أعلنت السلطات الصحية في مقاطعة كيتاجوندا بأوغندا تأكيد ثلاث حالات إصابة بمرض الجمرة الخبيثة بين أشخاص خضعوا للفحص خلال الأيام الماضية، ضمن سلسلة من الحالات المشتبه بها التي سُجلت في المنطقة.
وأفادت تقارير محلية بأن الحالات المؤكدة جاءت ضمن متابعة طبية لحالات اشتباه رُصدت في وقت سابق، في ظل ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات المشتبه بها، والذي قفز من 10 إلى 20 حالة خلال أسبوع واحد فقط.
وقالت مسؤولة الصحة بالمقاطعة بالإنابة، إيرين كاهيمكازي، إن الوضع يثير القلق، داعية السكان إلى الالتزام الصارم بالإرشادات الصحية للحد من انتشار العدوى.
وأضافت: “سجلنا ارتفاعًا في حالات الاشتباه بالجمرة الخبيثة من 10 إلى 20 حالة، وهذا أمر مقلق للغاية، وندعو المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة بينما نعمل على احتواء الوضع”.
وفي السياق ذاته، دعا نائب مفوض المقاطعة، بنيامين توموسيمي، السكان إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، لا سيما ما يتعلق بحركة المواشي واستهلاك اللحوم.
وحث توموسيمي على تقييد حركة الحيوانات ووقف ذبحها واستهلاك لحومها مؤقتًا حتى تتم السيطرة على الوضع، مؤكدًا أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الأرواح.
وتواصل السلطات الصحية متابعة الوضع عن كثب، بالتزامن مع استمرار التحقيقات والفحوصات المخبرية، فيما دعت المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي أعراض مشتبه بها لدى البشر أو الحيوانات.
ما هي الجمرة الخبيثة؟
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن الجمرة الخبيثة مرض بكتيري تسببه Bacillus anthracis، ويصيب بشكل رئيسي الحيوانات العاشبة. لكنه قد ينتقل إلى البشر عبر الاحتكاك المباشر بالحيوانات المصابة أو منتجاتها الملوثة.
وتوضح المنظمة، حسب تقرير سابق لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن المرض يُعد متوطنًا في بعض دول شرق أفريقيا وجنوبها، مع تسجيل حالات تفشٍ موسمية بشكل متكرر.
ويعود اسم المرض إلى الكلمة اليونانية “Anthrakis” التي تعني الفحم، وذلك لأن الشكل الجلدي من المرض قد يسبب آفات جلدية سوداء اللون.
وتصيب الجمرة الخبيثة في الأساس قطعان الحيوانات، لكنها قد تنتقل إلى البشر عند التعامل المباشر مع الحيوانات المصابة أو استهلاك منتجاتها.
وتنتج العدوى عن بكتيريا قادرة على تكوين أبواغ تبقى في التربة لفترات طويلة، وقد تنشط عند دخولها جسم الحيوان عبر الجروح أو الخدوش.
أعراض الجمرة الخبيثة
بحسب منظمة الصحة العالمية، تظهر الجمرة الخبيثة في ثلاثة أشكال رئيسية:
- أولاً: الجمرة الخبيثة الجلدية، وهي الأكثر شيوعًا والأقل خطورة، وتبدأ على شكل نتوء جلدي يتحول إلى قرحة غير مؤلمة ذات مركز أسود، وقد يصاحبها صداع وآلام عضلية وحمى وقيء.
- ثانيًا: الجمرة الخبيثة المعوية، تنتج عن تناول لحوم ملوثة، وتبدأ بأعراض تشبه التسمم الغذائي ثم تتطور إلى آلام شديدة بالبطن وقيء دموي وإسهال حاد.
- ثالثًا: الجمرة الخبيثة الرئوية، أخطر الأنواع، تبدأ بأعراض تشبه نزلات البرد ثم تتطور سريعًا إلى صعوبة شديدة في التنفس وقد تؤدي إلى الصدمة.
ويحتاج المصابون إلى رعاية طبية عاجلة داخل المستشفى، كما يمكن إعطاء علاج وقائي للمخالطين، وتستجيب الحالات للعلاج بالمضادات الحيوية، خاصة إذا بدأ مبكرًا.












































