استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره رئيس جمهورية مدغشقر ميخائيل راندريانيرينا في الكرملين، في زيارة رسمية تعزز مسار التقارب بين البلدين منذ سقوط الرئيس السابق أندري راجولينا.
وشكّل اللقاء مناسبة لبحث آفاق التعاون الثنائي في مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك التعاون العسكري الذي يشهد تنامياً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة.
وخلال جلسة المباحثات، أكد بوتين لنظيره الملغاشي وجود «مجالات عديدة يمكن للجانبين التعاون فيها»، مشيراً إلى الطاقة، والاستكشاف الجيولوجي، والزراعة، والصحة، والتعليم.
من جانبه، أضاف راندريانيرينا المجال العسكري إلى قائمة أولويات التعاون، مبدياً استعداد بلاده لتطوير الشراكة الدفاعية مع موسكو. وذكّر بأن روسيا قدّمت مساعدات إنسانية لمدغشقر عقب الإعصارين اللذين ضربا عدة مناطق مؤخراً، وتسببا في وفاة أكثر من 40 شخصاً، فيما قدّم بوتين تعازيه وأكد حرص بلاده على مواصلة تقديم الدعم الإنساني.
ويبدو أن العلاقات الثنائية في طريقها إلى مزيد من التوسع، إذ تعهّد الرئيس الروسي بدعم مدغشقر داخل الأمم المتحدة، واصفاً الدولة الجزيرة بأنها «شريك مهم لروسيا في إفريقيا».
وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول من 2025، قام أندريه أفريانوف، قائد فيلق إفريقيا التابع للقوات شبه العسكرية الروسية، بزيارة إلى أنتاناناريفو، سلّم خلالها شحنة أسلحة تضم طائرات كاميكازي مسيّرة وبنادق كلاشينكوف.
كما أُوفد منذ ذلك الحين عشرات المدربين الروس إلى الجزيرة لتدريب القوات العسكرية الملغاشية، في مؤشر واضح على توسع الحضور العسكري الروسي في البلاد.











































