نظّمت مجلة “قراءات إفريقية” ندوة حوارية حول تأثيرات الحرب الإيرانية على إفريقيا جنوب الصحراء، بمشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين؛ لمناقشة التداعيات المحتملة للصراع على القارة الإفريقية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد الترابط بين الأزمات الدولية والأوضاع الاقتصادية والسياسية في إفريقيا.
وخلال الندوة التي عُقدت السبت بعنوان “تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على إفريقيا جنوب الصحراء”، قدّم المتحدثون قراءة تحليلية متعددة الأبعاد لتداعيات الحرب، من خلال أربعة محاور رئيسية تناولت الخلفيات العامة للأزمة، وانعكاساتها الاقتصادية، وأبعادها السياسية والجيوسياسية، إضافة إلى تأثيرها على النفوذ الإيراني في القارة الإفريقية.
كما شهدت الندوة نقاشًا مفتوحًا في ختامها، تضمن مداخلات من الباحثين الحضور حول السيناريوهات المحتملة وتداعياتها على دول إفريقيا جنوب الصحراء.
محاور ندوة “قراءة إفريقية”
الإطار العام للأزمة: الخلفيات وطبيعة الصراع
في المحور الأول من الندوة، الذي جاء بعنوان “الإطار العام للأزمة: الخلفيات وطبيعة الصراع”، قدّم الباحث ربيع أبو زامل قراءة للسياق العام لتأثيرات حرب إيران على إفريقيا جنوب الصحراء، موضحًا أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يمثل تحولاً في بنية الصراع الإقليمي، مع انتقاله من نمط المواجهات غير المباشرة إلى صراع أكثر انكشافًا وتعددًا في المسارات.
وأشار إلى أن جذور الأزمة ترتبط بحالة إدراك متبادل للتهديد، خاصة في ظل تطور القدرات العسكرية الإيرانية، وتعثر المسارات الدبلوماسية المرتبطة بالبرنامج النووي. وهو ما أدى إلى تآكل أنماط الردع التقليدية وزيادة احتمالات التصعيد.
وأوضح أن طبيعة الصراع الحالي تتسم بكونه صراعًا محدودًا عالي الكثافة، يركز على استهداف القدرات الاستراتيجية أكثر من السيطرة على الأراضي، كما يمتد إلى مجالات الطاقة والممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن تعدد مسارح العمليات، خاصة في المناطق المرتبطة بخطوط الملاحة الدولية، يمنح الأزمة طابعًا عابرًا للأقاليم، ويجعل تداعياتها تمتد إلى مناطق أخرى، من بينها إفريقيا جنوب الصحراء. مشيرًا إلى أن الأزمة يمكن تحليلها عبر مستويات رئيسية، تشمل مستوى الردع العسكري، ومستوى التنافس الإقليمي، والمستوى الدولي المرتبط بأمن الطاقة والممرات البحرية والتجارة الدولية.
الحرب الإيرانية: الطاقة والإمداد والتضخم
أما المحور الثاني، الذي حمل عنوان “التأثيرات الاقتصادية: الطاقة، الإمداد، التضخم”، فقد قدّمته الدكتورة جيهان عبد السلام، حيث تناولت انعكاسات الحرب على اقتصادات دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وأكدت أن تأثيرات حرب إيران على إفريقيا لن تكون متساوية بين الدول الإفريقية، في ظل التباين بين الدول المنتجة للنفط والدول المستوردة، إلى جانب تداعيات اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم. موضحة أن بعض الدول الإفريقية المنتجة للنفط قد تستفيد من الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية، وهو ما يتيح لهذه الدول تحقيق إيرادات إضافية غير متوقعة، من بينها نيجيريا وأنجولا والكونغو.
