توغلت قوات الجيش في جنوب السودان، الموالية للرئيس سلفا كير، لفترة وجيزة داخل بلدة أكوبو الواقعة في ولاية جونقلي قرب الحدود مع إثيوبيا، قبل أن تجبرها قوات المعارضة المسلحة على الانسحاب منها، وذلك بعد اشتباكات اندلعت يوم الثلاثاء 10 مارس/آذار.
وتُعد بلدة أكوبو أحد المعاقل السابقة لحركة رياك مشار خلال الحرب الأهلية التي اندلعت في البلاد عام 2013. وكانت السلطات قد أصدرت إنذارًا لسكان البلدة خلال الأيام الماضية، ما دفع معظم السكان إلى مغادرتها خلال عطلة نهاية الأسبوع تحسبًا لعملية عسكرية حكومية.
ومع انتهاء مهلة الإنذار يوم الاثنين 9 مارس/آذار، تقدمت قوات الجيش نحو البلدة كما كان مخططًا، رغم الانتقادات التي طالت العملية. وتمكنت القوات الحكومية من الوصول إلى مركز أكوبو في وقت مبكر من بعد ظهر الثلاثاء، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الجيش الجنرال لول رواي كوانغ، الذي نشر صورًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر جنودًا داخل البلدة إلى جانب المسؤول المحلي جيمس كويث ماكواتش، المعروف بولائه للرئيس سلفا كير.
ودعا ماكواتش السكان إلى العودة إلى منازلهم، مؤكدًا أن الأوضاع ستعود إلى الهدوء، لكن هذا التقدم العسكري لم يدم طويلًا، إذ شنت قوات المعارضة هجومًا مضادًا قرابة الساعة الرابعة مساءً، ما أجبر القوات الحكومية على الانسحاب من البلدة.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل. وكانت الغالبية العظمى من سكان أكوبو، البالغ عددهم نحو 270 ألف نسمة، قد فرّت من البلدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما جرى إجلاء العاملين في المجال الإنساني قبل اندلاع القتال.
وبحسب تقارير محلية، تعرضت البلدة شبه الخالية من السكان لعمليات نهب قبل وصول القوات الحكومية. وفي هذا السياق، أعربت منظمة أطباء بلا حدود عن أسفها لنهب المستشفى في البلدة على يد ما وصفته بـ”مهاجمين مجهولين”، محذرة من تدهور الوضع الإنساني في المنطقة.











































