عقد حزب الديمقراطيين، أحد أبرز أحزاب المعارضة في بنين، اجتماعًا استثنائيًا لمجلسه الوطني في مقره الرئيسي بمدينة كوتونو، وذلك قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 أبريل/نيسان.
وجاء هذا الاجتماع في سياق سياسي متوتر، بعد انشقاق عدد من الأعضاء البارزين في الحزب وانضمامهم إلى مرشح الأغلبية الحاكمة، في وقت يعاني فيه الحزب أيضًا من صراع علني على القيادة، إضافة إلى أزمة قانونية لا تزال معروضة أمام القضاء.
وكانت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات قد استبعدت مرشح حزب الديمقراطيين من السباق الرئاسي، بسبب عدم استيفاء ملف ترشحه للشروط القانونية، ما زاد من تعقيد وضع الحزب في هذه المرحلة الحساسة.
وهدف الاجتماع الاستثنائي إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب، من خلال تعيين بدلاء للأعضاء المنشقين، وإعادة التأكيد على موقفه من الانتخابات، فضلًا عن حشد الأنصار في ظل التحديات التنظيمية والسياسية التي يواجهها.
وخلال الاجتماع، جدد الحزب تمسكه بالتوجيهات التي أصدرها في 22 مارس/آذار، والتي تدعو أنصاره إلى عدم دعم أي من المرشحين الرئاسيين، سواء مرشح الأغلبية المنتهية ولايتها روموالد واداني أو مرشح المعارضة بول هونكبي.
وفي الوقت نفسه، شدد الحزب على أن هذا الموقف لا يعني الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، بل يندرج ضمن خيار سياسي مستقل. وأعرب حزب الديمقراطيين عن استيائه من استخدام اسمه ورموزه بشكل مضلل من قبل بعض الأطراف للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، مؤكدًا أن أي قرار رسمي بالمقاطعة لم يصدر عن أي هيئة حزبية.
كما أوضح أحد قياديي الحزب أن التنظيم يتابع الحملة الانتخابية عن كثب، معربًا عن ارتياحه لتبني عدد من المرشحين مطالب أساسية لطالما نادى بها الحزب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الحزب يعتبر توافق الطبقة السياسية حول قضايا مثل الحريات الفردية، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية، وسيادة القانون، تطورًا إيجابيًا يعكس تأثير نضالاته على المشهد السياسي.
وفي سياق متصل، صادق المجلس الوطني خلال اجتماعه على تعليق عضوية عدد من الأعضاء الذين أعلنوا دعمهم لمرشح الأغلبية، معتبرًا ذلك خرقًا لقرارات الحزب. ومن بين هؤلاء تشابي ياي، نجل مؤسس الحزب، وإريك هونديتي، أحد أبرز قياداته، إلى جانب غاي ميتوكبي، المتحدث باسم المجموعة المنشقة.











































