الهيئة عن قلقها إزاء تداعيات هذه الأحداث، وسارعت إلى طمأنة المسافرين بأن جنوب إفريقيا لا تزال ملتزمة بكونها وجهة سياحية مضيافة.
وقالت الهيئة: “بصفتنا منظمة ملتزمة بالترويج لجنوب إفريقيا كوجهة سياحية مضيافة وشاملة، فإننا ندين بشدة جميع أعمال الترهيب والعنف والتمييز والسلوك غير القانوني الموجه ضد الرعايا الأجانب”.
وشددت هيئة السياحة في جنوب إفريقيا كذلك على أن تصرفات أقلية لا تعكس آراء غالبية سكان جنوب إفريقيا أو سياسة الحكومة، مضيفةً أن سلطات إنفاذ القانون تراقب الوضع بينما تتواصل الحكومة مع المجتمعات المحلية للحفاظ على الاستقرار والتماسك الاجتماعي.
وأضافت الهيئة: “مع أن قضايا الهجرة غير الشرعية لا تزال تشكل مصدر قلق عام مشروع، إلا أنه يجب معالجة هذه التحديات من خلال الإجراءات والمؤسسات الحكومية المشروعة. لا يحق لأي فرد أو جماعة تجاوز القانون”.
كما سلطت الهيئة الضوء على أهمية إفريقيا لقطاع السياحة في البلاد، مشيرةً إلى أن القارة الإفريقية لا تزال أكبر سوق مصدرة للسياحة في جنوب إفريقيا، وأن العلاقات السياحية الإقليمية مبنية على روابط تاريخية وثقافية واقتصادية عميقة.
وتزداد أهمية هذا الأمر بشكل خاص لأن المسافرين من مختلف أنحاء إفريقيا يساهمون بشكل كبير في عائدات السياحة في جنوب إفريقيا من خلال رحلات العمل والسياحة الترفيهية والروابط التجارية الإقليمية.
ولطالما لاحظ خبراء السياحة أن تصورات الأمان وحسن الضيافة تلعب دورًا رئيسيًا في اختيار الوجهة السياحية. حتى الحوادث الفردية قد يكون لها تأثير بالغ على قرارات السفر عند تضخيمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتغطية الإخبارية الإقليمية.
وبينما لا يزال من المبكر تحديد التأثير طويل المدى على أعداد الزوار، فإن استمرار التقارير عن العنف بدافع كراهية الأجانب قد يقوض سنوات من الجهود المبذولة لجعل جنوب إفريقيا الوجهة السياحية الأولى في إفريقيا.











































