احتجزت السلطات في جنوب إفريقيا ثلاثة مشتبه بهم، بينهم رجل وامرأتان، على خلفية مقتل امرأة عُثر على جثتها في منطقة تقع شرق جوهانسبرغ، في أحدث واقعة ضمن سلسلة من تسع حالات وفاة لنساء وقعت مؤخراً في المنطقة نفسها، وأثارت مخاوف واسعة بشأن تصاعد العنف ضد النساء في البلاد.
ووصفت الشرطة اعتقال المشتبه بهم الثلاثة بأنه يمثل «انفراجة» في التحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات موجة جرائم القتل، التي اتسم عدد من وقائعها بالعثور على جثث الضحايا ملقاة على جوانب الطرق.
وقالت القائمة بأعمال قائد الشرطة، الفريق بولينغ ديمباني، في معرض حديثها عن الحالات التسع، إن عناصر الشرطة «يعملون بلا كلل لتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة».
ومن المقرر أن يمثل المشتبه بهم الثلاثة أمام المحكمة اليوم الاثنين، فيما تتعلق القضية بمقتل «جابوليلي نتيمبا»، التي عُثر على جثتها شبه عارية وملفوفة بملاءة في منطقة «دون بارك» يوم الخميس الماضي.
وكانت الشرطة قد عثرت خلال الفترة الأخيرة على عدد من جثث النساء وهن يرتدين ملابس غير مكتملة، مع وجود آثار إصابات ظاهرة على بعضهن، إلا أنها أكدت حتى الآن عدم وجود أدلة تثبت وجود صلة بين جميع حالات الوفاة، كما لم تحسم ما إذا كانت الجرائم مرتبطة بقاتل متسلسل.
وقالت نائبة قائد الشرطة، الفريق تيبيلو موسيكيلي، خلال تصريحات للصحفيين يوم الاثنين، إن «فريقاً من المحللين يعمل بجد لمعرفة ما إذا كانت هناك روابط تجمع بين كل هذه القضايا».
وأضافت أن مقتل «نتيمبا» يبدو في الوقت الراهن مرتبطاً بجريمة ناجمة عن علاقة شخصية، مشيرة إلى احتمال أن تكون الواقعة مرتبطة «بعلاقة ثلاثية الأطراف».
وتُسجل جنوب إفريقيا معدلات مرتفعة من العنف القائم على النوع الاجتماعي وجرائم القتل، فيما لا تحدد الإحصاءات الرسمية الخاصة بجرائم القتل جنس الضحايا، غير أن تقديراً حديثاً صادراً عن لجنة حقوق الإنسان في البلاد أشار إلى مقتل ست نساء في المتوسط يومياً خلال الفترة الممتدة بين أبريل ويونيو من هذا العام.
وأثارت سلسلة اكتشافات جثث النساء خلال الفترة الأخيرة حالة من الغضب الشعبي في جنوب إفريقيا، وأعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن حجم العنف الممارس ضد النساء، في ظل تنامي شعور كثير من النساء بانعدام الأمان.











































