عقد مدير الاتصالات في مدغشقر، هاري لوران راهاجاسون، المعروف باسم رولي ميرسيا، أول مؤتمر صحفي له يوم الأربعاء 15 أبريل/نيسان 2026، في سياق سياسي وأمني متوتر أعقب الاعتقال الأخير لأربعة أعضاء من حركة “الجيل زد”.
وخلال المؤتمر الذي عُقد في قصر أمبوهيتسوروهيترا بالعاصمة أنتاناناريفو، لم يتوسع المسؤول الرئاسي في التعليق على هذه الاعتقالات، مكتفيًا بالتأكيد على مبدأ فصل السلطات، في إشارة إلى استقلالية القضاء.
وركز راهاجاسون بشكل موسع على ما وصفه بتهديدات خطيرة تستهدف رئيس حزب إعادة التأسيس، بالإضافة إلى مخطط مزعوم لشن هجوم على الجمعية الوطنية.
وكشف خلال المؤتمر عن تسجيل مصور يُظهر تحليق طائرات مسيرة خلال ساعات الليل، مؤكدًا أنه تم رصد طائرتين مسيرتين حراريتين فوق مقر إقامة الرئيس مايكل راندريانيرينا في حي إيفاندري، أحد الأحياء السكنية في العاصمة، وذلك خلال ليلة 11 إلى 12 أبريل/نيسان، مع الإبلاغ عن تحليق ثلاث طائرات أخرى مماثلة في المنطقة ذاتها.
وأوضح أن هذه الطائرات المسيرة يُشتبه في استخدامها لأغراض استطلاعية دقيقة، تهدف إلى جمع معلومات حساسة حول عدد المتواجدين داخل مقر إقامة الرئيس وأنماط تحركاتهم وعادات نومهم، بما في ذلك تحديد غرفة نوم الرئيس وزوجته.
وحذر من أن استمرار مثل هذه الأنشطة دون ردع قد يفتح الباب أمام تصعيد أخطر، يتمثل في احتمال استخدام طائرات مسيرة قتالية أو انتحارية لاستهداف الموقع.
كما أشار المسؤول الرئاسي إلى وجود معلومات استخباراتية تفيد بتخطيط مجموعات لإضرام النار في مبنى الجمعية الوطنية يوم السبت المقبل، بدافع رفض استمرار عمل هذه المؤسسة التشريعية.
وأضاف أن هذه المخططات تتضمن، بحسب المعطيات المتوفرة، توزيع أموال في بعض الأحياء الفقيرة، من بينها منطقتا أمبوهيبو وأنكاتسو، بهدف تحفيز المشاركة في هذه الأعمال.
وفي سياق متصل، لمح راهاجاسون إلى احتمال تورط جهة أجنبية في هذه المخططات، دون أن يسمي أي دولة أو يقدم أدلة ملموسة تدعم هذا الاتهام، مكتفيًا بالإشارة إلى تلقي معلومات من أجهزة الاستخبارات والهيئات الوزارية.
واختتم مدير الاتصالات في الرئاسة تصريحاته بالتأكيد على أن الجمعية الوطنية لن يتم حلها في الوقت الراهن، وذلك خلافًا لمطالب حركة “الجيل زد” التي نظمت مظاهرات يوم الجمعة الماضي، مشددًا على تمسك السلطات باستمرار عمل المؤسسات الدستورية في البلاد.











































