تواجه حكومة سيراليون ضغوطاً متزايدة بعد ضبط السلطات الإسبانية أكبر شحنة كوكايين في تاريخ جزر الكناري على متن سفينة قادمة من ميناء فريتاون، وسط اتهامات للسلطات بالتزام الصمت وعدم الشفافية بشأن القضية.
ووفقاً للشرطة الإسبانية، تم اعتراض سفينة الشحن “أركونيان” قبالة سواحل الصحراء الغربية بعد مغادرتها ميناء فريتاون، حيث عُثر على نحو 30 طناً من الكوكايين على متنها، في واحدة من أكبر عمليات ضبط المخدرات في المنطقة.
وخلال مؤتمر صحفي، وجّه الصحفيون أسئلة متكررة إلى السلطات السيراليونية بشأن القضية، إلا أن مدير وحدة مكافحة المخدرات الوطنية، أنسومانا كونيه، تجنب الخوض في تفاصيل الشحنة المضبوطة، مفضلاً التركيز على أزمة انتشار مخدر “الكوش” الاصطناعي داخل البلاد.
وقال كونيه إن تعاطي المخدرات بين الشباب في سيراليون ارتفع بأكثر من 4000%، مشيراً إلى أن مادة “النيتازين” المستخدمة حالياً في تصنيع “الكوش” تُعد أقوى بخمسين مرة من مادة الفنتانيل، ما يجعل هذا المخدر من أخطر المواد إدماناً وتأثيراً على الشباب.
في المقابل، صعّد زعيم المعارضة في البرلمان عبد الكارغبو من انتقاداته للحكومة، معتبراً أن السلطات تتجاهل الاتهامات الدولية المرتبطة بتهريب المخدرات عبر البلاد.
وفي رسالة وجّهها إلى الرئيس جوليوس مادا بيو، حذر من أن استمرار الصمت الرسمي قد يرسخ صورة سيراليون كدولة مرتبطة بتجارة المخدرات على المستوى الدولي.
وقال الكارغبو إن الحكومة لم تُظهر أي تحرك استباقي لاحتواء تداعيات القضية، مؤكداً أن غياب ردود واضحة من السلطات قد يضر بصورة البلاد وسمعتها الخارجية.
من جهتها، أكدت السلطات السيراليونية أنها تتعامل مع القضية “بجدية بالغة”، لكنها امتنعت عن إجراء مقابلات أو الإدلاء بتفاصيل إضافية في ظل استمرار التحقيقات الجارية.











































