حثت نيجيريا الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) على تبني تدابير مبتكرة لمعالجة التحديات متعددة الأبعاد التي تواجه المنطقة.
وجاء هذا النداء من الوفد النيجيري لدى برلمان إيكواس، برئاسة السيناتور جبرين باراو، نائب رئيس مجلس الشيوخ، في التقرير القطري الذي قدمته نيجيريا إلى البرلمان الإقليمي في أبوجا.
وأكد التقرير، الذي قُدِّم خلال الدورة العادية الأولى للبرلمان لعام 2026، وفقًا لأحكام المبادئ التوجيهية المنقحة للبرلمان، أن نيجيريا لا تزال ملتزمة بمعالجة التحديات التي تواجه المنطقة ودعم التماسك الإقليمي للنهوض بتكتل إيكواس.
ووفقًا للتقرير، تلتزم نيجيريا بإعادة تموضع غرب إفريقيا لتحقيق مزيد من الازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي والرفاه الاجتماعي، وذلك بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).
ووفق ما جاء في التقرير “تتطلب التحديات المتعددة الأبعاد التي تواجه المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) اتخاذ تدابير جديدة ومبتكرة لمواجهتها.”
وجاء في التقرير “تؤكد نيجيريا التزامها بالاستجابة لهذا الواقع الصعب، وتعيد التأكيد على قناعتها بدعم التماسك الإقليمي لدفع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) قدمًا.”
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي في نيجيريا، أشار التقرير إلى أن المشاركة السياسية لا تزال ركيزة أساسية للحكم الديمقراطي، مما يعكس مشاركة المواطنين في الانتخابات، والتفاعل مع السياسات، والدفاع عن الحقوق المدنية، والتمثيل.
وأفاد التقرير بأن نيجيريا واصلت، خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، جهودها لترسيخ المؤسسات الديمقراطية من خلال إصلاحات انتخابية، ومبادرات للمشاركة المدنية، وتعزيز المؤسسات بهدف تحسين الشفافية وثقة الجمهور.
ووفقًا للتقرير، فقد شهدت مشاركة الشباب والنساء في العمليات السياسية ازديادًا ملحوظًا، لا سيما عبر المنصات الرقمية وشبكات المناصرة المدنية التي تُسهم في إثراء الحوار حول الحوكمة.
ويتوافق هذا النهج مع التوجهات الإقليمية الأوسع نطاقًا للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، حيث تعمل الدول الأعضاء على تعزيز المؤسسات الديمقراطية وتحسين نتائج الحوكمة.
وفي إطار عمل إيكواس، تلتزم نيجيريا بتعزيز أنظمة الحوكمة والتعاون مع الدول الأعضاء لتعزيز سيادة القانون والتنمية المستدامة في جميع أنحاء المنطقة.
وأضاف التقرير: “تؤكد نيجيريا، في المرحلة المقبلة، على ضرورة استمرار الإصلاحات، وتحسين التوعية الانتخابية، وزيادة الشمولية، والتدخلات الاجتماعية والاقتصادية لتعميق المشاركة السياسية وتعزيز الحوكمة الديمقراطية”.
وذكر الوفد أن نيجيريا لا تزال ملتزمة بتعزيز أنظمة الإنذار المبكر من خلال تحسين التنسيق، وزيادة استخدام التكنولوجيا، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وجاء في التقرير: “تتطلب هذه الديناميكيات أدوات تحليلية أكثر تطورًا، وتنسيقًا أفضل بين الوكالات لضمان رصد واستجابة فعّالين”.
وأضاف التقرير أن نيجيريا ستواصل العمل عن كثب مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) لتعزيز أطر منع النزاعات، ودعم السلام والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة، مع معالجة الأسباب الجذرية لانعدام الأمن من خلال استراتيجيات تنمية شاملة.
كما ذكر التقرير أن نيجيريا أحرزت تقدمًا ملحوظًا في تعزيز حرية التعبير وحرية الصحافة، وتواصل دعم هذه الحقوق، مع التصدي للتحديات الناشئة المرتبطة بالاتصالات الرقمية، والمعلومات المضللة، ومخاوف الأمن القومي.
ومع ذلك، فإن بذل جهود متواصلة ضروري لمعالجة التحديات القائمة، وحماية هذه الحريات الأساسية، مع العمل بشكل تعاوني مع الدول الأعضاء في إيكواس للنهوض بالقيم الديمقراطية، وخلق بيئة معلوماتية مفتوحة.
فيما يتعلق بتكامل الطاقة، ذكر التقرير أن نيجيريا لا تزال ملتزمة بسياسات التنسيق في مجال الطاقة التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، وتواصل دعم الجهود الإقليمية الرامية إلى إنشاء سوق موحدة للمنتجات البترولية.
وأضاف التقرير: “تُدرك نيجيريا أن توحيد معايير الوقود أمرٌ أساسي لتيسير التجارة عبر الحدود، وتحسين النتائج البيئية، وضمان أمن الطاقة الإقليمي”. وتختتم الدورة العادية الأولى لبرلمان إيكواس لعام 2026، والتي تستمر أسبوعين وافتُتحت يوم الاثنين، في 17 مايو/أيار.










































