أعلنت الصومال استعدادها لبدء أولى عمليات التنقيب عن النفط في المياه العميقة، حيث من المتوقع وصول سفينة تنقيب تابعة للحكومة التركية إلى سواحلها يوم الجمعة.
وتأتي هذه الخطوة عقب نجاح سفينة أبحاث تركية في إتمام مسوحات زلزالية العام الماضي. وفي منشور على موقع X، وصف وزير البترول الصومالي، ضاهر شيري، هذه الخطوة، التي ستكون أول عملية تنقيب عن النفط في المياه العميقة للبلاد، بأنها “محطة تاريخية في مسيرتنا في مجال الطاقة البحرية… فصل جديد يبدأ”.
وأكدت وزارة الخارجية أنه في حال نجاح عملية التنقيب، سيتم الكشف عن احتياطيات نفطية بحرية ودعم الانتعاش الاقتصادي للبلاد كلاعب إقليمي في قطاع الطاقة.
وتخوض سفينة التنقيب “تشاغري بك”، التابعة لشركة البترول التركية، أول مهمة دولية لها، متجهةً إلى المياه الإقليمية الصومالية في بحر العرب.
وستقوم السفينة بعمليات تنقيب في المياه العميقة في مواقع حددتها مسوحات حديثة رسمت خرائط لإمكانات البلاد من الهيدروكربونات. وقال شير: “هذا يُشير إلى استعداد الصومال للانطلاق في عمليات التنقيب الاستكشافية، بدءًا من أكثر مواقعنا البحرية الواعدة”. وأضاف أن البلاد ستضمن أن تُفضي فوائد التنقيب عن النفط إلى ازدهار وطني وتحسين رفاهية الشعب.
وقد رسّخت تركيا والصومال تعاونهما في عام 2024 من خلال اتفاقية لتقاسم الإنتاج. وفي يوم الاثنين، صرّح وزير الخارجية الصومالي علي عمر بأن حملة التنقيب عن النفط ستعزز دور تركيا كشريك موثوق به على المدى الطويل في التنمية.
وفي تصريح له يوم السبت، قبيل سفره المُقرر إلى الصومال، قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن أي اكتشاف لاحتياطيات من النفط أو الغاز سيجلب فوائد اقتصادية كبيرة للصومال وشرق إفريقيا وتركيا.
وتعمل أنقرة على تعميق علاقاتها مع الصومال، وقد استثمرت في البلاد لأكثر من عقد من الزمان. كما وسّعت وجودها العسكري هناك في السنوات الأخيرة، حيث تدير قاعدة رئيسية بُنيت عام ٢٠١٧.
ويُقدّر الباحثون أن البلاد تمتلك احتياطيات نفطية تُقدّر بمليارات البراميل، إلا أن عمليات التنقيب تعثّرت بسبب عقود من الصراع وعدم الاستقرار السياسي.











