في المقابل، أشارت إلى أن هذه المكاسب لا تشمل جميع دول القارة، حيث تواجه الدول المستوردة الصافية للطاقة تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الواردات النفطية. وأضافت أن المفارقة تتمثل في أن بعض الدول المنتجة للنفط قد تواجه بدورها ضغوطًا تضخمية، رغم استفادتها من ارتفاع الأسعار، بسبب اعتمادها على استيراد المشتقات البترولية.
وتطرقت الباحثة إلى تداعيات اضطراب سلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية، خاصة مضيق هرمز، تمثل عامل ضغط إضافي على اقتصادات القارة. محذرة من تداعيات محتملة على القطاع الزراعي في إفريقيا جنوب الصحراء، في ظل تأثير الحرب على إمدادات الأسمدة.
وقالت إن تأثيرات الأزمة على الأمن الغذائي قد تظهر تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة، نظرًا لارتباطها بالمواسم الزراعية ودورات الإنتاج.
وفي السياق، تناولت تأثير الحرب على معدلات التضخم، موضحة أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل قناة رئيسية لانتقال التضخم إلى بقية القطاعات الاقتصادية، مشيرة إلى أن عددًا من دول إفريقيا جنوب الصحراء لجأ إلى رفع أسعار الوقود لمواجهة ارتفاع تكاليف الاستيراد، من بينها جنوب إفريقيا وغانا وملاوي وتنزانيا، وهو ما انعكس على أسعار النقل والسلع والخدمات.
وبيَّنت أن تداعيات الأزمة امتدت إلى المساعدات الإنسانية الموجهة إلى بعض الدول الإفريقية، حيث أدت اضطرابات النقل البحري وارتفاع التكاليف إلى تأخر وصول الشحنات الإغاثية، مشيرة إلى أن عددًا من الدول، مثل السودان والصومال وإفريقيا الوسطى، قد تواجه صعوبات في وصول المساعدات، نتيجة تغير مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
كما حذَّرت من أن تأثيرات حرب إيران على إفريقيا قد تزيد من الضغوط على أوضاع الديون في عدد من دول جنوب الصحراء، داعية إلى ضرورة تبني سياسات اقتصادية تقلل من الاعتماد على الواردات، وتعزز الاستفادة من الموارد الإفريقية.

تأثيرات الحرب الإيرانية السياسية والجيوسياسية
وفي المحور الثالث، الذي جاء بعنوان “التأثيرات السياسية والجيوسياسية”، تناول الدكتور محمد عبد الكريم تأثيرات حرب إيران على إفريقيا جنوب الصحراء. واعتبر أن تداعيات تأثيرات حرب إيران على إفريقيا السياسية تتجاوز الأطراف المباشرة للصراع، وتمتد إلى إعادة تشكيل التوازنات داخل القارة الإفريقية.
وقارن عبد الكريم الحرب الحالية بحرب السويس عام 1956، التي واجهت فيها مصر العدوان الثلاثي، مشيرًا إلى أن تلك الحرب مثّلت نقطة تحول أدت لاحقًا إلى تراجع الإمبراطورية البريطانية. معتبرًا المواجهة الراهنة قد تحمل مؤشرات مشابهة على تحولات في موازين القوة الدولية، مع احتمال تراجع تدريجي في الدور الأمريكي، وإن كان ذلك يحتاج إلى وقت أطول، وفق قوله.
وأشار إلى أن إفريقيا تعد من أكثر الأقاليم هشاشة تجاه الصراعات الدولية، إذ تتأثر بتداعياتها بشكل مباشر رغم عدم كونها طرفًا في المواجهة. موضحًا أن تأثيرات حرب إيران على إفريقيا بدأت قبل اندلاعها، من خلال التوترات في البحر الأحمر، إلى جانب التحركات المرتبطة بالاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال. حيث اعتبر هذه التطورات تعكس تدخلات سياسية في بيئات إفريقية هشة، ودعمًا لحركات انفصالية في بعض الدول.
