توفي الكاتب الصحفي جمال نكروما، نجل الزعيم الإفريقي والرئيس المؤسس لغانا الحديثة كوامي نكروما، الخميس، في العاصمة المصرية القاهرة، عن عمر ناهز 67 عامًا؛ بعد معاناة مع المرض، وفقًا لبيان صادر عن أسرته.
ونعت أسرة نكروما، الراحل، مشيرة إلى أنه كان يتلقى الرعاية في مستشفى بالقاهرة، عقب إصابته بجلطة دماغية.
وقالت الأسرة إن جمال نكروما كرّس مسيرته الصحفية والفكرية لدراسة القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية التي تشهدها إفريقيا والعالم، وكان ملتزمًا بقيم العدالة والكرامة الإنسانية والوحدة الإفريقية والتضامن الدولي.
وأضافت أن الراحل بنى مسيرته ومكانته استنادًا إلى مبادئه وإنجازاته، مع مواصلة إرث والده كوامي نكروما بطريقته الخاصة، مشيرة إلى أن وفاته تمثل خسارة لأسرته وأصدقائه وزملائه وقرائه.
وأعربت الأسرة عن تقديرها للأطقم الطبية ومقدمي الرعاية الذين رافقوا الراحل خلال فترة مرضه في القاهرة، كما وجهت الشكر إلى حكومتي وشعبي مصر وغانا على دعمهما.
كما طلبت احترام خصوصيتها خلال فترة الحداد، موضحة أنها ستعلن لاحقًا تفاصيل مراسم التأبين والفعاليات المخصصة لتكريم حياة الراحل وإرثه.
القاهرة تنعي جمال نكروما
بدوره، نعى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي جمال نكروما، وكتب على منصة “إكس”: “ببالغ الحزن، أنعى السيد جمال نكروما، نجل الزعيم الأفريقي الراحل كوامي نكروما، الذي سُمي تيمناً بالزعيم (المصري الراحل) جمال عبد الناصر”.
كما نعت مؤسسة الأهرام، الكاتب الصحفي الراحل “ببالغ الحزن والأسى”، وقالت عنه إنه أحد أبناء المؤسسة الذي أثرى صفحاتها بكتاباته وإسهاماته في تناول الشؤون الإفريقية والدولية على مدى ثلاثة عقود.
وحسبما جاء في بيان لرئيس مجلس إدارة الأهرام، محمد فايز فرحات، فإن جمال “حمل في تكوينه وثقافته عمق الروابط المصرية الأفريقية، بوصفه نجل الزعيم الغاني الراحل كوامي نكروما والسيدة المصرية فتحية نكروما، وجسّد في حياته وعمله صلة إنسانية وثقافية بين مصر وغانا”.
أسرة نكروما
وعمل جمال نكروما، المولود في أكرا سنة 1959، صحفيًا بصحيفة الأهرام المصرية (حكومية) في نسختها الإنجليزية، ويعد أكبر أبناء نكروما الأب، من زوجته المصرية فتحية رزق (فتحية نكروما).
كما يحمل جمال نكروما درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن، وقد عمل لأكثر من 15 عامًا محررًا سياسيًا بصحيفة الأهرام ويكلي.
في حين يعتبر نكروما الأب، أحد أبرز المناضلين الأفارقة الأوائل ضد الاستعمار، وكان أول رئيس لغانا المستقلة، وأبرز دعاة الوحدة الإفريقية وواحدا من مؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية قبل إسدال الستار عنها في يوليو 2002.

أما والدته المصرية فتحية نكروما، أم لثلاثة أطفال هم جمال وسامية وسيكو، كانت بجانب زوجها نكروما حين أطيح به في أول انقلاب عسكري “ناجح” في 24 فبراير 1966، وقد اضطرت لأن تصطحب أطفالها إلى موطنها الأصلي بحي الزيتون في القاهرة في حين غادر زوجها إلى المنفى.
وتوفيت فتحية نكروما بالقاهرة في مايو 2007، قبل أن يتم نقل جثمانها في يوليو من العام ذاته إلى غانا لتدفن بجوار زوجها في ضريح كوامي نكروما، الذي توفي عام 1972.
يتناول الفيديو التالي الحراك الدبلوماسي الإفريقي الذي تقوده غانا في الأمم المتحدة لاعتبار تجارة الرقيق عبر الأطلسي جريمة ضد الإنسانية.











































