دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات في زامبيا إلى وضع حد لحملة القمع الشرسة ضد المعارضة السياسية، والتي انطلقت عقب فوز الرئيس هاكايندي هيشيليما في انتخابات مثيرة للجدل جرت في شهر أغسطس/آب.
وفي تقرير لها، طالبت المنظمة الحقوقية السلطات بوقف هذه الحملة التي تزداد حدتها. واتهمت المنظمة الحكومة الزامبية بإسكات منتقديها، مشيرة إلى اعتقال عدد من أعضاء المعارضة، إلى جانب صحفيين ومحامين، مع تعرض بعضهم للاختفاء القسري خلال الأشهر الأخيرة.
وذكرت “هيومن رايتس ووتش” أن “مناخ الترهيب والمضايقات والقمع الذي ساد في فترة ما بعد الانتخابات ألقى بظلاله القاتمة على المنظمات المدنية والسياسية، لا سيما الأصوات المعارضة”.
وأوضحت المنظمة أن الشرطة والجيش في زامبيا “مارسا الاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والضرب، والتهديد ضد أعضاء المعارضة ومؤيديها، فضلاً عن محامين وصحفيين ومنتقدين للحكومة، وذلك في الأيام التي سبقت الانتخابات العامة في أغسطس/آب وتلتها”.
وقالت أشواني بودو-شولتز، نائبة مدير قسم إفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: “ينبغي على الحكومة الزامبية كسر هذه الحلقة الخطيرة من القمع”.
وأضافت: “على السلطات أن توقف فوراً حملة القمع المستمرة منذ الانتخابات، وأن تسمح للمحتجزين بلقاء محاميهم والحصول على الرعاية الطبية، وأن تطلق سراح جميع المعتقلين تعسفياً، وتضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن”.
وكان هيشيليما قد أدى اليمين الدستورية لولاية ثانية كرئيس لزامبيا بعد فوزه في انتخابات أغسطس/آب، في حين يصر منتقدوه على أن العملية الانتخابية شابتها عمليات تزوير.
في الوقت الذي كان يؤدي فيه اليمين الدستورية في “استاد الأبطال الوطني” بالعاصمة الزامبية لوساكا، كان منافسه الرئيسي برايان موندوبيلي رهن الاحتجاز، بتهمة الخيانة، وذلك بعد أن ادعى أن المعارضة هي التي فازت في الانتخابات.
وداهمت الشرطة منزل موندوبيلي في اليوم التالي للانتخابات التي جرت في 13 أغسطس/آب. وخلال العملية، قُتل موتوتوي كافوايا، وهو عضو سابق في مجلس الوزراء، بعد إصابته بالرصاص. ودعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” السلطات الزامبية إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه وشامل في هذه القضية. كما تم اعتقال نحو اثني عشر شخصية أخرى من المعارضة ممن شككوا في نتائج الانتخابات.
وفي غضون ذلك، أغلقت السلطات محاكم البلاد فجأة بعد أسبوعين من الانتخابات؛ وهي خطوة وصفتها الشرطة الزامبية بأنها “إجراء وقائي يستند إلى معلومات استخباراتية”، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأشارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى أن هذا الإغلاق يمنع المعارضة من تقديم طعون قانونية ضد نتائج التصويت.











