كما أوضح أن المرحلة الحالية تشهد تغيرات في طبيعة الحضور الدولي داخل القارة، من بينها مؤشرات على توجه أمريكي نحو تطبيع العلاقات مع إريتريا، بما يعكس إعادة تموضع في منطقة القرن الإفريقي.
وعرض عبد الكريم مثال مدغشقر باعتباره نموذجًا للتحولات السياسية المرتبطة بالحرب، موضحًا أن البلاد كانت تعاني من أزمات داخلية، قبل أن يشهد المشهد السياسي تغيرات عقب انقلاب على نظام قال إنه مدعوم من الغرب، تبعه تقارب بين القيادة الجديدة وروسيا. وأضاف أن هذا المسار تسارع بعد اندلاع الحرب، مع إرسال موسكو معدات عسكرية إلى مدغشقر، في سياق مشاريع مرتبطة بممرات شحن الغاز في قناة موزمبيق، وهو ما اعتبره مؤشرًا على تنامي الحضور الروسي في المنطقة.
وأكد أن التحركات الروسية التي كانت تتسم بالبطء قبل الحرب أصبحت أكثر نشاطًا، في إطار استثمار موسكو للتحولات الجيوسياسية الناتجة عن الصراع. نموذج مدغشقر، حسب الباحث، لا يعد حالة منفردة، حيث أشار إلى تنامي الدعم العسكري الروسي في إفريقيا الوسطى، وهو ما يمنح موسكو موطئ قدم في منطقة تتقاطع فيها جغرافيا الساحل مع حوض النيل وشرق إفريقيا.
كما تناول عبد الكريم مسألة النفوذ الإيراني في إفريقيا، مشيرًا إلى أن حضوره في دول إفريقيا جنوب الصحراء يظل محدودًا مقارنة بقوى دولية أخرى. حيث أكد أن التأثيرات السياسية للحرب ترتبط بدرجة أكبر بالحراك الروسي والصيني، وليس بالدور الإيراني المباشر. وبيَّن أن الحديث عن تمدد إيراني واسع في إفريقيا يحمل قدرًا من المبالغة، موضحًا أن بعض مظاهر التشيع في غرب إفريقيا لا ترتبط بالضرورة بإيران، بل بتاريخ انتشار الإسلام ومذاهبه المختلفة.
كما أشار إلى أن التقارب الإيراني مع بعض الدول، مثل النيجر، جاء في إطار صفقات محددة مرتبطة بموارد مثل اليورانيوم، وليس ضمن شبكة علاقات ممتدة. وتوقع أن تؤدي الحرب إلى تراجع نسبي في الحضور الإيراني داخل القارة، باستثناء مناطق شرق إفريقيا وجنوب البحر الأحمر، حيث يرتبط النفوذ الإيراني بالتوترات في البحر الأحمر واحتمالات توسع نطاق الصراع.
وأوضح أن هذه التطورات دفعت قوى إقليمية، مثل مصر والسعودية، إلى التحرك للحيلولة دون امتداد الحرب إلى البحر الأحمر، نظرًا لما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية وأمنية. وفي السياق، أشار إلى أن منطقة القرن الإفريقي تشهد انقسامات واضحة، في ظل مشاريع ممرات ملاحية بديلة تربط بين موانئ على البحر الأحمر والبحر المتوسط.
ومن بين هذه المشاريع، حسب الباحث مشروع يربط بين ميناء بربرة وإيلات (على البحر الأحمر) وأشدود (على البحر المتوسط)، باعتباره مسارًا بديلاً لقناة السويس، مدعومًا من تحالفات إقليمية تتقاطع فيها مصالح عدد من الأطراف.
كما تطرق إلى دور جنوب إفريقيا، معتبرًا أن بروزها كقوة إقليمية يعكس صعودًا لفكرة “الجنوب العالمي”، مشيرًا إلى أن الحرب قد تمنحها فرصًا لتعزيز حضورها السياسي والجيوسياسي داخل القارة. وكشف أن التواجد المصري في الصومال قد يكتسب أهمية إضافية في ضوء متغيرات الحرب، خاصة في ظل التنافس الإقليمي في القرن الإفريقي.
وخلص عبد الكريم مداخلته بالإشارة إلى أن الحرب قد تمنح الدول الإفريقية هامشًا أوسع للمناورة السياسية في علاقاتها مع القوى الكبرى، في ظل انشغال هذه القوى بالصراع. محذرًا من أن استمرار الاستقطاب والتدخل الإسرائيلي وإرباك ترتيبات البحر الأحمر وتواصل التصعيد قد يدفع نحو توسيع نطاق الحرب في البحر الأحمر والقرن الإفريقي. بما يحمله ذلك من تداعيات جيوسياسية على دول المنطقة خاصة مصر والسعودية.

تأثير الحرب على النفوذ الإيراني في القارة
في المحور الرابع، الذي جاء بعنوان “تأثير الحرب على النفوذ الإيراني في القارة”، ركَّز الباحث إسلام المنسي على انعكاسات حرب إيران على أدوات الحضور الإيراني في إفريقيا جنوب الصحراء.
وأشار إلى أن استمرار المواجهة واستنزاف الموارد الإيرانية قد يؤديان إلى إضعاف القدرة الإيرانية على الحفاظ على مستويات نفوذها في القارة، سواء على المستوى السياسي أو الأمني. موضحًا أن الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة قد تدفع طهران إلى تقليص انخراطها الخارجي، بما ينعكس سلبًا على شبكاتها وعلاقاتها في إفريقيا.
غير أنه أشار في المقابل إلى احتمال موازٍ يتمثل في محاولة تحويل بعض مناطق إفريقيا جنوب الصحراء إلى ساحات غير مباشرة لتفاعلات الصراع، من خلال الاعتماد على أذرع أو جماعات محلية. وهو ما قد يؤدي إلى إعادة إنتاج نماذج مشابهة لتجارب الشرق الأوسط داخل البيئة الإفريقية. ولفت إلى أن هذا السيناريو يبرز بوضوح في ثلاث مناطق رئيسية، حسب المنسي.
المنطقة الأولى هي القرن الإفريقي، حيث أشار إلى أن هذه المنطقة تمثل أحد مجالات التأثر بالحرب، نظرًا لارتباطها بالبحر الأحمر وباب المندب، إضافة إلى تداخل الفاعلين الإقليميين فيها. مشيرًا إلى ما وصفه بإمكانية “حوثنة” بعض بؤر التوتر في المنطقة، أي تحويلها إلى نقاط ضغط غير مباشرة عبر جماعات مسلحة محلية تعمل ضمن معادلات إقليمية أوسع على غرار الحوثيين في اليمن.
كما ذكر وجود شواهد على علاقات غير مباشرة بين إيران وبعض الفاعلين في الصومال، رغم التباينات العقدية، مستشهدًا بوقائع أمنية شهدتها المنطقة. ومن بين هذه الوقائع، وفق المنسي، استهداف معسكر سيما في كينيا عقب اغتيال قاسم سليماني، وهو ما اعتبره مؤشرًا على احتمالات استخدام مسارح إفريقية للرد غير المباشر.
وأضاف أن احتمالات إغلاق باب المندب أو تهديد الملاحة في البحر الأحمر قد تمنح هذه الجماعات دورًا أكبر، كما قد تتحول بعض القواعد العسكرية في المنطقة. مثل تلك الموجودة في جيبوتي، إلى نقاط استهداف محتملة في حال اتساع نطاق الصراع. معتبرًا الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال قد يدفع نحو مزيد من عسكرة القرن الإفريقي، بما يزيد من احتمالات توظيف هذه المنطقة في سياق التنافس المرتبط بالحرب.
أما المنطقة الثانية، فهي غرب إفريقيا، وتحديدًا نيجيريا، حيث أشار المنسي إلى وجود نفوذ إيراني في شمال البلاد، مرتبط بشبكات اجتماعية ودينية، لافتًا إلى أن اندلاع الحرب تزامن مع مظاهرات داعمة لإيران في بعض المناطق. واعتبر أن هذه التحركات تعكس حضورًا سياسيًا/ دينيًا يمكن توظيفه في سياق الصراع، وإن كان هذا النفوذ يظل محدودًا مقارنة بقوى أخرى.
في حين تناول المنطقة الثالثة، وهي إقليم الساحل والصحراء، مشيرًا إلى مخاوف من تنامي ما وصفه بمحاولات “حوثنة” بعض الجماعات المسلحة في المنطقة، وعلى رأسها جبهة البوليساريو. وذلك من خلال اختراقها أو دعمها بصورة غير مباشرة. لافتًا إلى وجود مخاوف غربية من تحوّل هذه الجماعة إلى أداة ضغط إقليمية مشابهة لتجارب أخرى في الشرق الأوسط، في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية في الساحل والصحراء واتساع الحدود وضعف سيطرة الدول المركزية.
وأشار إلى أن هذه المخاوف انعكست في نقاشات سياسية داخل الولايات المتحدة حول تصنيف جبهة البوليساريو كجماعة إرهابية، مع التحذير من اختراق إيراني محتمل للمنطقة عبر هذه الجماعة. مضيفًا أن هذا السيناريو، إذا تحقق، قد يمنح إيران أدوات تأثير غير مباشرة في شمال وغرب إفريقيا، رغم الضغوط التي تواجهها في مناطق أخرى.
وخلص المنسي في مداخلته بالتأكيد على أن الحرب قد تؤدي إلى نتيجتين متوازيتين: الأولى تراجع النفوذ الإيراني نتيجة استنزاف الموارد والضغوط العسكرية. والثانية محاولة تعويض هذا التراجع عبر أدوات غير مباشرة، من خلال دعم جماعات محلية أو توسيع نطاق التأثير في مناطق هشة مثل القرن الإفريقي والساحل والصحراء. ويعتقد أيضًا أن هذه المعادلة ستحدد مستقبل الحضور الإيراني في إفريقيا جنوب الصحراء خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت الحرب ستقود إلى انكماش هذا النفوذ أو إعادة تشكيله بوسائل مختلفة.

مداخلات ونقاش مفتوح
في ختام الندوة، شهدت الجلسة نقاشًا مفتوحًا، حيث ركزت مداخلات الحضور على السيناريوهات المحتملة لتطور الحرب، ومدى انعكاسها على الأمن الاقتصادي في دول إفريقيا جنوب الصحراء. وتناولت المناقشات مستقبل العلاقات الإسرائيلية الإفريقية بعد هذه الحرب، ومستقبل التوسع الإسرائيلي نفسه، وكذا مستقبل الحياد الإفريقي في الصراع مع إسرائيل.
كما ناقش الحضور أهمية تعزيز التنسيق الإفريقي لمواجهة تداعيات تقلبات الطاقة، وضرورة تنويع مصادر الإمداد، بما يقلل من تأثير الأزمات الدولية على اقتصادات القارة. واتفق المشاركون في ختام الندوة على أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تمثل أزمة ذات أبعاد متعددة، تتجاوز حدود الشرق الأوسط إلى مناطق أخرى، أبرزها إفريقيا جنوب الصحراء. سواء عبر تأثيراتها الاقتصادية أو السياسية أو الجيوسياسية.
كما شددوا على أهمية متابعة تطورات الأزمة، في ظل احتمالات استمرار التصعيد، وما قد يحمله ذلك من تداعيات على القارة الإفريقية، خاصة في مجالات أمن الطاقة والتجارة والممرات البحرية والتنافس الدولي والإقليمي.











































